• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خيانة الأوطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

كشفت الخلافات بين قيادات تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن عن حقيقة التنظيم الخاص أو السري، لهذا «السرطان» الذي نخر في جسد الأمة لعشرات السنين، هذه الخلافات فضحت ما حاولت قيادات التنظيم العالمية إخفاءه لعشرات السنين «التنظيم السري» أو «التنظيم العالمي» من خلال الإنكار والنفي، حيث أكدت قيادات مكتب الإرشاد العالمي أن التنظيم الخاص كان ماضياً في الخمسينيات والستينيات ولا عودة له، وهذا ما يعني أن التنظيم أو النظام الخاص أو السري وحدات تنظيمية أقرها مكتب الإرشاد العالمي، وهي وحدات فاعلة ومهيمنة في جميع الدول التي تنتشر بها الجماعة حتى الآن.

إننا أمام حقيقة لا تقبل الشك، وتدعو الدول والأفراد على حد سواء إلى مراجعة شاملة في التعامل مع هؤلاء الذين باعوا أوطانهم وتخلوا عنها لمصلحة أهداف عالمية تلبية لأوامر أجندة التنظيم العالمي وقياداته الذين لا هم لديهم سوى زراعة الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.

الجميع يعرف مدى المرونة في التعامل الأردني مع «الإخوان المتأسلمين» الذين حاولوا أكثر من مرة وبخبث ركوب موجة الربيع العربي واستغلاله، وسرقته كما حدث في الشقيقة الكبرى، لكن بوعي أبناء الشعب الأردني من شتى الأصول والمنابت، تم الوقوف ضد أي محاولات زعزعة الاستقرار في البلاد، تلبية لأوامر أجندة التنظيم العالمي وقياداته الذين لا هم لديهم سوى زراعة الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.والجميع بات يعرف أن «التنظيم السري» يتحكم على طريقة «المافيات»، في «الجماعات» المحلية، مما يعني أن إنهاء هذا التنظيم بات مطلباً ملحاً ليس لحفظ الأمن الوطني الأردني فقط، بل للأمن القومي والعربي، فهي بحق قضية أمنية خطيرة وكبيرة جداً وأنه على الجهات المسؤولة معالجتها على أساس المصالح الوطنية العليا، ووفقاً للقوانين التي تجرم خيانة الأوطان.

محمد الحياري - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا