• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حكومة هادي تفرض حظراً بحرياً..و«عاصفة الحزم» تؤكد التدخل برياً في الوقت المناسب

«مقاومة عدن» تعتقل ضابطين من «الثوري الإيراني»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 أبريل 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض) تعرضت مواقع ميليشيات الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في عدن أمس لضربات عنيفة من جانب مقاتلات تحالف «عاصفة الحزم» التي استهدفت أيضاً في اليوم الـ17 للحملة العسكرية مراكز أخرى في صنعاء وشبوة والحديدة وصعدة وعمران وسط معلومات تحدثت عن مقتل 47 متمرداً على الأقل، وأشارت إلى احتجاز المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، ضابطين برتبة عقيد ونقيب من الحرس الثوري الإيراني كانا يقدمان المشورة للميليشيات في عدن. في وقت قررت فيه الشرعية اليمنية فرض حظر بحري على مياهها الإقليمية، وتفويض دول «عاصفة الحزم» تنفيذه، وقال وزير الخارجية رياض ياسين المتواجد مع هادي في الرياض: «إن هذا القرار جاء بعد رصد محاولات إيرانية لتهريب مساعدات إلى المتمردين». وقالت مصادر المقاومة الشعبية في عدن لـ«الاتحاد»، إن اشتباكات اندلعت أمس على مشارف مديرية البريقة بعد تقدم ميليشيات الحوثيين وصالح قادمة من منطقة الوهط الصحراوية في محافظة لحج المجاورة، موضحة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة مقاومين. وأوضح مصدر إعلامي آخر أن الاشتباكات اندلعت بالقرب من منطقة بير أحمد في البريقة، حيث يتمركز معسكر اللواء 31 مدرع الذي يمد المقاومة بالأسلحة والذخائر لمنع تقدم المتمردين إلى وسط عدن ومينائها الاستراتيجي. وأفادت مصادر محلية بأن 13 مسلحاً حوثياً قتلوا بمواجهات عنيفة مع قبائل «الصبيحة» في لحج الذين تصدوا لهم خلال محاولتهم وآخرين الوصول إلى البريقة عبر الطريق الساحلي الغربي. وتمركز عشرات الحوثيين على أسطح بنايات مرتفعة في المعلا بالقرب من المدخل الرئيسي لمديرية التواهي. فيما لجأ آخرون إلى اقتحام منازل مدنيين للاحتماء من الغارات الجوية والبحرية التي تشنها طائرات وبوارج «عاصفة الحزم». وقال سكان، إن مواجهات اندلعت بعد أن اعترض مسلحو اللجان الشعبية سيارة عسكرية كانت تقل جنوداً ومسلحين من جبل حديد إلى معسكر بدر في خور مكسر، ما أدى إلى مقتل ستة جنود وإصابة آخرين. وأعلنت اللجان الشعبية في عدن اعتقال جندي إيراني خلال المواجهات التي دارت مع «الحوثيين» في منطقة القلوعة الفاصلة بين المعلا والتواهي، وقالت إن الجندي يدعى «شهبور» دون إضافة المزيد من التفاصيل. فيما قال مسلحون آخرون لـ»رويترز»، إن اللجان الشعبية احتجزت ضابطين من الحرس الثوري الإيراني كانا يقدمان المشورة للحوثيين في منطقتي خور مكسر وعلى مداخل المعلا الأول يحمل رتبة نقيب اسمه شهبور والثاني عقيد اسمه قاسمه آصف زاده. وقال أحد المصادر: «كشف التحقيق الأولي أنهما من فيلق القدس وأنهما يعملان مستشارين للحوثيين، وقد وضعا في مكان آمن وسيسلمان إلى قادة عاصفة الحزم للتعامل معهما». وقتل 19 حوثياً بكمينين استهدفا في وقت مبكر أمس قافلتين عسكريتين في منطقتي كرش والمسيمير في لحج على الحدود مع محافظة تعز التي تعد منطقة تجمع رئيسية لقوات صالح. وتسعى المقاومة في لحج إلى قطع الإمدادات القادمة من الطرقات الفرعية لتعز بعد تدمير طائرات التحالف جسراً حيوياً يربط بين هاتين المحافظتين. وقتل نحو 8 جنود مؤيدين لصالح برصاص مسلحين قبليين هاجموا سيارة كانت تقلهم في بلدة العين بمحافظة أبين. وقال سكان، إن نحو 10 غارات جوية نفذت على مقر قيادة الجيش ومعسكر اللواء 22 ميكا في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة جنوب شرق اليمن تسببت بنسف مستودعات أسلحة تابعة للجيش الموالي لصالح. كما قصفت طائرات حربية تابعة للتحالف مواقع «الحوثيين» وقاعدة للجيش قرب مطار عتق، حيث بدأت قبائل وعشائر مسلحة تتداعى لحصار المدينة وإجبار المتمردين على الانسحاب. وصعدت قوات التحالف أمس غاراتها على مواقع عسكرية تابعة لـ«الحوثيين» وقوات صالح، حيث تم مجدداً استهداف معسكر اللواء التاسع مشاة في عمران، ومنزل يعتقد أنه تابع لقيادي كبير في الحوثيين. كما استهدفت الغارات تجمعات للحوثيين قرب صعدة. وقال مصدر عسكري لـ«الاتحاد»: «إن طيران التحالف شن العديد من الغارات على ما تبقى من البنى التحتية لمطار الحديدة»، وكتيبة الدفاع الجوي. كما شنت مقاتلات التحالف غارات على أهداف عسكرية في صنعاء، بينها مبنى الكلية الحربية ومقر قيادة الأكاديمية العسكرية. كما تم تدمير دبابتين ضمن رتل عسكري كان في طريقه من البيضاء إلى أبين. فيما كشفت مصادر أمنية عن اعتقال الحوثيين 85 ضابطاً وجندياً بتهمة التعاون من قوات التحالف، وتسريب معلومات أمنية بشأن المواقع العسكرية. إلى ذلك، قال المتحدث العسكري السعودي باسم «عاصفة الحزم» العميد الركن أحمد عسيري في مؤتمره الصحفي اليومي: «إن التحالف نفذ منذ 26 مارس 1200 طلعة جوية ضد الحوثيين في اليمن». وقال: «إن الطلعات الجوية نفذت بالتدريج، بدءا بـ35 طلعة يومياً حتى وصلت إلى 120 يومياً»، وأشار إلى أن العمليات تنفذ من قبل جميع أطراف التحالف وهي تتطلب جهداً متكاملاً، وكل يؤدي دوره حسب المهام اليومية، لافتاً إلى أن هذه الغارات عطلت القدرات الجوية والبالستية للمتمردين وحلفائهم والعمل مستمر. ورداً على سؤال بشأن هجوم بري اكتفى العسيري بالرد قائلاً: «متى أصبح الوقت مناسباً حسب الخطة الموضوعة للانتقال إلى العمل على الأرض فسوف يتم ذلك»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القوات السعودية اشتبكت مع «الحوثيين» على الحدود البرية، وأضاف أنه سيتم صدور بيان يشرح نتائج هذه الاشتباكات فور انتهائها. وتابع رداً على سؤال بشأن معلومات اعتقال عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في عدن: «إنه ليس لدى قوات التحالف إلى الآن معلومات مؤكدة». لكنه كرر في هذا السياق اتهام إيران بتسليح المتمردين، وقال «لا نستبعد وجود إيرانيين يقاتلون إلى جانب الحوثيين.. نحن لدينا من الأدلة الشيء الكافي أن من يدعم ويدرب ويسلح هذه الميليشيات هي إيران». من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية اعتبار جميع مياهها الإقليمية منطقة حظر بحري، وقالت في إعلان بعنوان «حظر بحري»: «إن على كافة السفن التجارية والعسكرية وجميع أنواع الزوارق والطائرات التابعة للسفن العسكرية عدم الدخول لمنطقة الحظر، إلا بعد أخذ الإذن المسبق من الحكومة الشرعية اليمنية». وأضافت: «أن جميع السفن التي سيتم التصريح لها ستخضع للتفتيش قبل توجهها إلى الموانئ البحرية اليمنية»، لافتة إلى تفويض دول تحالف «عاصفة الحزم» لمساندتها في تطبيق وتنفيذ ذلك الحظر، بما في ذلك إجراءات التفتيش اللازمة، حتى تستعيد الحكومة الشرعية كامل سلطاتها البحرية. وشدد ياسين على أن السفن التي تحمل مساعدات إغاثية أو مواد غذائية أو أدوية سيتم السماح لها بدخول المياه الإقليمية بعد تفتيشها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا