• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

العبادي يطالب بملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة وتحذيرات من اعتداءات جديدة

38 قتيلاً و105 جرحى بهجوم انتحاري مزدوج في بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يناير 2018

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

هز تفجير انتحاري مزدوج أمس وسط بغداد أمس، ما أسفر عن سقوط 38 قتيلاً و105 جرحى. وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء سعد معن «إن الاعتداء المزدوج الذي استهدف عمالاً مياومين في ساحة الطيران كان بوساطة إرهابيين انتحاريين اثنين».

وضربت الشرطة العراقية طوقاً أمنياً في محيط المنطقة. ونقلت «السومرية نيوز» عن مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه تصريحه، أن الجرحى نقلوا إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، فيما نقلت جثث القتلى إلى الطب الشرعي، مشيراً إلى أن القوات الأمنية فرضت إجراءات مشددة تحسباً لأي طارئ، ثم أعادت فتح الطرق القريبة من مكان الحادث.

واجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بقيادات العمليات والأجهزة الاستخبارية في بغداد وأصدر مجموعة من التوجيهات والقرارات والأوامر المتعلقة بملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة، والقصاص منها والحفاظ على أمن المواطنين. في وقت حذرت فيه اللجنة الأمنية في مجلس بغداد من هجمات إجرامية مماثلة للتفجير المزدوج، وقال عضو اللجنة سعد المطلبي، إن فرق التحقيق المختصة باشرت أعمالها للتحقيق في حيثيات الاعتداء، موضحاً أنه من الصعب حاليا إبداء أي موقف بشأن التفجير ما لم يكتمل التحقيق. ولفت إلى أن التفجيرات ستعيق عملية إعادة فتح الشوارع والطرق المغلقة التي شرعت بها القوات الأمنية خلال الفترة الماضية.

وجاء الهجوم غداة إعلان العبادي ترشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة في 12 مايو، بترؤسه لقائمة أطلق عليها اسم «ائتلاف النصر»، بعد نحو شهر من إعلانه «انتهاء الحرب» ضد تنظيم «داعش». وسيواجه العبادي سلفه ومنافسه ورفيقه في حزب الدعوة نوري المالكي. وترشح العبادي في مواجهة المالكي، يمثل انقساماً غير مسبوق في حزب الدعوة. وقال الخبير في الحركات المتطرفة هشام الهاشمي «إن الهجمات التي وقعت في ساحة الطيران منذ 2011 كانت تسعة وأوقعت أكثر من 180 قتيلاً»، وأضاف أن تلك التفجيرات كلها وقعت قبل الانتخابات أو بعدها وتهدف إلى إثارة الفوضى السياسية والطائفية».

ودعا نائب الرئيس العراقي إياد علاوي الحكومة لحماية‏‭ ‬المواطن ‬وحفظ ‬الأمن ‬والاستقرار ‬في ‬بغداد ‬وبقية ‬المحافظات، مستنكرا ‬الحادث‭ ‬الإرهابي ‬الجبان ‬الذي ‬استهدف ‬الأبرياء ‬في ‬منطقة ‬ساحة ‬الطيران. وقال في بيان «إن زمر الإرهاب والتطرف التي اتخذت من‏‭ ‬سفك ‬دماء ‬الأبرياء ‬وسيلة ‬لتعطيل ‬الحياة ‬بعد ‬هزائمها ‬الأخيرة ‬على ‬أكثر ‬من‭ ‬جبهة ‬ومحور، ‬أقدمت ‬على ‬جريمة ‬جديدة ‬في ‬مسعى ‬حثيث ‬لبث ‬الفتنة ‬والعودة‭ ‬إلى ‬مربع ‬العنف ‬وتأجيج ‬الشارع»، ‬مضيفاً ‬أن ‬الخلايا ‬النائمة ‬ستواصل ‬نهجها‭ ‬الإرهابي ‬باستهداف ‬العراقيين، ‬وهو ‬ما ‬يتطلب ‬جهدا ‬استخباريا ‬مركزاً، ‬وتغيير‭ ‬بنية ‬البيئة ‬السياسية ‬التي ‬ما ‬تزال ‬قائمة ‬على ‬التهميش ‬والإقصاء»، وشدد على ضرورة البدء بمراجعة شاملة للخط الأمنية ووضع‏‭ ‬استراتيجيات ‬جديدة ‬لمواجهة ‬خطط ‬الإرهاب ‬خصوصاً ‬مع ‬اقتراب ‬موعد ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‭.

وطالبت عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني ابتسام الهلالي، الحكومة بمراجعة‏‭ ‬شاملة ‬للخطط ‬الأمنية ‬‬للعاصمة ‬وبقية ال‬مدن. وقالت‏‭ ‬«إن ‬تنظيم‭ ‬داعش ‬بعد ‬انهزامه ‬في ‬العراق‬، ‬بدأ ‬بالعودة ‬إلى ‬التفجيرات‭ ‬الإجرامية ، ‬محاولاً ‬النيل ‬من ‬الشعب ‬الذي ‬قاتله ‬وهزمه»‬. وأضافت أن الفترة المقبلة تحتم على الحكومة وأجهزتها الأمنية‏‭ ‬والاستخبارية ‬مزيداً ‬من ‬اليقظة ‬والحذر.

وأدانت كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والكويت ومصر ولبنان وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والبرلمان العربي، التفجير الانتحاري المزدوج في بغداد، وأكدت الوقوف إلى جانب العراق ضد الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، داعية المجتمع الدولي إلى تكاتف الجهود من أجل القضاء على الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

ودانت وزارة الخارجية الألمانية الهجوم وأرسلت تعازيها لأسر القتلى. ودانت بريطانيا في بيان التفجير الإجرامي المزدوج، معربة عن تضامنها مع عوائل الضحايا، مؤكدة أنها ستقف دائماً إلى جانب العراق لهزيمة الإرهاب.