• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يعارض البيت الأبيض أي تحرك من الكونجرس أثناء إجراء المفاوضات الدولية مخافة أن يدفع أي تشريع إيران إلى الانسحاب من المفاوضات النهائية

«رعاية الإرهاب» تهدد الاتفاق النووي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 أبريل 2015

أيجب أن ترتبط الموافقة على اتفاق دولي يقيد برنامج إيران النووي بتاريخ إيران في رعاية الإرهاب؟ هذا السؤال انتقل إلى قاعة «لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء الماضي. واتفق زعماء اللجنة بالإجماع على نسخة معدلة من مشروع قانون يعطي الكونجرس الحق في التصويت على أي اتفاق نووي نهائي يبرم مع إيران.

وذكر مسؤولان بارزان في اللجنة أنهما أعادا الصياغة، بحيث تصبح الفترة التي يدرس فيها الكونجرس أي اتفاق نووي نهائي أقصر، ولتخفيف حدة البند الذي يطلب من الرئيس الأميركي أوباما أن يتأكد من ألا تدعم إيران أعمالاً إرهابية ضد الولايات المتحدة. وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض «جوش إيرنست» بأن أوباما قد يقبل التسويات التي حظيت بدعم من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» في مجلس الشيوخ. و«اشتراط الإرهاب»، كما يسمى، يصيب كبد الخلافات العميقة بين الرئيس أوباما والكونجرس بشأن اتفاق إطار العمل الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والقوى الدولية الخمس الأخرى في وقت سابق هذا الشهر.

وكان أوباما يرى ألا تفرض مثل هذه الاشتراطات، معولاً موقفه على فترة تطبيق الاتفاق، ودورها في تعديل سلوك طهران مع مرور الوقت، لكن كثيرين في الكونجرس يرون أن إيران إذا تحررت من العقوبات الاقتصادية فسوف تمارس أنشطة أكثر جرأة في المنطقة.

ويرى محللون مناهضون لانتشار الأسلحة أن الاشتراط الخاص برعاية الإرهاب هامشي وسيقتل على الأرجح الاتفاق، لكن آخرين وبخاصة عدد كبير من الأعضاء «الجمهوريين» بمجلس الشيوخ يرون أن دعم إيران للإرهاب محوري في أي اتفاق نووي. وأحد التبريرات أن الاعتراف بمشروعية برنامج نووي على أرض دولة معروفة دولياً بدعمها للإرهاب مسألة أكبر من أن يجري تجاهلها. وبالإضافة إلى هذا، فإن إيران لها تاريخ في التهديد بمحو إسرائيل من على الخريطة. ويعارض البيت الأبيض أي تحرك من الكونجرس أثناء إجراء المفاوضات الدولية مخافة أن يدفع أي تشريع إيران إلى الانسحاب من المفاوضات النهائية أو يفسد الوحدة بين القوى الست التي تضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق في شهر يونيو المقبل.

ومسؤولو الإدارة قلقون بشكل خاص من إضافة ما يعتبرونه قضايا غير ذي صلة، مثل دعم إيران للإرهاب في الاتفاق، ويتوقعون أن يساهم هذا في إجهاض عملية التوصل إلى اتفاق نووي. ووصف مؤيدو اتفاق الإطار مع إيران الاشتراطات الخاصة بالإرهاب بأنها «أقراص السم» التي من شأنها أن تجعل إيران ترفض التوصل إلى اتفاق نهائي. ويعتقد «إدوارد ليفين» عضو مجلس المحافظين في «مركز التحكم بالأسلحة وعدم انتشارها» أن التشريع الخاص بالإرهاب «يقحم قضية غير ذي صلة بالمرة باتفاق نووي. إنه يبعث برسالة مفادها أنه حتى لو امتثلت إيران تماماً لاتفاق نووي، فإن الولايات المتحدة قد تقرر ألا تفي بالتزاماتها الواردة في الاتفاق». ويعتقد «ليفين» وهو عضو سابق بارز في لجنة العلاقات الخارجية أن بند الإرهاب ليس إلا واحداً من بين «أقراص سم» كثيرة في التشريع الذي يرعاه السيناتور «الجمهوري» بوب كروكر رئيس اللجنة والسيناتور «الديمقراطي» «روبرت مينينديز».

وكان بعض الأعضاء «الجمهوريين» يفكرون في اقتراح تعديلات تضيف اشتراطات «غير نووية» أخرى لموافقة الكونجرس على الاتفاق، مثل اعتراف إيران أولاً بحق إسرائيل في الوجود. ويصف مسؤولو الإدارة إضافات الدقيقة الأخيرة للاشتراطات غير النووية بأنها تغير قواعد اللعبة. ويرى بعض المنتقدين على الجانب الآخر أن رفض أوباما لاستخدام الاتفاق النووي للضغط على إيران بشأن قضايا، مثل الإرهاب يؤكد قلة المطالب التي يريد أن يلزم بها إيران قبل إبرام الاتفاق. ويركز أوباما على إبرام اتفاق يقيد برنامج إيران النووي في المقام الأول، وأن يترك للزمن الفرصة في أن تعدل ايران سلوكها بعد اختلاطها بالمجتمع الدولي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا