• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رجال القرآن

عبدالرحمن السديس.. إمام الحرمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 أغسطس 2016

أحمد مراد (القاهرة)

أحد أبرز أعلام الدعوة الإسلامية، وأشهر مرتلي القرآن الكريم في العالم، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وإمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة. هو الشيخ عبدالرحمن السديس، المولود في الرياض عام 1382 هجرية، وألحقه والده بجماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة.

واصل السديس تعليمه فالتحق بمدرسة المثنى ابن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وفي هذا المعهد تلقى العلم على أيدي علماء أجلاء أمثال الشيخ عبدالله المنيف، والشيخ عبدالله بن عبد الرحمن التويجري، وتخرج فيه عام 1399 هجرية، بتقدير ممتاز، ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج عام 1403هـ، وعين معيداً بالكلية، كما عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض. لم يكتف الشيخ السديس بالدراسة النظامية في كلية الشريعة، حيث قرأ القرآن على عدد من المشايخ في المساجد، منهم الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ د. صالح الفوزان، والشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.

في عام 1404 هجرية صدر مرسوم بتعيين الشيخ السديس إماماً وخطيباً، وبرز نجمه بين كبار أئمة الحرم المكي على الرغم من صغر سنه وقت توليه صلاة التراويح بالحرم المكي، حيث كان عمره وقتها 32 عاماً، وذلك لتوافر شروط الإمامة بالمسجد الحرام فيه كالتقوى والورع وحفظ القرآن الكريم وحسن تجويده وعذوبة صوته، إضافة إلى علمه الكامل بكل ما يتعلق بالصلاة من واجبات وشروط وسنن ومكروهات، وتزكية العلماء له، وقد عرف الشيخ السديس بالنبرة الخاصة في صوته التي تخشع معها الأفئدة.

في عام 1408 هجرية، حصل السديس على درجة الماجستير بتقدير ممتاز من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم أصول الفقه عن رسالته «المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامه الغزالي»، وعمل بعد ذلك محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وحصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير ممتاز عن رسالة حملت عنوان «الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي وكان ذلك عام 1416هـ، ثم عين بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى، وفي العام نفسه صدر توجيه له ليقوم إلى جانب عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب في العقيدة والتفسير والحديث مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.

ساهم الشيخ السديس بجهد كبير في العمل الدعوي من خلال رحلات دعوية إلى العديد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، وشارك في افتتاح الكثير من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، واختير لعضوية عدد كبير من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية، وتولى مسؤولية الإشراف العام على مجمع إمام الدعوة العلمي الدعوي التعاوني الخيري بمكة المكرمة، وعمل مديراً لجامعة المعرفة العالمية للتعليم عن بعد.

واهتم الشيخ السديس بالتأليف والتصنيف، حيث وضع العديد من الأبحاث والدراسات في مختلف فروع الثقافة الإسلامية، ومن هذه المؤلفات «الواضح في أصول الفقه»، «كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة»، «إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة الشيخ عبد الرزاق»، «أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات»، «دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية»، «رسالة إلى المرأة المسلمة»، «التعليق المأمول على ثلاثة الأصول»، «الإيضاحات الجلية على القواعد الخمس الكلية»، «الشيخ عبد الرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي»، «كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين»، «معجم المفردات الأصولية»، «الفرق الأصولية»، «استقراء وتوضيح وتوثيق». وتقديراً لدوره في خدمة الإسلام والقرآن الكريم، نال الشيخ السديس جائزة الشخصية الإسلامية في الدورة التاسعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم سنة 1995.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا