• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ميسي لـ «فرانس فوتبول»:

لن ألعب في أوروبا بعيداً عن برشلونة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

أنور إبراهيم (القاهرة)

أكد الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني أن الفوز بجائزة الكرة الذهبية لا يمثل فكرة تسيطر على تفكيره أو تستحوذ على كل مشاعره، وإنما تعنيه الألقاب الجماعية أكثر فهي التي تشغله لأنه يرغب دائماً في الفوز، وإن كان قداعترف بأن الوقوف على منصة التتويج الثلاثية 9 سنوات متتالية أمر يدعو للفخر الشديد. وقال ميسي في حوار حصري لمجلة «فرانس فوتبول» نشرته على 6 صفحات، إنه لا يحدد لنفسه أهدافاً رقمية مستقبلية وإنما يعيش اليوم بيومه، وأن أكثر ما يشغله هو انتظار المباريات والمسابقات من أجل تحقيق البطولات، وسيكون أمراً جيداً أن يسفر ذلك عن حصوله على جائزة أفضل لاعب في العالم، وإن لم يتحقق ذلك، فلا يمثل بالنسبة له شيئاً خطيراً!. وهل يشعر بأنه أقوى اليوم أكثر مما كان في عامي 2011 و2012 أفضل عامين كرويين له، قال ميسي: «أشعر بأنني أفضل كثيراً مما كنت عليه في عامي 2013 و2014 إذ إنني أصبت خلالهما كثيراً ولم أكن في أفضل حالاتي البدنية، أما اليوم فأشعر بأنني في القمة وعدت إلى المستوى الذي كنت عليه منذ ثلاث أو أربع سنوات». وأضاف : «أعتقد أنني نضجت أكثر هذا الموسم، وتعلمت أشياء جديدة على أرض الملعب، وانسجمت مع زملاء جدد، ومع طرق لعب مختلفة ومركز جديد في غياب تشافي، كما أنني أصبحت صانع أهداف أكثر من مجرد هداف وهذا طبيعي في ظل وجود مهاجمين أقوياء معي مثل سواريز ونيمار. وواصل قائلًا: تفاهمي معهما ساهم كثيراً في خلق مساحات خلف المدافعين وإحراز المزيد من الأهداف». وإذا كان ميسي اللاعب قد تغير، فماذا عن ميسي الإنسان؟ هكذا سألته المجلة، فقال: «مولد ابني تياجو أول أبنائي منذ ثلاث سنوات غيَّر حياتي تماماً، وغيَّر نظرتي للحياة بوجه عام، وبصورة شاملة ومتعمقة، فقد أصبحت أنظر للأمور بشكل مختلف.. وقبل ولادته كنت أعطي كل وقتي وفكري للكرة، وكنت أحزن كثيراً إذا ما خسرت، ولكن منذ أن جاء تياجو اختلف الوضع وأصبح من الممكن أن ألعب مباراة سيئة أو حتى أخسرها ولكنني عندما أعود للمنزل وأرى ابني أنسى كل شيء آخر، تياجو أنضجني وكبّرني». وعما إذا كان ابنه يفهم كون أبيه أفضل لاعب في العالم، قال ميسي: «لا.. إنه مازال صغيراً وأنا عن نفسي لا أقول له ذلك»، ولما كان نجل كريستيانو رونالدو مشجع كبير لميسي فقد سألته المجلة عن تعليقه على ذلك، فقال: «أعلم أنه كذلك وهو صبي جميل، والأطفال لا يحسبون الأمور مثل الكبار، وأنا سعيد بأن كريستيانو يأخذ هذا الأمر بروح رياضية كبيرة». وعندما سألته المجلة: «ماذا لو أصبح تياجو مشجعا لكريستيانو؟ قال ميسي:«ليس الآن على أية حال لأن ابني لا يحب كرة القدم، وسنرى عندما يبدأ في فهم ما تعنيه الرياضة وكرة القدم، وإذا كان رونالدو يعجبه، فليس هناك مشكلة ومن حق ابني أن يعجب بمن يشاء». ولأن المجلة أبدت دهشتها لكونه كان ودوداً جداً مع كريستيانو في زيوريخ خلال حفل الكرة الذهبية، فقد علق ميسي على ذلك قائلاً:«هذا ما يحدث بيننا دائماً وحتى إن كنا متنافسين وفي فريقين متعارضين بشكل دائم، فإن كلانا يحترم الآخر، وكلانا معجب بالآخر.. وهكذا كان الحال دائماً»! وعن صداقته بنيمار وسواريز قال ميسي:«جاءت بطريقة طبيعية، نيمار وصل أولاً وتعرفنا على بعضنا البعض، إلى أن حدث ارتباط حقيقي بيننا وعندما وصل سواريز انضم إلينا فأصبحنا أصدقاء.. وعلى فكرة علاقتنا الطيبة وصداقتنا داخل غرفة الملابس وخارجها هي السبب في انسجامنا في الملعب وإحرازنا البطولات، ووصل الأمر بنا إلى حد أن كل واحد منا أصبح يقرأ فكر الآخر جيداً، وكيف يتحرك في الملعب وفي أي اتجاه سينطلق.. ونتفاهم ونحن مغمضي العينين». وقال ميسي:«مجيئنا نحن الثلاثة من دول أميركا الجنوبية أسهم كثيراً في تقاربنا، فنحن نتقابل كثيراً في نفس المسابقات مثل كوبا أميركا وتصفيات كأس العالم». وعما إذا كانت فكرة إنهاء مشواره الكروي في أحد أندية الأرجنتين هي هدف بالنسبة له، قال ميسي:«أود أن ألعب في الأرجنتين ذات يوم، صحيح أنني أقول دائماً أن البارسا هو بيتي، وأنني سأعتزل هنا في برشلونة، إلا أنني كنت أتحدث عن مشواري الأوروبي فقط، فلن ألعب في أوروبا لغير البارسا، وستكون سعادتي كبيرة لو تعايشت مع الكرة الأرجنتينية في أحد أنديتها، لأنني غادرت البلاد وأنا صبي صغير». وعما إذا كان نيمار سيكون خليفته في الكرة الذهبية يوماً ما، قال ميسي:«نعم لأنه يملك كل المهارات المطلوبة وهو لاعب سريع ومهاري وممتاز في المواجهات الثنائية، إنه يملك كل شيء في كرة القدم». وعن الفارق بين ميسي البارسا وميسي منتخب «التانجو» الأرجنتيني، قال:«لا أدري ما إذا كان هناك «اثنين ميسي» ولكن من البديهي أن يكون اللعب لبرشلونة مختلفاً عن اللعب للمنتخب، فهناك فارق بين أن تتدرب يومياً مع زملائك في النادي، وبين أن تصل في يوم معين إلى وطنك لكي تشارك في تدربين أو ثلاثة، وتلعب مباراة أو اثنتين ثم تعود مرة أخرى إلى ناديك، ولكنني لا أستطيع أن أقول أن هناك 2 ميسي».

وأضاف ميسي:«أعلم أن البعض في الأرجنتين في حالة حزن لأننا لم نفز بكأس العالم أو كوبا أميركا، ولكننا وصلنا المباراة النهائية في البطولتين، ولا ينبغي أن تتسبب نتيجة مباراة في تغيير إدراك الناس وتقديرهم للأمور». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الفوز مع المنتخب أصعب منه مع النادي، قال ميسي:«الفوز صعب أيضاً مع البارسا فهناك الكثير من المنافسة من جانب الفرق الأخرى التي تضم أيضاً لاعبين كثيرين على أعلى مستوى، ولكننا نبذل ما في وسعنا لتقديم الأفضل»، معترفاً بأنه «أمر مزعج جداً» بالنسبة له ألا يستطيع الفوز بلقب مع منتخب بلاده. وحول ما تردد عن احتمالات انتقاله لمانشستر سيتي أو باريس سان جرمان، قال ميسي:«في كرة القدم كل شيء ممكن أن يحدث، ولكن رغبتي أن أبقى في برشلونة.. إذن لا مانشستر سيتي ولاباريس، لأنني واثق مما أريده، وما أريده هو أن أبقى مع البارسا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا