• الجمعة 28 رمضان 1438هـ - 23 يونيو 2017م

محققون: عمليات «التهجير» السورية من المناطق المحاصرة تصل لجرائم حرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أكد محققون دوليون معنيون بالانتهاكات الحقوقية والجرائم الكبرى في سوريا، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس، أن إنشاء «مناطق تخفيف التصعيد» في سوريا، الذي جاء نتيجة اتفاق روسيا وتركيا وإيران في أستانا، أدى إلى تراجع مستوى العنف حول إدلب وحلب، لكنه لم يسهم بالمساعدة في تسهيل توصيل المساعدات للمحتاجين بالمناطق الآمنة. بينما اعتبروا أن ما تطلق عليه دمشق وموسكو «الاتفاقات المصالحة» بين الحكومة والجماعات المسلحة والتي بلغت 10 اتفاقيات وقضت لإجلاء المقاتلين والمدنيين من مناطقهم محاصرة بما في ذلك شرق حلب، «تصل في بعض الحالات إلى جرائم حرب» لأن المدنيين ليس أمامهم «خيار» في إشارة إلى «تهجير قسري». كما قال المحققون الأمميون إن الضربات الجوية المكثفة التي يشنها التحالف الدولي، دعماً لحملة «غضب الفرات» المدعومة من قبل واشنطن لتحرير الرقة معقل «داعش» الرئيس في سوريا تتسبب «بخسائر مذهلة في أرواح المدنيين».

وأبلغ باولو سيرجيو بينيرو رئيس اللجنة المستقلة للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا، مجلس حقوق الإنسان بأن إنشاء مناطق تخفيف التوتر في سوريا أدى إلى تراجع ملحوظ في مستوى العنف بإدلب وحلب والمناطق المحيطة بها، رغم أن الأعمال القتالية ما زالت مستمرة في المناطق المحيطة بحمص ودمشق وشمال درعا. وأضاف بينيرو «المناطق الآمنة لم تحقق بعد تحسناً ملحوظاً في عملية توصيل المساعدات الإنسانية». وكانت موسكو وأنقرة وطهران قد توسطت للتوصل لاتفاق بشأن المناطق الآمنة، التي بدأ العمل بها مطلع مايو الماضي، وتهدف لتحسين الموقف الإنساني وتعزيز جهود إنهاء الحرب الأهلية المحتدمة منذ مارس 2011. وتابع كبير المحققين المستقلين أن الاتفاقات الـ10 بين النظام السوري والجماعات المسلحة لإجلاء المقاتلين والمدنيين من مناطق محاصرة خاصة ريف دمشق وحمص وأحياء شرق حلب «تصل في بعض الحالات إلى جرائم حرب» لأن المدنيين ليس أمامهم خيار آخر غير التهجير.

وفي سياق آخر، أشار بينيرو، إلى أن تكثيف التحالف الدولي لقصف الرقة أدى إلى مقتل مدنيين وتهجير الآلاف، قائلاً «لقد لاحظنا أن زيادة الغارات الجوية التي مهدت الطريق لتقدم قوات سوريا الديمقراطية في الرقة، أدت ليس فقط إلى قتل المدنيين، ولكن أيضاً إلى فرار 160 ألف شخص من منازلهم وأصبحوا أشخاصاً نازحين داخلياً». ولم يقدم المحقق الأممي عدداً للقتلى المدنيين في الرقة حيث تتسابق قوى متنافسة لانتزاع الأراضي من «داعش» الإرهابي. كما يتقدم الجيش الحكومي في المنطقة الصحراوية الواقعة غرب المدينة.