• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اعتبرها لا تشكل تهديداً لإسرائيل

بوتين: بيع إيران «إس-300» عامل ردع في المنطقة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 أبريل 2015

حسن عثمان

ستار كريم، وكالات (عواصم) دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن إحيائه صفقة بيع إيران صواريخ من طراز «إس-300» أرض -جو الروسية المضادة للصواريخ التي جمدتها بلاده عام 2010 بعدما فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على إيران بسبب أزمة برنامجها النووي، معتبراً أنها ستشكل عامل ردع في منطقة الشرق الأوسط في خضم عملية «عاصفة الحزم» العسكرية العربية ضد المتمردين «الحوثيين» في اليمن، ولا تهدد أمن إسرائيل. وقد حذرت إسرائيل من أن صفقة الصواريخ ستشجع إيران على دعم الجماعات المتطرفة وتزيد من تقويض الاستقرار في الشرق الأوسط. كما أعربت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عن مخاوفها إزاءها. لكن بوتين قال، خلال حواره التليفزيوني السنوي مع الروس، إن إمدادات الأسلحة الأميركية إلى الشرق الأوسط تفوق الإمدادات الروسية المماثلة. وأضاف «لا يهدد توريد صواريخ (إس-300) إلى إيران، إسرائيل على الإطلاق لأنها أسلحة دفاعية بحتة. وعلاوة على ذلك، نرى أن توريد مثل هذه الأسلحة يمثل عامل ردع في الظروف الراهنة في المنطقة، لا سيما على خلفية الأحداث في اليمن». وأكد أن روسيا لها مصالح مالية قوية في الصفقة، حيث تبلغ قيمتها نحو 900 مليون دولار أميركي وأن «بعض الأطراف» ألمحت سابقاً إلى نيتها شراء تلك الصواريخ، لكن أحدا لم يشترها في نهاية المطاف. وذكر بوتين أيضاً أن الصفقة إيماءة حسن نية لإيران بعدما أبرمت الاتفاق المرحلي مع «مجموعة 5+1» المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا تمهيداً لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني، في لوزان مؤخراً. وقال «إننا بحاجة لدعم شركائنا الإيرانيين للبقاء في مسار التعاون». وأضاف «اليوم يبدي الشركاء الإيرانيون مرونة كبيرة ورغبة واضحة في التوصل إلى حل وسط بشأن البرنامج النووي، وندعو إلى تشجيع إيران على التمسك بهذا الموقف». وبرر موقفه بأن المشاركين في المفاوضات النووية اقتربوا من التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لم يبق أمامهم سوى تنسيق بعض التفاصيل الفنية، ما دفع بروسيا إلى رفع الحظر عن توريد منظومات «إس-300». لكنه أكد أن ذلك لا يأتي في سياق رفع العقوبات الدولية عن إيران، لأن الصواريخ «ليست مشمولة بالقائمة الأممية للمواد التي يحظر توريدها لهذا البلد». وأوضح «علقنا تنفيذ هذا العقد بشكل أحادي. أما الآن، عندما برزت حركة إيجابية في المسار النووي الإيراني، فلا نرى أسساً للتمسك بهذا الحظر». وصرح بوتين بأن الشرط الأساسي لتطبيع العلاقات بين بلاده والغرب هو «معاملة روسيا باحترام». وقال «لسنا مسؤولين عن تدهور تلك العلاقات، وإننا ندعو دائما إلى إقامة علاقات طبيعية مع الدول في الشرق والغرب كافة، أما الشرط الرئيسي لاستعادة العلاقات الطبيعية فهو معاملة روسيا باحترام واحترام مصالحها» في غضون ذلك، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها أجرت أمس الأول «محادثات بناءة» مع إيران بشأن قضيتين في أزمة برنامجها النووي لم تقدم إجابات شافية عنهما منذ شهر أغسطس الماضي، وأنهما ستواصلان التفاوض في القريب العاجل. وتوقعت، في بيان أصدرته في فيينا، تحقيق تقدم هذا الشهر بشأن طبيعة الحسابات النيوترونية والتجارب المزعومة على متفجرات يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي. كما توقعت أن تقترح ايران مجموعة إجراءات جديدة للتعامل مع قضايا أخرى معلقة. وأعلن الاتحاد الأوروبي أن إيران و«مجموعة 5+1» ستجريان جولة مفاوضات جديدة يومي الأربعاء والخميس المقبلين في فيينا 22 و23 أبريل مع إيران في فيينا برئاسة نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي ومديرة الشؤون السياسية في الاتحاد هيلجا شميد. وأوضح أن دبلوماسيين وخبراء سيدرسون التفاصيل الفنية والقانونية لاتفاق لوزارن . ويعتزم المفاوضون قضاء الأسابيع العشرة المقبلة في ازالة الخلافات القائمة وضبط الاتفاق. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن قائمة الموضوعات المطروحة للبحث تشمل نطاق الأبحاث النووية الإيرانية وجهود تطويرها، ووضع قائمة بالمواقع النووية الإيرانية التى ستفتشها الوكالة الدولية للطاقة طاقة الذرية. وعبر وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي لحل الأزمة. وقال في كلمة ألقاها خلال مؤتمر أمني في موسكو، «نحن مستمرون في تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونعتقد أنها ستساعدنا في التوصل إلى اتفاق شامل». وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغرب من أن اتفاق لوزان سيشجع إيران على تكرار جرائم ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وقال، في كلمة ألقاها في القدس المحتلة بمناسبة ذكرى محارق النازيين، إن الاتفاق السيئ الذي أبرم مع إيران يظهر أن الغرب لم يتعلم الدرس التاريخي. الغرب يتنازل في مواجهة الأعمال العدوانية الإيرانية، فبدلا من أن يطالب بتفكيك جوهري لقدرات ايران النووية، يسمح لها بتوسيعها». وأضاف «مثلما حاول النازي تدمير الحضارة وجعل العرق الآري المتفوق يحكم في حين يقضي على الشعب اليهودي، تجاهد إيران للسيطرة على المنطقة لتنطلق بعد ذلك بإعلان رغبتها في تدمير دولة إسرائيل». وتابع «ارتكبت الحكومات الديمقراطية خطأ كبيرا قبل الحرب العالمية الثانية ونحن، كما العديد من جيراننا، على قناعة بأن خطأ ما ارتُكب حالياً». وخلص إلى القول «بينما العالم المتحضر غارق في غيبوبة، يشجع حكام ايران على التخريب والإرهاب وينشرون الدمار والموت. الدول الكبرى تغمض عيونها عن الحشود الجماهيرية في طهران التي تهتف قائلة: الموت لأميركا. الموت لإسرائيل».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا