• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جمع بين الغناء والتمثيل

حامد مرسي.. «بلبل مصر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

القاهرة (الاتحاد)

حامد مرسي.. من أشهر المطربين المصريين في النصف الأول من القرن العشرين، نال مجده ونجاحه بأسلوبه المتفرد، وأغنياته وأدائه المتميز وتلاحمه الواضح مع الجمهور على خشبة المسرح.

وُلد في 1 مايو العام 1900 في إحدى قرى إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، والتحق بالمعهد الأحمدي في مدينة طنطا، وهناك تعلم إنشاد القصائد والمدائح، وعرف بحلاوة صوته وبدأ يغني بين أهله وأصدقائه، وكون بطانة من ثلاثة فقهاء وأخذ يجول بين القرى، وحدث تحول في حياته عندما زار جورج أبيض بلدته واستمع إليه، واتفق معه على العمل في فرقته براتب شهري قيمته 25 جنيهاً، وكان يغني بالبدلة وليس كباقي زملائه الذين كانوا يرتدون العمامة، ومنهم السيد الصفتي وزكريا أحمد، وسيد درويش الذي أعجب بصوته وعرض عليه غناء «زوروني كل سنة مرة» والتي نجحت بشكل خيالي، وذاع صيته بعدها، وكان حامد يغنيها على المسارح، قبل بدء عرض المسرحيات والأوبريتات.

وبرع في أغاني سيد درويش التي اشتهر بأدائها، ولقب بـ «بلبل مصر»، ثم التحق بفرقة علي الكسار، وذات يوم هددته إحدى سيدات المجتمع الراقي بتشويه وجهه بماء النار إذا لم يتزوجها، وخضع لرغبتها ولكنه طلقها ثلاث مرات بسبب غيرتها الشديدة، إلى أن تعرف على الفنانة عقيلة راتب وتزوجها، وكوّنا «دويتو غنائياً» لمدة 7 سنوات وأنجبا ابنتهما «أميمة»، ولكنهما انفصلا لاختلاف طباعهما، وإن ظلا على علاقة جيدة، حتى أن عقيلة استضافته وقت مرضه، وحتى توفي في 10 يناير 1982.

وكان يغني في القصور بأناقته وجسمه الممشوق، ولسوء حظه كان مطرباً تقليدياً، فحين حدث تحول جذري في طريقة التلحين والغناء قاده محمد عبدالوهاب وكمال الطويل والموجي ومحمد فوزي وبليغ حمدي، وفرض هذا التحول نفسه كانت المشكلة أن هذه الطريقة الجديدة في الألحان لا تناسب مزاج حامد، فاعتزل الغناء عملياً، واضطر بعد أن قام ببطولة عدة أفلام في الثلاثينيات ومطلع الأربعينيات، إلى احتراف السخرية من نفسه تمثيلاً، باحتكار أدوار كومبارس شبيهة بأدوار عزيز عثمان، أي أدوار المطرب الذي ينشد بطريقة خارج العصر، وغنى عشرات القصائد والأغنيات والمونولوجات والديالوجات.

وشارك في بعضها مع فتحية ورتيبة أحمد وماري وفيكتوريا كوهين وعقيلة راتب، وشارك بالتمثيل والغناء في عدة أعمال سينمائية متميزة، منها «بداية ونهاية» مع فريد شوقي وعمر الشريف وسناء جميل، و«زقاق المدق» مع شادية وحسن يوسف وصلاح قابيل، و«ثمن الحرية» مع محمود مرسي وعبدالله غيث وصلاح منصور وكريمة مختار، و«أبي فوق الشجرة» مع عبدالحليم حافظ ونادية لطفي، وكان آخرها «مولد يا دنيا» مع محمود ياسين وعفاف راضي ولبلبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا