• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هيلاري.. هل تهز المهد والعالم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 أبريل 2014

مارجريت كارلسون

كاتبة ومحللة سياسية أميركية

لا شيء تقريباً بمقدوره أن يجعل أي امرأة أكثر سعادة من أن تصبح جدة. وقد يكون من قبيل المزحة، وإن كانت مزحة غير مضحكة، أن ترشح امرأة في عمر هيلاري كلينتون (67 عاماً) نفسها للرئاسة، حيث لا يوجد أي مرشح آخر في عمرها الآن. لقد طرحت قضية العمر بالنسبة لمرشحي الرئاسة (ومعظمهم كانوا رجالاً) قبل ذلك للنقاش. ففي عام 2008، أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة «جالوب» أن 23 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن عمر «جون ماكين» -الذي كان سيبلغ 72 عاماً يوم توليه الرئاسة في عام 2009- سيجعله أقل تأثيراً. واستجابة لذلك، قام ماكين بخفض متوسط العمر للقسيمة الانتخابية إلى 58 عاماً عن طريق اختيار «سارة بالين» 44 عاماً، لتتولى منصب نائب الرئيس. أما «رونالد ريجان» فقد حول مسألة عمره إلى مادة للضحك (فقد كان في قرابة السبعين من العمر يوم توليه الرئاسة عام 1981)، حيث رد على سؤال بملاحظة ساخرة بعدم استغلال شباب خصمه أو استخدام خبرته هو ضده. لقد نجح في تحويل القضية بدهاء بحيث لم يدرك أحد أن تلك الرأس الداهية تخفي المراحل المبكرة لمرض الزهايمر.

ونظراً إلى أن جميع المتنافسين الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 من الشباب والذكور، ولذا فإن التفرقة على أساس العمر أو الجنس تعتبر بمثابة خطوط آمنة، ولو لم تكن عادلة، للهجوم على الحزب. ومن بين المرشحين المحتملين هناك وجهان جديدان هما السيناتور «راند بول» وهو عضو مجلس الشيوخ الأميركي لولاية كنتاكي الذي يبلغ من العمر 51 عاماً، قصير، أجعد الشعر ويصف نفسه بأنه جزء من جيل الفيسبوك. وهناك أيضاً «تيد كروز» السيناتور الشاب عن ولاية تكساس، الذي يبلغ من العمر 42 عاماً، ويتميز بملامحه المحفورة كالصقور. ثم يأتي بعد ذلك السيناتور عن ولاية فلوريدا «ماركو روبيو» الذي يبدو أصغر من عمره البالغ 43 عاماً، والنائب «بول ريان» ولاية ويسكونسن، بملامحه الصبيانية الذي يبلغ من العمر 44 عاماً. أما حاكم نيوجيرسي «كريس كريستي» فيبلغ من العمر 51 عاماً، حيث تتناسب ملامحه مع عمره ولكن ربما لن يدوم ذلك طويلاً، فالكاميرا تضيف عشرة أعوام وعشرة باوندات إلى العمر والوزن الحقيقيين.

أما بالنسبة لهيلاري كلينتون، فملامحها تناسب ما تتطلبه الحملة الانتخابية من قسوة. ولكن لكي تهتم بشعرها -اللون الرمادي يكون مميزاً بالنسبة للرجال أكثر منه بالنسبة للنساء- ووضع مستحضرات التجميل وارتداء الملابس المناسبة، فهذا يتطلب منها على الأقل نصف ساعة إضافية أكثر مما يحتاجه المرشحون من الرجال!

والأكثر إثارة للاهتمام هو التأثير الذي سيخلفه أن تصبح كلينتون جدة على طموحها. إن من أكثر أشكال الظلم الذي تتعرض له امرأة أن تتزامن ذروة سنوات عملها مع ذروة سنوات الإنجاب لديها. وقد تعوض المرونة في أوقات العمل وغيرها من الجهود هذا الأمر، ولكن لا يوجد أي تشريع من شأنه أن يجعل اليوم أطول من 24 ساعة، أو يتيح لأي امرأة أن تتواجد في مكانين في وقت واحد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا