• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل عشرات المتمردين و«حزب صالح» يدعو لاستئناف الحوار

«عاصفة الحزم» تدمر معسكراً للقوات الخاصة ومقرين للحوثيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 أبريل 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) كثفت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية أمس ضرباتها الجوية في اليمن مستهدفة في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، مواقع مفترضة للحوثيين وقوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وشنت مقاتلات التحالف العسكري مساء أمس غارات جوية مكثفة استهدفت معسكرات رئيسية للجيش في صنعاء، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة يوجد فيها معسكر القوات الخاصة الموالية للرئيس السابق علي صالح. وهزت انفجارات متوالية، يعتقد أنها ناجمة عن ضربات جوية، مناطق متفرقة في صنعاء، فيما سارعت الدفاعات الأرضية بإطلاق النيران في سماء المدينة. كما قصفت مقاتلات التحالف العربي تجمعا رئيسيا للمقاتلين الحوثيين في مدينة إب وسط البلاد. وقال سكان ومسؤولون محليون لـ(الاتحاد)، إن غارات جوية استهدفت الملعب الرياضي والصالة الرياضية المغلقة، وهما مقران رئيسيان للمسلحين الحوثيين منذ اجتياح المدينة منتصف أكتوبر الماضي. ونشر ناشطون ومواقع إخبارية محلية صوراً تُظهر كتلة هائلة من الدخان تتصاعد من داخل المدينة الرياضية في إب. وقال مسؤول محلي، إن الغارات خلفت «قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين»، دون أن يذكر إحصائية محددة. وشنت طائرات التحالف العربي غارات على مواقع مفترضة للحوثيين في منطقة «براقش» الأثرية على الحدود بين محافظتي مأرب والجوف شرق البلاد. واستهدفت الضربات الجوية مراكز أمنية وحكومية في بلدة «صرواح» في مأرب، حيث بدأت المليشيات الحوثية بالانتشار هناك ما أثار حفيظة جماعات قبلية سنية مسلحة وزاد من مخاوف انفجار الوضع عسكرياً في المحافظة الغنية بالنفط وتشهد توتراً مسلحاً منذ نوفمبر الماضي. وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، إن الغارات على «صرواح» طالت مبنى إدارة الأمن والمجمع الحكومي ومعهداً تقنياً. وأصابت غارة جوية لطيران التحالف العربي قاعدة عسكرية في جنوب اليمن مما أدى إلى مقتل 15 متمرداً، بينما أسفرت معارك في عدن بين أنصار الرئيس عبدربه منصور هادي وخصومه إلى مقتل 12 شخصاً. وقال طبيب، إن طائرات التحالف العربي قصفت قبيل فجر أمس معسكر اللواء 22 في منطقة الظهراء في محافظة تعز مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا من المتمردين الحوثيين وحلفائهم. وجرح ثمانية متمردين آخرين. وفي السياق ذاته، شنت المقاتلات الحربية أمس غارات على تجمعات الحوثيين في مدينة عدن حيث يستمر القتال في الشوارع منذ أواخر مارس بين الحوثيين واللجان الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي. وقال سكان محليون لـ(الاتحاد)، إن الغارات تركزت على تجمعات الحوثيين في القصر الرئاسي في عدن ومواقع أخرى قريبة في منطقة «كريتر»، مشيرين إلى أن الغارات تخللتها اشتباكات بين مسلحي المقاومة المحلية وحوثيين حاولوا الفرار من الضربات الجوية ما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم. وذكروا أن عضوا في المجلس المحلي في «كريتر» (صيرة) لقي مصرعه مساء أمس برصاص قناصة حوثيين، مشيرين إلى استمرار المواجهات بشكل متقطع في مديرية «المعلا»، حيث يحاول المتمردون التقدم صوب «التواهي» المديرية التي تضم مقر قيادة المنطقة العسكرية الرابعة ومبنى التلفزيون الرسمي في عدن، وتطل على ميناء المدينة الاستراتيجي. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أحد مسلحي المقاومة وعدد من الحوثيين إضافة إلى جرحى من الجانبين. وفي محافظة شبوة الجنوبية إلى الشرق من عدن، سيطر رجال القبائل المحلية على مواقع عسكرية تابعة للواء الثاني مشاه المرابط في مديرية «ميفعة» جنوب المحافظة التي سقط مركزها، مدينة عتق، بأيدي المتمردين الحوثيين بمساندة واضحة من قوات الجيش المنتشرة هناك وموالية للرئيس السابق. وقالت مصادر قبلية لـ(الاتحاد)، إن رجال القبائل سيطروا على مواقع الجيش في منطقتي «جول ريدة» و«عزان»، بعد انسحاب القوات الحكومية بكامل عتادها إلى منطقة «النشمية» بالقرب من المعسكر الرئيسي للواء الثاني مشاه الموالي لمصلحة. وذكر أحد المصادر أن عملية انسحاب القوات الحكومية جاءت بعد اشتباكات قصيرة مع مسلحي المقاومة الذين كانوا فرضوا حصاراً محكما على تلك القوات. وكان مسلحون مجهولون اغتالوا، ليل السبت الأحد، رئيس عمليات اللواء الثاني مشاه، العقيد خالد الخطيب، حسبما أعلن مصدر عسكري مسؤول. وبالتزامن، قتل ستة جنود موالين للرئيس السابق وأصيب آخران بكمين استهدفهم في مديرية «بيحان» شمال غرب شبوة، وذلك بعد يومين على تفجير انتحاري استهدفت الحوثيين والقوات الموالية لهم هناك وخلفت سبعة قتلى على الأقل. وقال سكان في بيحان، إن الحوثيين اقتحموا أمس مقر حزب الإصلاح الإسلامي السني، وهو الحزب اليمني الوحيد الذي أعلن تأييده لعملية «عاصفة الحزم»، وحطموا جميع محتوياته. وكان حزب الإصلاح، طالب الليلة قبل الماضية بالإفراج عن جميع قياداته وكوادره الذين اعتقلهم الحوثيون الأسبوع الماضي. وطالبت الكتلة البرلمانية للحزب بالإفراج عن النائب الإصلاحي، علي العنسي، وبقية المعتقلين «وتقديم الاعتذار لهم». ودعت في بيان جماعة الحوثيين وحلفائها «التوقف عن الاختطافات والانتهاكات لحرمات البيوت وعدم إرهاب النساء والأطفال»، وحذرت من «نتائج وخيمة تطال السلم الاجتماعي والنسيج الوطني» جراء هذه الأعمال. من جانبه، جدد حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق، دعوته لإيقاف الضربات الجوية لقوات التحالف «واستئناف الحوار الذي كان قد بدأ في العاصمة صنعاء برعاية أممية ومن حيث توقف»، محملاً في الوقت ذاته الأمم المتحدة ومجلس الأمن «المسؤولية التاريخية والإنسانية تجاه ما يتعرض له شعبنا اليمني». وكان حزب صالح أوفد الخميس الماضي وفدا رئاسة الأمين العام المساعد، أبو بكر القربي، وهو وزير أسبق لخارجية اليمن، لزيارة كل من سلطنة عمان وروسيا ومصر والأمم المتحدة «في إطار تحرك سياسي لوقف الغارات وحل الأزمة السياسية والعودة لطاولة الحوار»، بحسب مصادر رسمية في المؤتمر الشعبي العام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا