في سوق شعبي تحتضنه أيام الشارقة التراثية

«الأسر المنتجة».. مشاريع صغيرة على خطى الكبار نحو عالم الأعمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 أبريل 2013

أزهار البياتي (الشارقة) -عام بعد عام يحتضن قلب الشارقة وساحتها التراثية أياماً حافلة بالفعاليات والأنشطة، التي ترفع التراث عنوانا لها، لتزخر بجملة من برامج ثقافية متنوعة في أيام الشارقة التراثية، انطلقت 3 أبريل الجاري وتستمر 18 يوماً، منها مشاريع الأسر المنتجة والشباب من أصحاب المشاريع الصغيرة، الذين تجمعوا في سوق شعبي بطراز عربي خليجي، بمثابة انطلاقة نحو عالم المال والأعمال. تجمع أيام الشارقة التراثية في نسختها الـ 11، مساهمات عدة من جهات ودوائر محلية واتحادية، مع مشاركات فعالية لجموع من المواطنين، التي تأتي جميعاً لتدلو بدلوها في هذا العرس التراثي المميز، مشرعة للبعض مساحات جديدة من الفرص والتجارب، وفاتحة للبعض الآخر أبوابا للرزق والتجارة، خاصة لتلك الفئات، التي تنتمي لمشاريع الأسر المنتجة والشباب من أصحاب المشاريع الصغيرة، منشئة لهم سوقاً شعبياً بطراز عربي خليجي، على غرار الأسواق التقليدية القديمة التي كانت تنتشر في الإمارات، حيث قال مدير إدارة التراث في الشارقة عبد العزيز المسلم إن أيام الشارقة التراثية تميزت بسوقها الشعبي، محتضنة إياه موسماً بعد آخر، ليكون جزءاً من منظومتها ووجهها الثقافي الذي يرسم ملامح البيئة المحلية التي ميزت هذه المنطقة لعقود، وحيث كان السوق الشعبي يعد عصب الحياة عند الأهالي والسكان، فيدخل ضمن نطاق المكان ويتداخل معه، لتصطف مجموعة من الدكاكين والأكشاك الصغيرة فتجاور بعضها البعض على جانبي الفرجان الضيقة وممراتها المتقاطعة، وحيث يختلط هناك عبق الروائح مع نبض الألوان وزحمة الأصوات، عبر محال صغيرة تحوي العديد من البضائع والمنتجات والأشغال الحرفية، يلتقي من خلالها مختلف الباعة والفنانين والتجار.

طابع محلي

واحتضن السوق الشعبي هذا العام مجموعة من أصحاب المشاريع المنزلية الصغيرة، فضلاً عن الحرف اليدوية، والأسر المنتجة، وكل من يريد أن يبيع أشياء مستنبطة من التراث الإماراتي الأصيل، خاصة أولئك الذين يصنعّون منتجات تحمل طابعاً وخصوصية محلية، حيث استهدف ذلك وفقاً لما ذكره المسلم، إثراء أيام الشارقة التراثية بمختلف البرامج والأنشطة التي تحيي زمن الماضي الجميل، بالإضافة لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة، من ذوي الدخل المحدود من الفتيات وربات البيوت، الذين حولوا بيوتهم لوحدات إنتاجية صغيرة وفعالة، موظفين عبرها شيئاً من أفكارهم، ومواهبهم وطاقاتهم الإبداعية الكامنة، محولين من كنوز التراث ومصادره فرصاً استثمارية ناجحة، مساهمين بجهودهم الذاتية في دفع عجلة التنمية والحراك الاقتصادي في البلاد، عاكسين من خلال مشاريعهم الصغيرة ومهاراتهم الحرفية أنماطاً تجسد الثقافة الإنسانية والتراث الشعبي للإمارات.

استثمار المواهب

وتصف أم أحمد 46 عاماً، صاحبة مشروع «عيون المها» التابع لمشاريع الأسر المنتجة مشاركتها في قرية التراث: لقد بدأت عملي من البيت قبل عدة أعوام، حيث إني لم أكمل تعليمي الثانوي، لكن هذا الأمر لا يعني أن أستسلم للواقع وأقبع في جحر البطالة والفراغ، فقد قررت أن أشغل نفسي بممارسة مهنة أحبها وأجيدها وأحصل من خلالها على مدخول إضافي يعينني على تكاليف الحياة، لأتخصص في خياطة الجلابيات الخليجية المشغولة بالتلي وبأقمشة ذات طبعات تراثية قديمة وملونة، ومن خلال وزارة الشؤون الاجتماعية أتيحت لي فرص للاشتراك في العديد من المعارض والمهرجانات، وفي مختلف أنحاء الدولة، وعبر تجربتي المتكررة في أيام الشارقة التراثية وجدت ضالتي، حيث نجد هنا إقبالا واهتماما ملحوظا من الجماهير على زيارة السوق الشعبي، خاصة كوني أبيع أزياء شعبية وأثوابا تقليدية، تعتبر من الطراز التراثي القديم، لكنها لا زالت حاضرة في ذوق نساء المجتمع، كما يتيح لنا هذا المهرجان المميز أيضاً فرصة الاختلاط مع الناس والتعرف على الوجوه الطيبة من أهل الإمارات الذين يتوافدون على المكان من كل حدب وصوب.

صناعة العطور ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد أن كتابة الرسائل الالكترونية أثناء المشي أكثر خطورة من القيادة؟

نعم
لا أعتقد
اكثر بكثير