• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بيل كلينتون.. مستشار وراء الستار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 أبريل 2015

من غير المتوقع أن يكون بيل كلينتون هو المسؤول عن الحملة الانتخابية لزوجته هيلاري، مع بدء محاولاتها الثانية لخوض سباق الانتخابات الرئاسية.. على الأقل ليس في البداية! ويُنظر إلى الرئيس الأسبق، الذي يعتبر ربما أكثر السياسيين الاجتماعيين والموهوبين في جيله، على أنه رصيد مهم لهيلاري كلينتون، بينما تُباشر حملتها، التي من المتوقع على نحو واسع النطاق أن تختلف اختلافاً كبيراً عن السباق الذي خاضته ضد باراك أوباما في المنافسات التمهيدية داخل الحزب «الديمقراطي» عام 2008.

وقال «بيل كلينتون» لمجلة «تاون آند كانتري»: «أعتقد أنه من الضروري أن تخوض هيلاري المنافسة كما لو أنها لم تخضها من قبل، وتتواصل مع الناخبين، وهي ترى ذلك أيضاً». وأضاف: «أتصور أن دوري ينبغي أن يكون مستشاراً لها من خلف الكواليس إلى أن نقترب من الانتخابات».

واعتبر «كريس ليهان»، المستشار الديمقراطي الذي عمل في البيت الأبيض أثناء إدارة كلينتون، أن بيل كلينتون يعتبر سلاحاً لا ينبغي ألا يبقى دون استخدام لفترة طويلة، مضيفاً: «إذا كنت مديراً لفريق كرة سلة، ولديك لاعب مميز على مقعد الانتظار، فعليك أن تدخله إلى المباراة».

ومع إعلان هيلاري كلينتون ترشيحها الذي طال انتظاره، يتلهف «الجمهوريون» على إثارة المشكلات أمام وزيرة الخارجية السابقة، سواء بشأن استخدامها حساب بريدها الإلكتروني الخاص أثناء عملها في قمة الهرم الدبلوماسي في الدولة أو ردها على الهجوم القاتل في عام 2012 على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية. ومنذ أن غادر منصبه في يناير عام 2001، ظل بيل كلينتون البديل المفضل للمرشحين الديمقراطيين في أنحاء الدولة. وسافر إلى نحو نصف الولايات أثناء موسم انتخابات عام 2014، وترأس عشرات من السباقات وأنشطة جمع الأموال خلال العام الذي تحول إلى مرحلة مخيبة لآمال الديمقراطيين في صناديق الاقتراع. بيد أن الرئيس الأسبق لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة، فأظهر استطلاع «إن بي سي/ وول ستريت جورنال» الذي أجري في مارس الماضي أن 56٪ من البالغين لديهم رؤية إيجابية أو إيجابية جداً تجاهه، في حين أن 26٪ يرون أن لديهم بدرجة ما رؤية سلبية أو سلبية جداً تجاهه. وتزيد معدلات تأييد كلينتون على كل من أوباما (44٪ - 43٪) وجورج بوش الابن (35٪ - 39٪). ويتمتع أيضاً الرئيس الأسبق بشعبية أكبر من زوجته هيلاري كلينتون، حيث يؤكد 44٪ من الأميركيين في استطلاع «إن بي سي/وول ستريت» أن لديهم رؤية إيجابية تجاهها، مقارنة بـ 36٪ لديهم رؤية سلبية.

ومهارة بيل كلينتون في تبسيط الأفكار الكبيرة والقضايا المعقدة، مثل قانون «الرعاية الصحية المحتملة»، وترجمتها إلى مفاهيم تتردد أصدائها مع الناخبين شجعت الرئيس أوباما على إرساله إلى أنحاء الدولة، وكان لذلك تأثيراً عظيماً أثناء حملة إعادة انتخابه في عام 2012.

وأوضح «بيل بيورتون»، المحلل الاستراتيجي «الديمقراطي» والمساعد السابق لأوباما، أن كلينتون ربما هو أهم «بديل وممثل سياسي في الدولة»، منوهًّا بأن بمقدوره جذب قدر كبير من الاهتمام، ويمكنه إثارة النشطاء، وتأطير الحجج بأسلوب يعجز عنه الآخرون، وهو ما جعل الرئيس أوباما يوكله في تفسير الأمور للناخبين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا