• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الخرطوم تدعو إلى التحقيق بقتل مدنيين في بانتيو ومتمردو مشار يعلنون الاقتراب من حقول النفط

مجلس الأمن يلوح بعقوبات ضد المتحاربين جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

شرع مجلس الأمن الدولي بدرس فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان لا سيما بعد الاتهامات الأخيرة التي تم توجيهها إلى المتمردين بقيادة رياك مشار نائب الرئيس المقال عن ارتكاب مذابح عرقية، راح ضحيتها مئات المدنيين، خلال استيلائهم على مدينة بانتيو، بينما حمل المتمردون القوات الحكومية التابعة للرئيس سيلفا كير المسؤولية عن هذه المجازر. وقال رئيس عمليات حفظ السلام ايرفيه لادسو الذي اطلع ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش أعضاء مجلس الأمن الـ15 في اجتماع مغلق على التصعيد الأخير للهجمات على المدنيين «ما لم تكن هناك عواقب وخيمة على الطرفين لوقف العنف والدخول في محادثات جادة، سيستمر الثمن الذي يدفعه المدنيون الأبرياء في الارتفاع»، وأضاف «تبذل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لحماية المدنيين الذين يفرون من العنف والحرب لكن دعونا لا ننسى أن المسؤولية الأساسية لحماية المدنيين تقع على عاتق الحكومة».

وقالت سفيرة نيجيريا لدى الأمم المتحدة جوي آوجو رئيسة المجلس لشهر أبريل: «إن هناك تأييدا كبيرا بين أعضاء المجلس للسعي لفرض عقوبات على جنوب السودان». وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آرو: «أعتقد أننا مستعدون للمضي في طريق العقوبات»، وأضاف «أننا نعزز مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان، لذلك علينا أيضاً أن نواجه حقيقة أنه ربما لا يمكننا التعاون مع هذه الحكومة بعد الآن لأن الفظائع ارتكبها الجانبان.. أعتقد أن علينا أن نبحث بعمق ما ينبغي أن تقوم به الأمم المتحدة في جنوب السودان».

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور في تغريدة على موقع «تويتر» بعد الجلسة «من أجل مصلحة شعب جنوب السودان يجب أن يعاقب المجتمع الدولي المفسدين السياسيين وأولئك الذين يستهدفون المدنيين». بينما أعلنت الصين أكبر مستثمر في قطاع النفط في جنوب السودان إنها ستشارك وفقا لما يمليه ضميرها في مناقشات مجلس الأمن، لكنها لم تصل إلى حد القول بأنها ستؤيد فرض عقوبات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانج للصحفيين في بكين «سنتخذ قرارا بشأن موقفنا وفقا للسلبيات والإيجابيات»، وأضاف «أن الصين تحبذ دفع المحادثات بين كل الأطراف في البلاد».

إلى ذلك، دعت وزارة الخارجية السودانية أمس إلى فتح تحقيق عاجل في ما وصفته بـ«اغتيال مواطنيها» في بلدة بانتيو النفطية في جنوب السودان. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية أبو بكر الصديق قوله «انه لم يتضح بعد كم هو عدد السودانيين بين الضحايا». في وقت أعلن متمردو جنوب السودان انهم يقتربون من السيطرة على حقول النفط الرئيسية، وتوقعوا انهيار الحكومة في وقت وشيك وسط حمام دم. وسارع متحدث باسم الجيش الحكومي الى نفي ذلك واصفا البيان بانه «كذبة كبيرة».

وقال المتحدث باسم المتمردين لول رواي كوانج في بيان «إن القوات التي تقاتل سيلفا كير سيطرت على مدينة رينك القريبة من الحدود مع السودان، ويتقدمون باتجاه حقول بالويش النفطية»، وأضاف المتحدث «أن انهيار رينك يجعل القوات الحكومية محاصرة في ملكال، دون إمدادات أو طرق للفرار من المدينة، وقال «إن المتمردين» يجددون دعواتهم مرة أخرى لشركات النفط لوقف الإنتاج وإجلاء موظفيها لتجنب وقوعهم في مرمى النيران»، وأضاف «أن القوات المناهضة للحكومة والموالية لمشار تتقدم باتجاه مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي شمال جوبا»، وتابع «أنه بينما تحقق قواتنا مكاسب عسكرية مستمرة، فان قيادة جيش سيلفا كير تنهار»، معتبرا أن عملية التطهير تؤذن ببداية حمام دم وشيك وتصعيد وانتشار رقعة النزاع. إلا أن المتحدث باسم الجيش الحكومي فيليب اقوير قال «إن مزاعم المتمردين هي أكاذيب، وان الاشتباكات التي جرت مؤخرا أدت إلى هزيمة المتمردين بشكل تام وأجبرتهم على القفز في النهر والفرار إلى الصحراء أو باتجاه السودان»، وأضاف «إن سيلفا كير أقال قائد الجيش الجنرال جيمس هوتماي وعين بدلا منه الجنرال بول مالونج بعد بدء ظهور علامات على تحول الصراع المستمر منذ أربعة أشهر إلى صراع قبلي بشكل متزايد. وأضاف أقوير أن رئيس المخابرات بول ماش أقيل أيضا وحل محله الجنرال ماريال نور جوك. فيما اعلن وزير العدل في جنوب السودان وليون وناويلا انه طلب إسقاط الاتهامات بالتخطيط لانقلاب عسكري ضد أربعة مسؤولين سابقين مقربين من مشار بهدف تشجيع الحوار والمصالحة والألفة بين الجنوب سودانيين، وقال سنكتب الى المحكمة نطلب منها عدم مواصلة الدعوى ضد المتهمين الأربعة. وكان تم توقيف المتهمين في 15 ديسمبر مع بداية القتال في جوبا بين القوات الحكومية ومتمردي مشار.

وقالت الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) لدول شرق أفريفيا التي تتوسط في محادثات السلام بين الجانبين إن الصراع يعطل النشاط الاقتصادي بالمنطقة ويوقف انتاج الغذاء في وقت يواجه فيه جنوب السودان مجاعة خطيرة. ودعت في بيان المجتمع الدولي إلى التحرك الآن للضغط على الطرفين لوقف الحرب ومنع وقوع كارثة أفدح في جنوب السودان. ومن المتوقع استئناف محادثات السلام المتعثرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 28 أبريل. (عواصم - وكالات)

القتال يجبر الآلاف على الفرار من جنوب كردفان

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أمس، إن الآلاف يفرون من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في السودان بسبب تجدد القتال، وإن الآلاف تشردوا كذلك بسبب النزاع في منطقة دارفور هذا العام. وطبقاً للمكتب، فقد أدت الاشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) في منطقة رشاد في جنوب كردفان إلى تشريد نحو 6700 مدني. وأضاف في نشرته الأسبوعية «إن العديد من المشردين لجأوا إلى مدينة رشاد».

وقال المكتب مستنداً إلى بيانات من مفوضية المساعدات الإنسانية في السودان، «إن الأمم المتحدة تلقت كذلك تقارير تفيد بأن نحو 4300 شخص فروا من منازلهم في ولاية النيل الأزرق بسبب القتال بين القوات الحكومية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال)». وأدى القتال المستمر منذ نحو ثلاث سنوات في جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى تشريد أكثر من مليون شخص أو تضررهم من القتال. كما أن هناك حو 6,1 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في السودان، إلا أن نسبة التمويل الذي تم الحصول عليه لمساعدتهم انخفضت خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «إن أكثر من 300 ألف شخص تشردوا في القتال في دارفور منذ فبراير الماضي». (الخرطوم - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا