• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في أمسية تداخلت فيها الموسيقى مع الكلام

فالح حنظل يستحضر سيرته مع التراث واللهجة في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

في أمسية ذات شؤون وشجون، عقدت مساء أمس الأول في أبوظبي تحدث الباحث العراقي فالح حنظل الضليع في الثقافة الشعبية الإماراتية، عن تجربته الطويلة مع التراث في الإمارات حيث قضى خمس وأربعين سنة من حياته في الإمارات وعمل فيها موظفاً وباحثاً. وهذه السنين الحافلة بالجهد الفكري والعطاء الثقافي توجت بالعديد من الكتب التاريخية القيمة، وأهمها «معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات» الذي حظي الباحث لقاءه بالتكريم من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني.

وتداخلت في الأمسية الموسيقى مع الكلام حيث قامت إحدى طالبات بيت العود وهي شام بالتداخل عبر عزف منفرج مع المحاضر، حيث قدمت على العود مقطوعة لأستاذها نصير شمة، ومعزوفة أخرى لشيرين تهامي، وقد أضفت الموسيقى على الأمسية جواً من البهجة.

وفي الأمسية التي نظمتها «دار هماليل للطباعة والنشر» في«أرابيا كافيه» بأبوظبي، ضمن برنامجها الثقافي الأسبوعي، وحظيت بحضور واسع من محبي التراث، رجع حنظل بالذاكرة إلى وقت مغادرته العراق إلى الإمارات وكان عمره خمس وثلاثين سنة ليعمل في شركة النفط، ماراً بمراحل من حياته هنا حتى توصل إلى كتابة المعجم قائلا: «أنا لم أكن أنوي الكتابة ولم أكن على اطلاع كاف بالكتاب، وخاصة في التراث» ويضيف «كنت ضابطاً وقد جئت للعمل في آبار البترول بالصحراء. وأول ما لفت انتباهي عند حفر بئر ماء، وقتها نزل الشيخ زايد ليتفقد العمل، وتكررت زيارته، ورأيت الناس كيف يحبون ويمدحون الشيخ زايد رحمه الله، ومن هذه الرؤية لمحبة الناس وما يقال بدأت ألتقط ما يقوله الناس كلاماً أو شعراً، أخذت الورق وبدأت أكتب القصائد، وأسأل عن معاني الكلمات وأكتبها». وأضاف الدكتور حنظل: «هكذا بدأ اسمي بين الشعراء، إضافة إلى الثقة التي بنيت بيني وبين الناس في المنطقة».

وتابع المحاضر موضحاً أنه عمل في تلك الفترة لمدة سنتين في الصحراء بالحفريات البحرية، وتعرف فيها على أشعار ولهجات أخرى في الإمارات، وأصبح عنده أكداس من الأوراق، وقتها فكر بأن يكتب القاموس، لكنه تساءل: «كيف، وأنا لا أعرف المنصوب من المرفوع؟» وأضاف أنه بدأ من ذلك الحين يهتم باللغة العامية المحلية، عازماً على معرفة: «لهجة أهل البلد وهي تختلف بين الشارقة، ودبي، والعين، والشحوح في رأس الخيمة، وبين البادية، والساحل، وابن الجبل. ومن هنا قررت أن آخذ الكلمة حسب السماع، وهذا كان الأسلوب الأسهل الذي اتبعته وبدأت أكتب».

وتابع حنظل حديثه عن مشروع كتاباته إلى أن بدأ بالنشر، ومنها يقول: «أخذت كل هذه الأوراق إلى وزارة الإعلام أيام وتحديداً إلى عبدالله النويس، حين كان وكيل الوزارة وقلت له هذه الأوراق لم يكتب أحد مثلها من قبل، فأخذها مني وبدأ يناقشني حول كتابتها، وبعد أن اطلع عليها سلمها إلى غسان الحسن وهو الضليع في اللغة العربية، أخذ كتابي وبدأ يلتقط الأخطاء لأكثر من سنة، وهو يحقق في الكتاب، إلى أن طبع في 700 صفحة».

واستكمل الضيف السهرة بأنه أضاء على بعض الإصدارات التي أنجزها أو جمعها ونشر لشعراء غيره، كما أشار المحاضر إلى تنوع اللهجات في الإمارت وأنها جميعها تمتد للغة العربية ونفى ما يقال عن الشحوح وأصول اللهجة لديهم. وأوضح فالح حنظل أن الشحوح عرب كانوا يعيشون في كهوف الجبال وعلى سفوحها، مؤكداً: «عندي كتب عن أشعارهم تعود إلى 200 سنة، وهو شعر فصيح، وهذا يؤكد ما أقول. وكتابي عن الشحوح قيد التحقيق وسوف يصدر قريباً. وأعمل حالياً على كتاب من عهد زايد بن خليفة والمرحلة التي كانت فيها المنطقة، أحاول أن أكتبه بأسلوب علمي يجمع بين الأكاديمية والتشويق». وكشف حنظل أن لديه الكثير من المخطوطات، يعمل حالياً على إصدارها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا