• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أهالي وأسر المسنين يطالبون بزيادة الطواقم لمشروع الرعاية المنزلية

نقص الكوادر يحول دون التحاق 30 مسناً بالرعاية المنزلية في رأس الخيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2016

مريم الشميلي (رأس الخيمة)

جدد أهالي وأسر كبار السن في رأس الخيمة مطالبة الجهات المختصة بوزارة الصحة بضرورة زيادة عدد كوادر الطواقم الطبية والطواقم الفنية العاملة في مشروع «الرعاية المنزلية الأولية لكبار السن»، ليتسنى لكبار السن والمرضى طريحي الفراش ومسني الشيخوخة الاستفادة من المشروع، مؤكدين على أن المشروع له مردود إيجابي واضح وفعال لكبار السن والذي انطلق في العام 2009 لخدمة كبار السن بإمارة رأس الخيمة، لتوفير الرعاية الطبية والعلاجية والوقائية للمسنين.

بدورهم كشف عاملون في مركز جلفار الصحي أن عدد المسنين الموجودين على قائمة الانتظار حالياً، 30 مسناً ومسنة محولين من المستشفيات، غالبيتهم من المصابين بجلطات دماغية وأمراض مزمنة، مقارنة بالعام الماضي 2015 والذين بلغ عددهم فيه 13 مسناً ومسنة.

وأوضح المواطن حسن الظهوري، أحد أبناء المسن محمد الظهوري، أن والده ينتظر دوره للالتحاق بالمشروع منذ أشهر طويلة، ولم يبت بعد في أي قرار أو مستجد حول إمكانية التحاقه بالمشروع، الأمر الذي أجبره على الاستعانة بممرض من إحدى الشركات الطبية الخاصة للاعتناء بوالده الستيني طريح الفراش، مطالباً كغيره من المواطنين الموجودين في قوائم الانتظار بتوفير فرق طبية أكبر، وأن لا تختصر الفرق على فريقين فقط على كل مستوى الإمارة.

كما طالبت المواطنة حمدة حميد المحرزي أن يكون هناك متخصص تمريض في العلاج الطبيعي لكبار السن المصابين بكسور وأصحاب العمليات الجراحية المتعلقة بالعظام، مؤكدة أن إدخال هذه الفئة سيخفف على المرضى الكثير ويوفر عليهم عناء التوجه إلى المستشفى والحصول على المواعيد القريبة المناسبة.

من جانبها أكدت هبة الشحي، مدير مركز جلفار للرعاية الأولية الصحية، ارتفاع عدد المرضى كبار السن المستفيدين من مشروع الرعاية الأولية والمنزلية «لكبار السن والشيخوخة» في رأس الخيمة منذ بدايته حتى الشهر الماضي إلى 493 مسناً ومسنة، حصلوا خلالها على خدمات وعناية طبية متنوعة، موضحة أن الربع الأول من العام الحالي سجل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الزيارات المنزلية لكبار السن والشيخوخة، حيث سجل شهر يناير الماضي 288 حالة، وفي شهر فبراير 297، وفي مارس 303، وأبريل الماضي 260 مسناً ومسنة وفي مايو بلغ عددهم 235 وفي يونيو 188 وأخيراً في يوليو المنصرم 175، متوقعة أن يزيد عدد الزيارات الشهر الجاري بشكل كبير، موضحة أنه منذ تطبيق المشروع في عام 2009 حتى العام الماضي، وصل إجمالي الزيارات إلى أكثر من 2855 زيارة منزلية.

وقالت الشحي: إن هذه الفئة تعاني في معظم الأحيان من أمراض السكري، وضغط الدم المرتفع، وأمراض القلب، والجلطات الدماغية، وتقرحات الفراش، والتهاب المفاصل، ونقص إفراز الغدة الدرقية، والفشل الكلوي، والتهاب المفاصل، الخرف، والأورام الخبيثة، موضحة أن مهام الفريق كثيرة، والتي تشمل أيضاً قياس العلامات الحيوية، ومتابعة الأمراض المزمنة، وأخذ العينات للفحوص المخبرية، والتأكد من عدم وجود قروح الفراش وعلاجها ومتابعتها إن وجدت، والعناية بقسطرة البول وتغييرها بانتظام، كما يقوم الفريق بملاحظة أنبوب التغذية، ومتابعة أخذ العلاج بانتظام وتسجيل أي تغيير فيه، بالإضافة إلى توفير لوازم الفراش والمستلزمات الطبية الأخرى، إلى جانب تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية.

وقالت الشحي: إن المشروع يعني بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمسنين من الناحية البدنية والروحية والاجتماعية والتوعوية في منازلهم، والتي يشرف عليها ممرضون متخصصون يتم توعيتهم وتدريبهم بشكل فعال من خلال الدورات التدريبية والتثقيف الدائم حول رعاية المسن للتعرف على الطرق والوسائل في كيفية التعامل مع المسن، موضحة أن هناك آلية ومعايير لدخول البرنامج من بينها أن يكون المسن قد تمت معاينته وتحويله من قبل مستشفى صقر أو مستشفى إبراهيم عبيد الله أو مستشفى شعم، أو أحد مراكز الرعاية الأولية الصحية بالإمارة، ولتطبيق المشروع على المسن يجب أن يكون من مواطني الدولة، ويقتصر القبول في هذه المرحلة على المرضى المصابين بالجلطات وأن يكون طريح الفراش، وأن تكون حالة المريض الصحية مستقرة ولا تحتاج للعلاج عن طريق الوريد، مشيرة إلى أن أعداد كبار السن في الدولة في تزايد مستمر، ويتوقع أن تبلغ النسبة 20% من مجموع السكان بحلول عام 2020، وذلك نتيجة ارتفاع مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية في الدولة، مبينة أن وزارة الصحة تسعى، من خلال المشروع، إلى تقليل مدة البقاء بالمستشفيات، وتأهيل كبار السن للاهتمام بأنفسهم ما أمكن، بجانب تأهيل المرافقين لكبار السن وتوعيتهم ودعمهم للعناية بهم بشكل فعال.

ونوهت إلى أن سياسة الدولة تتوجه نحو تقديم الخدمات الصحية والعلاجية المتخصصة لكبار السن من الجنسين، وتلبية كل متطلبات الحياة الكريمة، وضمان شيخوخة آمنة ومستقرة لهم خاصة، وترمي وحدة الرعاية الصحية الأولية على عاتقها تحقيق بند استراتيجية وزارة الصحة الخاص بتطبيق البرنامج الريادي لرعاية المسنين، مشيرة إلى أن هناك فرقاً طبية متفرغة لتنفيذ مهام البرنامج، والتي تتمركز حول تقديم خدمات صحية متنوعة مثل التطعيمات وصحة الأسنان والصحة النفسية، بالإضافة إلى تدريب المرافقين للعناية بالمسنين وتأهيل المسنين أنفسهم للعناية بأنفسهم، لافتة إلى أن كبار السن يشكلون نسبة لا يستهان بها في مختلف المجتمعات، وهم الفئة التي عادة ما يصاحبها الكثير من أمراض الشيخوخة ومشكلاتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض