• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يستضيفها مركز كلباء الثقافي منذ 5 سنوات بانتظام

«عناصر العرض المسرحي».. مختبر إبداعي لتأهيل فناني المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تعد دورة عناصر العرض المسرحي التي تنظمها سنوياً إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، في المركز الثقافي لمدينة كلباء، في إطار التحضير لكل دورة من دورات مهرجان المسرحيات القصيرة، من المناسبات القليلة التي عرفت استمراراً وتطوراً في مجال تأهيل وصقل المواهب الشابة في مجال المسرح عربياً، فالدورة التي انطلقت منذ خمس سنوات ظلت تساهم، عاماً وراء عام، في رفد الساحة المحلية بوجوه جديدة في التمثيل والإخراج وفنيات العرض المسرحي الأخرى.

تعتمد الدورة على حصص في التمثيل والإخراج والسينوغرافيا، يقدمها مختصون محليون ومن بلدان عربية عدة، وفي أفق سنتها الخامسة تسجل حضوراً أكبر في عدد المنتسبين إليها، (نحو 25 متدرباً)، كما تعرف تقدماً في منهجيتها التدريبية، كما قال لـ «الاتحاد» الرشيد أحمد عيسى، المشرف الفني: الدورة تستند على منهج تدريبي بوحدات محددة تشمل العناصر الأساسية في الاختصاصات الثلاثة «التمثيل» و«السينوغرافيا» و«الإخراج»، وهذا المنهج يتطور من دورة لأخرى، استناداً إلى النقاشات مع المدربين والمتدربين والمهتمين، والرؤية العامة للدورة تستهدف الهواة على وجه التحديد.

وأضاف: هذه الدورة هي مدرسة بمعنى الكلمة لتعليم فن المسرح، وهي تحاول في كل سنة استلهام المزيد من أساليب العمل وسط المتدربين، كما تعمد إلى استضافة خبرات متنوعة لإتاحة اكبر قدر من الخيارات أمام المشاركين بها للتعلم والحوار والنقاش.

اشتغلت الدورة، منذ انطلاقتها، على معظم المناهج الكلاسيكية والحديثة في مجالات الأداء التمثيلي والإخراجي والسينوغرافي، وفق منهجية أكاديمية جادة لا تقل في مستواها عما يقدم في المعاهد والكليات المسرحية في البلاد العربية..»، يقول عيسى، ويزيد: كما ساهمت في جعل المركز الثقافي لمدينة كلباء وجهة صيفية لكل هواة ومحبي المسرح ليس فقط في المنطقة الشرقية بل من كل إمارات الدولة، مشيراً إلى أن إدارة المسرح بالدائرة توفر كل المستلزمات التقنية اللازمة وتتواصل مع قطاع واسع من الشرائح والمؤسسات المجتمعية حتى تأتي كل نسخة من الدورة أكثر كثافة وحضوراً.

وتحدث الرشيد عما يمكن اعتباره من النتائج المثمرة لهذا البرنامج التدريبي السنوي، مشيراً إلى أن الدورة قدمت العديد من الموهوبين المميزين، وان العديد منهم شارك في الدورات الأخيرة من أيام الشارقة المسرحية وسواها من المهرجانات المسرحية، كما أن بعضهم شارك في أعمال درامية تلفزيونية وهو ما يؤكد نجاح التجربة.

وأضاف: بيد أن الجزء الأهم هو أن هذه الدورة ارتقت كثيراً بمستوى العروض المقدمة في مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، فلقد تطورت بفضلها مهارات الممثلين الهواة ورؤى المخرجين والمعالجات البصرية لعروضهم، وزيادة على ذلك أسهمت الدورة في تقوية الروابط بين مجموعة واسعة من المسرحيين الجدد، وهم في أعمار مختلفة ومن جنسيات عدة، وساعدتهم على التواصل والتعاون والتفاعل، وهذه القيم مهمة جدا في إعداد أجيال الغد، نفسياً واجتماعياً، كما أنها مهمة لتطوير وصقل الخبرات، عبر المشاركة والتفاهم والكلام مع الآخرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا