• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عرض قبل 30 عاماً

«الطاحونة».. حين يغير الطمع النفوس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 أبريل 2015

القاهرة - الاتحاد

سعيد ياسين (القاهرة)

«قلب الطاحونة حجر، قلب الزمن صواف، يطحن قلوب البشر أشكال على ألوان، آه يا حجر داير، طول ما القادوس داير، الخلق بتكيل وتعبي وتشيل، وأما الجناح يتكسر يتفرقوا الأعوان».. كلمات مقدمة مسلسل تلفزيوني مهم، عرض قبل 30 عاماً، وحقق نجاحاً لافتاً، خصوصاً وأنه قدم بشكل درامي مشوق، وناقش مشاكل اجتماعية واقتصادية ومنها كثرة الإنجاب والتفاوت الطبقي.

وبرع أبطاله في تجسيد أدوارهم، وفي مقدمتهم يحيى شاهين، الذي جسد شخصية «رواش» كبير القرية، وصاحب الأراضي والطاحونة، ولكنه يعاني عقدة بسبب إنجابه ابنة وحيدة، ولا يتزوج بعد وفاة زوجته وأم ابنته لمدة 15 عاماً، وحين يتقدم به السن يفكر في الزواج في محاولة لإنجاب «ولد» يرثه، وأثناء عمله في «الطاحونة» يتعرف على فتاة «هانم» زميلة ابنته، وابنة حلاق القرية، فيعرض عليها الزواج وسط رفض ابنته لعلمها بطمعها، ومباركة من أسرة «هانم» وخصوصاً والدها الذي يجد في زواجها طوق نجاة من الفقر.

وتفوقت فاطمة التابعي في شخصية «ناعسة» ابنة «رواش»، وهي فتاة حالمة لم تكمل تعليمها، وتعيش قصة حب مع «ممدوح» ابن الحلاق، ولكن علاقتها به تنقلب رأساً على عقب بعد زواج شقيقته من والدها، وخوفها من أن يكون ارتباطه بها طمعاً فيه، ما يجعلها ترفض الزواج منه، وتوافق على ابن عمدة القرية، الذي يفشل في الثانوية، ورغم إنجابها منه فإنها ترفض تصرفاته وتقف له بالمرصاد.

أما عزيزة راشد فتقمصت ببراعة شخصية «هانم» الفتاة الفقيرة التي تحلم بعريس بسيط، وتوافق على الزواج من «رواش» رغم فارق السن الكبير طمعاً بتلبية طلباتها، وهو ما يتحقق بعد الزواج، خصوصاً وأنها تنجب له الولد «عوض»، الذي كان يحلم به، وتواصل ابتزازه، ما يدفعه لبيع الحديقة التي يملكها لزوج ابنته ووالده الذين يطمعان فيه، ويحرصان على تجريده من كل ممتلكاته.

وكان نبيل بدر، الذي جسد شخصية «زينهم» حلاق القرية بمثابة فاكهة المسلسل، ويعد أفضل من جسد شخصية «الحلاق» على الشاشة بهذا العمل الذي أكسبه جماهيرية كبيرة، خصوصاً وأنه أضفى عليه خفة دم حلاق بسيط يحلم بتحويل دكانه لصالون كبير، ويزين لابنته الزواج من «رواش» ويسعد بما تحوله من منزلها لهم، ويغير سلوكاته حين يكتشف أهل خطيبة ابنه «ممدوح»، الذي تخرج من كلية الطب أن والده مجرد حلاق وليس عمدة القرية كما أوهمهم.

وشارك في بطولة المسلسل، الذي أنتج على جزأين كل واحد منهما 16 حلقة بين عامي 1986 و1987، يسري مصطفى ووداد حمدي وزيزي مصطفى، عن قصة وسيناريو وحوار مصطفى وشاحي، وإخراج أحمد صلاح الدين.

مطربو المسلسل

غنى كلمات المقدمة والنهاية سمير الإسكندرني، الذي غنى أيضاً أثناء أحداث المسلسل، إلى جانب فاطمة عيد وآمال أبوزيد والمطرب الشعبي حسن مرسي، وكتب الأشعار عبدالسلام أمين ووضع الألحان إبراهيم رجب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا