• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الجيد منها يجنب الطفل «مص الإبهام»

«مصاصات التلهية».. فوائد لا تخلو من المخاطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

تساعد «مصاصات التلهية» المطاطية أو ما تسمى «اللهاية»، على تهدئة الطفل المضطرب، ومنعه من مص إبهامه، والنوع الجيد من هذه المصاصات، المصنوع من مطاط، صنع بمواصفات صحية خاصة، بحيث لا يتآكل أو يفرز أي مواد تؤذي الطفل أو تضر ببشرته عندما يغلب عليه النعاس، كما يتميز النوع الجيد منها، وهذا أهم ما في الأمر، بعدم انقلاع أو اقتطاع جزء «الحلمة» الذي قد يسبب اختناق الطفل.

عادة

الدكتورة غادة الطويل، اختصاصية جراحة الأطفال تشير إلى أن استعمال المصاصة استعمالاً صحيحاً قد يمنع بشكل فعال مص الإبهام. فمعظم الأطفال الذين يكثرون من استعمال المصاصة في الأشهر القليلة الأولي من عمرهم، لا يمارسون أبداً عادة مص الإبهام، حتى ولو كفوا عن استعمال المصاصة في الشهر الثالث أو الرابع من عمرهم. وقد يتساءل البعض ما الفائدة إذاً من الاستعاضة عن مص الإبهام بالمصاصة، إذا كان هذا شأنها؟ والجواب أنه إذا استسلم الطفل لمص الإبهام خلال الأشهر الثلاثة الأولي من عمره (نصف الأطفال على وجه التقريب يستسلم لهذه العادة) فإنه سيستمر في المص إلى أن يبلغ السنة الثالثة أو الرابعة أوالخامسة أحياناً بعد هذا العمر. ونقيض ذلك أن معظم الأطفال الذين يستعملون المصاصة يتخلون عنها عند بلوغهم الشهر الثالث أو الرابع من عمرهم. فبينما كانوا في الأشهر الأولي يتلهون بالمص خلال فترات طويلة فإنهم يلفظون المصاصة الآن حالما تدخل في أفواههم، أو بعد ذلك بلحظات قليلة. أما بقية الأطفال فمعظمهم يتخلى عنها عند بلوغه السنة الأولي أو الثانية من عمره. فالفرق كبير بين مص الإبهام ومص المصاصة.

وميزة المصاصة أن استعمالها لا يؤدي إلى اعوجاج الأسنان بالقدر الذي يؤدي إليه مص الإبهام. وعادة ما نرى بعض الأمهات يترددن في البدء باستعمال المصاصة، كما يترددن في الكف عن استعمالها. لكنْ هناك مشكلتان تعترضان استعمال المصاصة، الأولى تتمثل في تتردد الأم في استعمالها، أو تحاول استعمالها بعد فوات الأوان، حيث لا يقبل عليها الطفل كما كان من الممكن أن يقبل عليها لو أنها قدمتها إليه خلال الأسابيع الأولي من العمر. إن هذا التردد أمر طبيعي، ذلك أن معظم الناس لا يستحسن منظر مصاصة تتدلي من فم الطفل لا سيما متى أصبح الطفل قادراً على السير على قدميه وراحت تبدو على وجهه علامات «التخدير» بفعل المص. ومع أن الأمهات يرفضن في معظمهن استعمال المصاصة عندما ينصح الأطباء بذلك. فإنهن غالباً ما يتخلين عن رأيهن فيما بعد عندما يتفهمن فوائد المصاصة من إحدى قريباتهن أو صديقاتهن.

والمشكلة الأخرى هي أن الأم التي استعملت المصاصة بنجاح لمعالجة حالات الاضطراب والمغص، تصبح تعتمد على المصاصة لتهدئة الطفل كلما ارتفع صوته، حتى بعد أن يبلغ من العمر حدا يسمح له بالتخلي عنها (عادة ما بين الشهرين الثاني والرابع). وهذا من شأنه أن يولد لدى الطفل بعد بلوغه الشهر الخامس أو السادس أو السابع من عمره اعتماداً على المصاصة، ويستمر حتى يبلغ سنة أو سنة ونصف من العمر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا