• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«النهضة» تتوقع تمثيلاً مختلفاً في الحكومة الجديدة

تونس: الشّاهد يبدأ اليوم مشاورات الحقائب الوزاريّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2016

ساسي جبيل (تونس)

أنهى رئيس الحكومة التونسية المكلف، يوسف الشاهد، المرحلة الأولى من المشاورات بخصوصِ حكومة الوحدة الوطنية التي أطلقَ مبادرتَهَا الرّئيس التونسي، الباجي قايد السبسي يوم 2 يونيو الماضي. وركزَ الشّاهد خلالَ هذه المرحلة على هيكلةِ الحكومة ومنهجيةِ عملِهَا، دون التطرقِ إلى الأسماء المرشحة إلى حقائبَ وزارية، حسبَ تصريحاتِ رئيس الحكومة المكلف ومختلف الأحزاب والمنظمات التي تشاورَ معها على امتدادِ ستة أيام (منذ الخميس الماضي). وينطلق رئيسُ الحكومة المكلف، اليوم الأربعاء، في خوضِ الجزء الثاني من المشاورات التي ستهتمّ بالحقائبَ الوزارية، بحسب مصدر مسؤول من حكومة الوحدة الوطنية.

وعلى الرغم من تأكيدِ جميع أطراف الحوار دعمها لحكومةِ الوحدة الوطنية، فإن أغلبهم عبروا عن عدمِ الاستعداد للمشاركة في تركيبتِهَا، إذ أكدتْ المنظماتُ الوطنية الموقّعة على وثيقةِ قرطاج (اتحاد الشغل واتحاد الفلاحة ومنظمة الأعراف) دعمهَا للحكومة الجديدة، من دون المشاركةِ فيها. كما أعربتْ أحزابُ المعارضة (المسار والجمهوري وحركة الشعب) عن عدمِ قبول حقائبَ وزارية والاكتفاءِ بمراقبة عمل الحكومة، غير أن أحزابَ الائتلاف الحاكم، ولا سيما منها الحزبانْ الأكثر تمثيلية في مجلسِ نواب الشعب (حركة نداء تونس وحركة النهضة)، قد أكّدَوا على ضرورةِ أخذ نتائجَ الانتخابات بعين الاعتبار، في تركيبةِ الحكومة المقبلة. وكان رئيسُ الحكومة المكلّف، يوسف الشّاهد قد أوضحَ في تصريح له، أن مختلفْ أحزاب المعارضة المشاركة في المشاورات «لم تحدّدْ بعد مواقِفَها النهائية بخصوصِ المشاركة في الحكومة»، مؤكداً «الانفتاحَ على كل الأحزاب والمنظماتْ، دون إقصاء».

إلى ذلك، قال قيادي في حزب حركة النهضة: «إن الحزب يتوقع تركيبة مختلفة لحكومة الوحدة الوطنية التي يجري التشاور بشأنها ما يعكس ضمنياً حجم الأحزاب في البرلمان». وقال القيادي البارز في حركة النهضة والنائب في البرلمان عبد اللطيف المكي: «المقياس الأول (في المشاورات) هو حكومة ذات فعالية وجدوى، وقادرة على الاستمرار، ومتضامنة فيما بينها». وأضاف المكي: «من حيث التمثيل أعتقد أن الوضع سيتغير لكن ليس من باب المحاصصة والاشتراط». وعلى نحو غير متوقع شاركت حركة النهضة في الائتلاف الحكومي الحالي بعد انتخابات 2014 جنباً إلى جنب مع الحزب المنافس حركة نداء تونس.

وساعد التقارب بين زعيمي الحزبين الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي مؤسس نداء تونس وراشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في تبديد التوتر بين العلمانيين والإسلاميين، ما مهد للتحالف معاً في حكومة ائتلافية، إلى جانب حزبي آفاق تونس والاتحاد الوطني الحر. لكن حضور النهضة كان رمزياً في الائتلاف. ويدفع قياديون في الحركة اليوم إلى المطالبة بتمثيل أكبر يعكس حجم الحزب في البرلمان. وقال المكي: «سيكون من الأفضل من الآن الحفاظ على الحكومة نفسها حتى انتخابات 2019 إن حصل تغيير فمن الأفضل أن يكون تغييراً جزئياً». وأضاف لـ(د. ب. أ): «عملية تكوين الحكومة يجب أن تكون مركزة، وتأخذ بعين الاعتبار المراحل التالية».

الداخلية تتسلم مدرعات جديدة لتعزيز مقاومة الإرهاب ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا