• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

«العبودية».. أهم صفات الأنبياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم، موصوفون بصفة العبودية، فكانوا أحق بهذا الوصف دون غيرهم، هم القدوة الطيبة لأممهم في تحقيق العبودية لله لقوله تعالى: (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ...)، «سورة الأنعام: الآية 90».

وأنبياء الله من أولي العزم، مثل نوح عليه السلام وصفه الله تعالى بأنه كان عبداً شكوراً، قال سبحانه: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً)، «سورة الإسراء: الآية 3»، لأنه كان كثير الشكر، وهو من أفضل الطاعات. ثم وصفه بالإحسان وهي أعلى مراتب العبودية في قوله تعالى: (إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ)، «سورة الصافات: الآيات 80 - 81».

قام نوح بعبودية الله، وأخلص في أعماله كلها، ولم يصرف شيئاً من العبادة لغير الله، لا يدعو إلا الله ولا يسأل سواه، واستعاذته وطلبه المغفرة فمن الله، وتسميته بالله تعالى واستفتاحه به، عند ركوبه ومن معه السفينة.

وعن الأعمال الباطنة، كان نوح عليه السلام متوكلاً على الله، قال تعالى عنه: (... فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ)، «سورة يونس: الآية 71»، كما أخبر سبحانه عن إيمانه بالقدر، وبوعد الله، وبالبعث والحساب وإشفاقه على قومه من عذاب الله.

وعن دعوته قومه إلى العبودية، فقد مكث نوح فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، لكنهم لم يؤمنوا إلا قليل منهم نجاهم الله ونوحاً من عذاب الطوفان، فلم يذر عز وجل للكافرين دياراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا