• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الأطفال يدفعون ثمن خلاف الجدة والأم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

القاهرة (الاتحاد)

أكدت الاختصاصية الاجتماعية شكرية أبوعلم، أن الأم الشابة المحظوظة، التي تتمتع بقدر كبير من الثقة بالنفس، تستطيع أن تلجأ إلى أمها بسهولة، وتلتمس لديها المعونة حين تحتاج إليها، وعندما تقدم الجدة اقتراحاً، فللأم أن تقبله إذا بدا لها مقنعاً، ولها أن تهمله بلباقة إذا لم يعجبها، لكن معظم الآباء والأمهات الجدد لا تكون لديهم في أول الأمر ثقة كافية بالنفس، إن معظم الجدات يشعرن أن لديهن خبرة واسعة وهن يحببن أحفادهن جداً إلى الحد الذي يجبرهن على تقديم النصح بشأن تربيتهم.

وتضيف: «إذا كانت لدى الأمهات الشابات شجاعة كافية، فإن في وسعهن أن يبقين علاقاتهن طيبة جداً إذا سمحن للجدات بإبداء آرائهن. فالحوارات الصريحة تكون أكثر تقبلاً من الإشارات المبطنة، أو السكوت المشبع بالقلق. فالأم الواثقة بأنها تقوم بواجبها على وجه صحيح وتستطيع أن تقول: «أعرف أن هذا الأسلوب لا يبدو في نظرك صحيحاً، ولهذا فإنني سأبحثه مع الطبيب من جديد للتأكد من أنني فهمت إرشاداته». وهذا يعنى بالطبع أن الأم قد تراجعت. فهي لا تزال تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ القرار في النهاية. وكل ما فعلته هو الاعتراف بحسن نية الجدة وبقلقها الواضح. وفي الوقت نفسة، فإن الأم الشابة التي تبدي تعقلاً تطمئن الجدة لا فيما يتعلق بالمشكلة الحالية، بل فيما يتعلق بالمستقبل عموماً أيضاً. فالجدة تستطيع أن تساعد الأم على أداء واجباتها على احسن وجه إذا هي أبدت ثقتها بها، وكيفت نفسها وفق أساليب الأم بقدر الإمكان. ومن شأن ذلك أن يجعل الأم في وضع يسمح لها بالتماس العون والنصيحة عندما تجد أنها تشك في أمر من الأمور. وعندما يترك الأطفال في عناية الجدات سواء كان ذلك لساعات أو لأسبوعين مثلاً، ينبغي أن تتوصل الأم والجدة إلى تفاهم صريح وتسوية معقولة.

الجدة المتسلطة

وتكمل أبو علم: «يصادف أحياناً أن تكون طبيعة الجدة شديدة التسلط على ابنتها في سنوات الطفولة، بحيث لم يعد في وسعها أن تكف عن ذلك على الرغم من أن ابنتها قد أصبحت أماً. إن مثل هذه الأم الشابة، ستجد في أول الأمر صعوبة بالغة في التوفيق بين الواجبات والاتجاهات لمتناقضة. فهي مثلاً لا تحب النصائح، بل تخشاها، وهى تغضب عندما تسمعها دون أن تقوى على التعبير عن مشاعرها. فإذا قبلت النصيحة، أحست بالخنوع، وإذا هي رفضتها أحست بنوع من الشعور بالذنب. فماذا تفعل في مثل هذه الحالة لكي تتمكن من حماية نفسها؟ يبدو أن عليها أن تعتمد في الدرجة الأولى على نفسها، وأنه من المؤكد أن من حقها التماس تأييد زوجها ومساندته ولا سيما حين تكون الجدة المتدخلة هي أمه لا أمها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا