• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

حوار الحضارات والثقافات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 أغسطس 2016

دورة الألعاب الأولمبية الـ31 التي تستضيفها ريو دي جانيرو البرازيلية هي احتفال كوكب الأرض بالرياضة، هي حدث العام وليس الموضوع هو المنافسة والميداليات فقط، ولكنه لقاء الحضارات والثقافات، وإجراء حوار سلام إنساني شديد الرقي، وكم كان جميلاً أن تشير صحيفة إسبانية إلى منتخب مصر للكرة الطائرة الشاطئية (دعاء غباشي، وندى معوض) وقد لعبتا بزي يحفظ لهما تقاليدهما الدينية والاجتماعية في مواجهة منتخب ألمانيا الذي فاز، ولعب بالزي الذي تلعب به معظم منتخبات الكرة الشاطئية.

وقالت الصحيفة الإسبانية «إن الألعاب الأولمبية لا تعرف الفارق بين الديانات والثقافات والتقاليد، ولكنها ساحة للقاء والالتقاء والاتفاق». وبينما كانت الصحيفة الإسبانية تقول ذلك وقد نشرت في صفحتها الأولى صورة للمباراة بين المنتخبين، خرجت مجموعات السخرية والإسفاف في مواقع التواصل الاجتماعي تسخر من منتخب مصر، وترى أنه ذهب إلى حيث لا يجب أن يذهب. أما الولايات المتحدة فقد دفعت باللاعبة ابتهاج محمد للمشاركة في فردي سيدات سيف المبارزة وكانت أول رياضية أميركية تمثل بلادها وهى ترتدي الحجاب، وقال عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما أنها تشهد على تنوع الثقافات والأديان في بلاده.

هذا فارق ثقافة وعقل، فارق بين مجتمع يحترم القيم ويفهم الرياضة وبين جماعات لا تفهم معنى الألعاب الأولمبية.. لكن يحضرني هنا سؤال: «ماذا لو كان منتخب مصر للكرة الشاطئية هزم نظيره الألماني.. هل كان ظرفاء العصر سيكتبون ما كتبوه على صفحاتهم؟».

لقد أشرت كثيراً إلى أن قصة الميداليات الأولمبية ليست بالسهولة التي يتحدث عنها البعض في وسائل الإعلام المصرية والعربية، فهناك فروق في المستويات، وليس كل رياضي يشارك في تلك الألعاب يعود إلى بلاده مزيناً صدره بميدالية، ففي دورة لندن 2012 شارك 10500 رياضي ورياضية وفاز بالميداليات 900 فقط.. فهل كانت مشاركة الأغلبية الكاسحة هزيمة وعاراً وخيبة؟.

وقبل الألعاب توقعت أن تشهد ريو دي جانيرو صراعاً أو سباقاً بين السباح الأميركي مايكل فيليبس وبين العداء الجامايكى أوسان بولت على لقب نجم الدورة، لكن يبدو أن فيليبس بصدد تسجيل لقب «نجم التاريخ الأولمبي» بعد فوزه بالذهبية الـ 21، وسوف يعقبها ميداليات أخرى فردية وفي التتابعات، ليحصد ما لن يحصده رياضي بعده.

حسن المستكاوي

Mohamed.Albade@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا