• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أبرز أركان أيام الشارقة التراثية

عبور إلى الماضي على صهوة «السوق الشعبي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

هلا عراقي (الشارقة)

يحتفظ «السوق الشعبي»، الذي يقام على هامش أيام الشارقة التراثية، بذلك السحر الذي تراكم بين أزقته وبضاعته على مر السنين، ففيه تتزاحم الذكريات المحملة بروائح الماضي لتمتزج بالحياة المعاصرة. وبإصرارها العنيد تزاحم الأسواق الحديثة، مبرهنة على أنها تمتلك مكانة لا تنازعها عليها أي من تلك الجديدة؛ فهذا المكان الذي يستوطنه الماضي، ولم تصله عجلة الحداثة كان الأجدر بالزيارة كونه سيد الموقف إذا ما أردنا الحديث عن التراث.

إلى ذلك، تتحدث فاطمة حمد عن أن هذا السوق جمع بين جنباته بساطة الماضي وهيبته، حيث تسيطر على الزائر مشاعر جميلة، وهو يتنقل بين أزقته محاولاً استنطاق كل ما تقع عليه عيناه، وكل ما تلمسه يداه في محاولة منه لمعرفة المزيد عن تاريخه وحضارته.

وتشير أمل محمد إلى أن هذا القسم من أيام الشارقة التراثية يمتلك قدرة عجيبة في نقل الزائر إلى الماضي، فكل ما هو معروض فيه يخفي داخله ذكرى من ذكريات الزمن الجميل، موضحة «خاصة تلك الدمى التي كنت ورفيقاتي نلعب بها في «الفريج»، وها أنا أروي لأحفادي عن تلك الدمى وكيف كانت الجدات والأمهات يبرعن في حياكتها».

أما عائشة مال الله، فتقول «استوقفني كثيراً الركن المخصص للسوق الشعبي، وما فيه من بضاعة تجذبك بأصالتها وعراقتها وقدمها، فهي تجعلنا نشعر بالحنين لتلك الأيام رغم أننا لم نعشها، وأجد أنه جميل أن نستحضر الماضي بهذه الصورة التي تقدمها لنا أيام الشارقة التراثية، فهي بمثابة الرحلة الأمتع نحو الماضي، وخاصة للأطفال، الذين لن يتسنى لهم معرفة الكثير عن تراثنا بهذه الكيفية التي تجعلهم يعيشون طقوسها اليومية».

ويرى حمد عبد الرحمن أن «السوق الشعبي يمد زواره بنفحات من الماضي تنعش ذاكرته، مضيفاً «كلما تمعنا بتلك التفاصيل والأدوات التي استعملت في الماضي نشعر بالفخر بتراثنا القديم». ويقول «في هذا الركن يمضي الوقت، وأنت لا تشعر لأن كل أداة من الأدوات المعروضة تستوقفك، خاصة وإن زرته برفقة إحدى الجدات اللاتي يحتفظن بقصة حول كل قطعة».

ويؤكد حمد أن الحاجة إلى زيارة الأسواق القديمة تتعدى كونها أماكن تسوق، إلى كونها تعمق حب التراث والحنين للماضي، وتذكر فيما مضى من أيام، وهذه التفاصيل التي يجب أن يحرص عليها كل فرد يريد أن يغرس التراث وحبه في نفوس أبنائه.

وتشير ميرا علي إلى أن لهذه الأسواق سحراً مميزاً خاصة بالنسبة لنا للجيل الجديد، حيث نجد بها ما يوطد علاقتنا بماضينا، وتضيف «تزدان هذه الأسواق بالحرف والمصوغات وتصطف المعروضات بطريقة تشجعك على الوقوف عندها والتعرف عليها».

وتقول حصة خليفة، إن هذه الأسواق شاهد على الماضي بتفاصيله كافة، كالأدوات التي كانت تستعمل في المنزل، وهي علامة مميزة من العصر القديم، تحمل بصمتنا، وتعرفنا بهويتنا. وتضيف «منذ الخطوة الأولى لي في هذا القسم، وأنا أشرح لأطفالي عن هذه السلعة واسمها واستعمالاتها وأنا سعيدة بهذا الشرح الذي يشكل جزءاً من ثقافتهم عن التراث».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا