• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

التحدي الحقيقي الذي يواجه الشركات الإماراتية التي تواصل التطوير والابتكار، يتمثل في حماية الملكية الفكرية

الابتكار عماد التنويع الاقتصادي في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 أغسطس 2016

د. علي الزرعوني *

بينما تمضي الشركات الإماراتية قُدماً في توسيع أعمالها لتشمل أسواقاً وصناعات جديدة، فإن نجاحها على المدى الطويل يعتمد على قدرتها على تطوير الصناعات القديمة، بالإضافة إلى طرح أفكار تقدم حلولاً مبتكرة للصناعات الجديدة، وبالتالي يتوجب على الشركات الحصول على براءات اختراع وحماية ملكيتها الفكرية، فهي بالنهاية خير وعد ودليل. هذا وتقدم تجربة «الإمارات العالمية للألمنيوم» مثالاً واضحاً للدور المهم الذي يلعبه الابتكار في نجاح جهود ومساعي الشركات على المدى البعيد.

كثّفت دولة الإمارات على مر الزمن جهودها الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط ودخول أسواق وصناعات جديدة تطلق العنان لرأسمالها البشري. وتقف وراء هذه الرؤية عدة أهداف منها دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق مزيد من فرص العمل، مع العلم بأن قيادتنا الرشيدة تعمل على تحضيرنا لمرحلة ما بعد النفط، حيث ستكون حينئذ العقول التي يرعاها وطننا هي موردنا الطبيعي المحوري.

وتحتضن دولة الإمارات اثنتين من كبرى الشركات الرائدة عالمياً وهما «الاتحاد للطيران» و«طيران الإمارات»، وكذلك «إعمار» الشركة الرائدة عالمياً في مجال التطوير العقاري والضيافة وإدارة الفنادق، و«بروج»، إحدى أنجح الشركات في قطاع البتروكيماويات، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، الرائدة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وغيرها من الشركات والمؤسسات في مختلف القطاعات ومنها بالطبع، «شركة الإمارات العالمية للألمنيوم» التي أعدها منزلي الثاني على مدى 25 عاماً، والتي ساعدت على الارتقاء بمكانة الإمارات في الساحة العالمية حتى باتت رابع أكبر دولة منتجة للألمنيوم في العالم.

ويكمن القاسم المشترك بين جميع الشركات الإماراتية العملاقة في عامل يكتسب قيمة وأهمية متزايدة في تنويع الاقتصاد الوطني وهو الابتكار. حيث يعمل المبتكرون على تطوير الأفكار الحالية وتبني استراتيجية الابتكار التكنولوجي وتطبيقها عملياً بما يتلاءم مع المتطلبات المحلية، بينما يواصلون استكشاف آفاق جديدة، والأهم من ذلك أنهم نجحوا في فتح الأبواب أمام الكوادر الوطنية لعالم مليء بجديد الفرص.

وتقدم شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» مثالاً جيداً على هذا الصعيد. فمنذ انطلاقها في دبي، وهي تتطلع إلى المستقبل برؤية ثاقبة تؤمّن لها مزيداً من النجاح، مستفيدةً من التغيرات والتحوّلات الكبيرة التي يشهدها العالم، خصوصاً في ظل الإقبال المتنامي على استخدام الألمنيوم في العديد من الصناعات.

وتعزى المكانة العالمية التي تحظى بها الشركة، إلى جهودها وتركيزها خلال أكثر من عشرين عاماً على الأبحاث والتطوير بهدف تعزيز كفاءة عملية الصهر والحد من النفايات وخفض استهلاك الطاقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا