• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

توقيرهم واحترامهم طاعة لله ورسوله

العلماء.. حصن الأمة والملاذ في المحن والفتن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

شدد علماء الأزهر على ضرورة توقير العلماء، وإعطائهم المكانة اللائقة بهم، وعدم النيل منهم، أو تشويههم، أو الإساءة إليهم، مؤكدين أن العلماء حصن الدفاع الأول عن الأمة، بمعتقداتها وشرائعها، ولن تنهض الأمم إلا بالعلماء، لذا فقد استحقوا المكانة العالية في الإسلام، ونالوا عن جدارة وراثة الأنبياء. وقد أكد علماء الأزهر أن العلماء في أوقات الصراعات والخلافات مطالبون بالعمل على توضيح الحقيقة، ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد، والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم.

أحمد مراد (القاهرة)

يقول الدكتور عبدالحكم الصعيدي، الأستاذ بجامعة الأزهر: الإسلام الحنيف جعل للعلماء مكانة رفيعة، ومنزلة عالية، حيث تقتص آثارهم، ويقتدي بأفعالهم، وقد علت مكانتهم وعظم شأنهم وقدرهم كما قال الله تعالى: «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ»، وحقوق أهل العلم يجب أن تكون محفوظة لهم حيهم وميتهم، شاهدهم وغائبهم بالقلوب حبا واحتراما، وباللسان مدحا وثناء، مع الحرص على التزود من علومهم، والإفادة من معارفهم، والتأدب بآدابهم وأخلاقهم، والبعد عن النيل منهم أو اللمز لهم أو الوقيعة فيهم فإن ذلك من أعظم الإثم وأشد اللؤم، والواجب على المسلم أن يحفظ للعلماء قدرهم، ويعرف لهم مكانتهم، وينزلهم منازلهم، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه».

دعوة الأمة وإرشادها

ويصف د. الصعيدي العلماء بأنهم حجة الله في الأرض، وأعلم بما يُصلح المسلمين في دنياهم وأخراهم لما آتاهم الله من العلم، ولما حباهم به من الفقه والفهم، فهم لا يلقون الأحكام جزافا، ولا يصدّعون صفوف المسلمين، ولا يكتمون الحق على الناس غمطا لهم أو تكبرا، ولهذا أمر الله بالرجوع إليهم دون غيرهم، وسؤالهم دون سواهم وهذا في آيٍات كثيرة في القرآن منها قوله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، وقوله تعالى: «وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لَعَلِمَه الذين يستنبطونه منهم»، وهذه دعوة للمسلمين بأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة فيما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يثبتوا ولا يستعجلوا بل يردوا ذلك إلى الرسول والرد إليه صلى الله عليه وسلم هو الرد إلى سنته، وإلى أولي الأمر منهم أي أهل العلم والنصح والعقل.

ويؤكد أن العلماء هم الذين لهم الصدارة في دعوة الأمة وتوجيه مسارها وإرشادها، وإن لم يكن الأمر كذلك اتخذ الناس أشخاصا جهالا فأفتوهم بغير علم ودلوهم بغير فهم، وعندئذ يحل الوهن ويعظم الخلل وتغرق السفينة، يقول ابن مسعود رضي الله عنه «عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه بذهاب أهله.. عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إلى ما عنده وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم وإياكم والتبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا