• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

على أمل

التمر.. فاكهة كل الفصول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 أغسطس 2016

صالح بن سالم اليعربي

النخلة.. هذه الشجرة المباركة، التي أوصانها بها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لما لهذه الشجرة من فوائد كثيرة، بدءاً من حصاد ثمارها التمر والذي يبدأ بالرطب، ويتم حصاده في بداية فصل الصيف. والتمور تعتبر فاكهة كل الفصول، حيث تتواجد في كل بيت على مدار العام، ولا يمكن الاستغناء عنها، سواءً كان رطباً في موسم الحصاد «القيظ» بالصيف، أو كتمور مخزنة ومصنعة بأحدث وسائل الحفظ والتخزين. لقد حبانا الله سبحانه وتعالى بأنواع كثيرة من النخيل، وبالتالي تتعدد أنواع التمور. لقد حظيت النخلة منذ القدم لدى الإنسان العربي بالاهتمام والرعاية، ويعتز بها أيما اعتزاز، لأنها مصدر رزق له، من حيث الغذاء، وتعتبر التمور غذاءً كامل العناصر، لأنها تحتوي على كافة مكونات الغذاء من فيتامينات ونشويات وبروتينات وغيرها من مكونات الغذاء. لذا، فقد كانت التمور المصدر الأول في الغذاء للإنسان العربي في الخليج العربي، وغيره من مناطق وطننا العربي. وتوفير الكثير من مستلزمات حياته، والتي يأتي بعضها من صناعات مخلفات النخيل. فمن مخلفات النخيل، تدخل صناعات عديدة تقليدية تراثية، كصناعة السعفيات، وإقامة الخيام والعريش التي كانت كان بمثابة بيت صغير يأوي آباءنا وأجدادنا في موسم «القيظ» بفصل الصيف. وما أجمل تلك البيوت الصغيرة الحجم، الكبيرة المعني في قلوب الآباء والأجداد، يتغمدهم الله بواسع رحمته.

وقد أصبحت هذه الخيام، تقام اليوم في ساحة المهرجانات التراثية، فهي جزء من مفردات تراثنا الأصيل. كما تطورت منتجات صناعة التمور بشتى أنواعها، فالتمور دخلت في صناعة الكثير من المنتجات الاستهلاكية كالحلويات وغيرها من المنتجات.

ومن المهرجانات الناجحة التي تقام بشكل سنوي، مهرجان «ليوا للرطب» والذي حظي ويحظى بدعم مستمر من القيادة الحكيمة منذ حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نظراً لأهميته الكبيرة، من حيث الارتقاء بمستويات صناعة وإنتاج التمور، التي لها المردود والفوائد الكبيرة على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وعلى المزارعين بشكل خاص. والحقيقة أن مهرجان «ليوا للرطب» ساهم بشكل كبير في تطور صناعة التمور، بعدما كانت صناعته تقتصر على الوسائل التقليدية في حفظه وتخزينه.

همسة قصيرة: علينا مواصلة الاعتزاز، والاعتناء بالنخلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا