• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وقَّع روايته «لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي» في «كتّاب كافيه» بدبي

سلطان فيصل يشعل أنواره الداخليّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 أغسطس 2016

نوف الموسى (دبي)

كل شيء في حفل إطلاق الرواية الثانية للروائي الإماراتي سلطان فيصل، التي حملت عنوان «لا أُريد لهذه الرواية أن تنتهي»، مساء أول من أمس، في كتّاب كافيه، بمردف آب تاون بمدينة دبي، يدعو للوعي التام تجاه تجربته الروائية البحثية في عالم الإبداع السردي، خاصة أن سلطان يعيش لحظات التكشف العميق لمعنى الحياة عبر الرواية، بل ويسعى الناشرون الإماراتيون، إلى إبراز تجلياته في الحركة الثقافية المحلية، بعد أن نالت روايته الأولى «قميص يوسف» لدار كتّاب للنشر، اهتماماً نقدياً وجماهيرياً، بعدد نسخ مبيعة تجاوزت الـ 8000 نسخة، وهي سابقة على مستوى الإنتاج الروائي الشاب، في دولة الإمارات.

ومن جهة أخرى، تصدت دار«ورق للنشر»، بإدارة الكاتبة والأديبة عائشة سلطان، لتقديم روايته الثانية للمشهد الأدبي، إيذاناً، باحتفاء متجدد، لفضاءات النضج التدريجي للأديب الإماراتي، وتأكيداً على أهمية الإيقاع الساحر للغة سلطان في النص، الذي يعيد فيه اكتشاف سر الخلود الروحي، والتماهي مع الجسد، في محاولة لفهم الموت وتصحيح مسار إدراك معنى الولادة في الحياة، والتي يراها سلطان فيصل كفعل الانتقال بين البوابات المختلفة وعيش الشباب الدائم، بوصفها الطريق نحو اللذة اللحظية.

سلطان فيصل، يظهر بشكل مختلف وقادر، خلال الفترة المقبلة، على بيان الصيرورة الخاصة به، وما يجعلنا نجزم بهذا الأمر، هو مروره بتجربة ذاتية حقيقية، تكاد تكون ملحوظة، في طريقته لمواجهة ذاته في رواياته، وفي أن وصوله لمراتب الإبداع الإنساني العليا يحتاج إلى نضوج، وهو ما استشعره سلطان في الفترة ما بين رواية «قميص يوسف»، ورواية «لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي».

كما قال في الجلسة النقاشية، التي قدمها جمال الشحي، بحضور مجموعة من المثقفين المهتمين بتجربة الروائي، الذين اعتبروا أن سلطان يطرح في روايته شخصيات تستحق الدراسة والبحث. بينما اعتبرت الأديبة عائشة سلطان، أن قوة تفاصيل المضامين الروائية لسلطان فيصل، تكمن في قدرتها على طرح الأسئلة، واتفقت الناشرة عائشة سلطان مع الناشر جمال الشحي على أن ما يسعيان إليه خلال المرحلة الحالية، هو بناء الأرصفة الجيدة، والدفع بلغة الكاتب/‏ القارئ، كالروائي سلطان فيصل الذي أتت به القراءة، بدرجة أساسية، إلى الكتابة الروائية.

مريض بالسرطان، قرر العيش لفترة قصيرة متمسكاً بالحياة، بقوة السخرية المفرطة والثرثرة اللامحدودة التي يتجاوز فيها نفسه مرات عديدة، ولا تتوقف الشخصية الرئيسة عند حدود الموقف في البناء السردي، بل اتخذت من الرواية فكرة للعلاج، وطريقاً نحو إشعال النور الداخلي مراراً وتكراراً، والامتنان للحياة كهبة للإنسان.. هذا بعض من فحوى رواية «لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي»، التي جاءت تماهياً مع عنوان ديوان الشاعر محمود درويش الذي صدر بعد رحيله «لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي»، وتضمنت 56 حكاية في 7 فصول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا