• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. اكتشاف عربي جديد!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 أبريل 2015

الاتحاد

يقول محمد خلفان الصوافي: الآن فقط اكتشف بعضنا أن الأمن العربي مسؤولية أبنائه أكثر منه أن يكون غير ذلك، وأنه ينبغي على العرب أن يكونوا أكثر قوة وتماسكاً، لأن المقابل هو انتكاسات عربية جديدة، مع أنني لست ضد موقف برلمان الباكستاني في قرار «الحياد» في الحرب، إلا أن ما لفت الانتباه أن البعض كأنه تفاجأ واكتشف شيئاً جديداً، مع أن السياسة فيها كل شيء، وفق الأخلاقيات السياسية يفترض من باكستان أن تكون أقرب لمواقفها مع دول الخليج، ولكن من حيث المصلحة السياسية، فإن إيران تمثل تهديداً لاستقرار باكستان، وبالتالي تستطيع تحريك الملف الطائفي فيها، خاصة وأن المتشددين من الطرفين فيها بإمكانهم عمل كل شيء، كما أن الاكتشاف العربي، تمثل أيضاً في موقف الرئيس التركي طيب أردوغان بعد توقيع اتفاقيات تجارية مع إيران خلال زيارته الأسبوع الماضي لطهران، فمعروف أن قصة نجاح تركيا مبنية على أسس اقتصادية، وتوقيع إيران للاتفاق النووي مع أميركا يسيل لعاب الكثير من الدول في العالم، وبالتأكيد تركيا واحدة من تلك الدول.

في الواقع، إذا كان ذلك اكتشافاً جديداً، فهي كارثة بكل المقاييس على الأقل، لأن الولايات المتحدة الأميركية «الحليف الاستراتيجي» للعرب تخلى عنهم في أكثر من موقف سياسي. المرة الأولى، مع «الإخوان المسلمين» أثناء ما كان يسمى بـ«الربيع  العربي». ومرة ثانية، بتوقيع اتفاقية مع إيران رغم أنها تشك في النوايا الإيرانية في تطبيق الاتفاقية. وإذا أردنا أن نكون أكثر دقة وموضوعية، هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض الدول العربية فيها إلى «انتكاسة» من الذين نعتقد أنهم يرتبطون معنا بعلاقات جيدة، أقربها علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق الذي لقي دعماً سياسياً ومعنوياً خليجيا، ومن ثم تحالف مع أعدائهم، لكن ربما سريعا ما ننسى ما يحدث.

أوباما والمقامرة بشأن إيران

يقول جاكسون ديل ٬ تكمن النقطة الأضعف في دفاع أوباما عن اتفاقه مع إيران في زعمه «أنه اتفاق جيد حتى لو لم تتغير إيران على الإطلاق».

ودعونا نبحث هذا السيناريو، ستجني إيران إيرادات جديدة من رفع العقوبات تقدر بمئات المليارات من الدولارات، وبالطبع ستستخدم كثيراً منها في تمويل مغامراتها العسكرية الدائرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وسترسل أيضاً مزيداً من الأسلحة إلى «حماس» وجماعات فلسطينية أخرى، وتستثمر أموالاً طائلة في صواريخها طويلة المدى وأسلحتها الإلكترونية، وأنواع أخرى من التكنولوجيا العسكرية لا تشملها الاتفاقية. وستواصل تطوير أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وبعد عشرة أعوام من الآن ستبدأ في تركيبها.

ووفقاً لحسابات أوباما، في غضون 13 أو 14 عاماً ستبزغ إيران كدولة ذات قدرات نووية، وسيتقلص الوقت اللازم لها لإحداث «اختراق» إلى الصفر. وستسعى إلى الهيمنة على الشرق الأوسط، ومحو إسرائيل، ولكن بموارد أكبر بكثير وقدرة على تصنيع سلاح نووي في أي وقت تختاره. وسيضطر أي رئيس مستقبلي، يذعن لمسؤولي الإدارة، إلى العودة إلى الاستراتيجية ذاتها من فرض عقوبات وتدمير وتهديد باستخدام القوة التي يقترح أوباما الآن تنحيتها جانباً، ولكن احتمالات منع إيران من امتلاك أسلحة نووية ستكون أسوأ بكثير منها في الوقت الراهن.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا