• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

نقحت «مشروع التدخل العسكري» بعد رفض جوبا

الأمم المتحدة تستعجل العمل لوقف الحرب و«الفظائع » في جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

نيويورك ، نيروبي (وكالات)

أعرب منسق الأمم المتحدة المعني بالشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين عن قلق الأمم المتحدة إزاء تنامي معاناة سكان جنوب السودان جراء النزاع الدائر هناك ، داعياً في تصريحات أدلى بها مؤخرا في أعقاب زيارة له للمنطقة استمرت ثلاثة أيام ،إلى وقف القتال ووضع حد للفظائع المرتكبة في هذا البلد.

وأشار أوبراين إلى أنه لمس خلال زيارته مظاهر وأبعاد الأزمة الإنسانية الهائلة والمعقدة التي تواجه شعب هذا البلد وتداعيات القتال وأعمال العنف الأخيرة ، مشدداً على أهمية وقف القتال ووضع حد للفظائع فورا .. مطالبا جميع الأطراف المسلحة بوضع أسلحتها جانبا ومعالجة الإفلات من العقاب والسماح للمدنيين بالعيش في سلام. وقال إن 70 ألف شخص على الأقل فروا إلى أوغندا المجاورة منذ يوليو، بزيادة عن تقديرات الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي والتي بلغت 60 ألفا. وحذر أوبراين من أن «تدفق اللاجئين يبدو في تزايد». وقد فر نحو 900 ألف شخص من جنوب السودان منذ اندلاع العنف في ديسمبر العام 2013، عندما تحول الصراع على السلطة بين رئيس جنوب السودان سيلفا كير ونائبه السابق ريك ماشار الى صراع عسكري. وتعاني خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في البلاد من فجوة في التمويل تبلغ 700 مليون دولار- وهو رقم من المرجح أن يرتفع عند مراجعة الاحتياجات الجديدة في الأسابيع المقبلة. وجاءت زيارة اوبراين الى جنوب السودان بعد تجدد القتال الذي اندلع يوم 9 يوليو مع إحياء البلاد الذكرى الخامسة لاستقلالها عن السودان. وشكل العنف ضربة لاتفاق السلام الذي وقع العام الماضي لإنهاء الصراع.

وأجرى دبلوماسيو مجلس الأمن مراجعة لمشروع قرار في شأن نشر أربعة آلاف جندي أممي إضافي في جنوب السودان، بعدما رفضت حكومة جوبا النص الأولي.

وينص مشروع القرار المنقح ، على أن يتم نشر تلك القوة الإقليمية في بعثة لأربعة أشهر فقط، و»باستراتيجية خروج واضحة»، والعمل مع الحكومة. وكانت حكومة جنوب السودان رفضت في وقت سابق الأربعاء على لسان المتحدث باسمها مايكل ماكواي النص الأولي لمشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة ويفوض القوة الإقليمية بـ«استخدام كل الوسائل الضرورية» لضمان الأمن في جوبا وردع الهجمات ضد قواعد الأمم المتحدة.

وقال المتحدث «ان مشروع تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان الذي وضعته واشنطن يقوض بشكل جدي سيادة جمهورية جنوب السودان كعضو في الأمم المتحدة». وأضاف «النص في غاية الوضوح ويحول جنوب السودان الى دولة تحت الوصاية وهو وضع لن نقبل به». واقترح الدبلوماسيون الأمميون خلال اجتماعهم الأربعاء بأن تبقى القوة الإقليمية «فترة أولية تمتد حتى 15 ديسمبر 2016». ويمكن للمجلس تجديد مدة البعثة بسهولة. والقوة الإقليمية ستضم قوات إفريقية وتوضع تحت قيادة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان التي تتعرض لانتقادات لعدم حماية عشرات آلاف المدنيين اللاجئين في قواعدها. وحسب مشروع القرار سيُفرض حظر على الأسلحة على حكومة جنوب السودان اذا أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان ثمة «عقبات» لنشر قوات. وأوضح دبلوماسيون أن التصويت على مشروع القرار، الذي ما زال قيد التفاوض، قد يتم الجمعة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا