• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

شكري: لا وجهة نظر ألمانية مخالفة لمصر والخليج في قطع العلاقات مع قطر

السيسي يشدد على الحسم في تجفيف منابع الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

برلين (وكالات)

جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي أمس التأكيد على ضرورة تجفيف منابع الإرهاب من خلال الوقوف بحسم أمام الدول التي تقوم بتوفير الدعم المالي والسياسي له. وقال في بيان صحفي بعد لقاء وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل في برلين «إن مشكلة الإرهاب لها أبعاد متعددة ولا يجب أن تقتصر مواجهته على الوسائل العسكرية والأمنية فقط، وإنما يجب أن تمتد لتشمل تجفيف منابعه من خلال الوقوف بحسم أمام الدول التي تقوم بتوفير الدعم المالي والسياسي له، فضلاً عن هدم الأسس الفكرية التي يستند إليها الإرهاب، وذلك من خلال تطوير وتحديث التعليم، فضلاً عن تصويب الخطاب الديني لتعزيز القيم السمحة للأديان».

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف، إن الرئيس المصري استعرض رؤية مصر لتسوية الأزمات بشكل سياسي وسلمي، بما يحفظ للدول سيادتها على أراضيها ويصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها. وأشاد بمستوى التنسيق والتشاور بين الجانبين حول سبل مواجهة التحديات التي تفرضها الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتسوية الأزمات القائمة في عدد من دول المنطقة. وأضاف أن وزير الخارجية الألماني أكد أهمية دور مصر في منطقة الشرق الأوسط ، مشيرا إلى أن الإرهاب بات يمثل ظاهرة عالمية.

وكان السيسي قال خلال لقاء زعيم الأغلبية في البرلمان الألماني (البوندستاج) فولكر كاودر، إن المواجهة الحقيقة للإرهاب تقتضي من المجتمع الدولي اتخاذ موقف حاسم تجاه تمويل الإرهاب ودعمه السياسي. وأكد استمرار مصر في مواجهة الإرهاب على جميع المستويات سواء العسكرية والأمنية أو السياسية والفكرية. كما أكد حرص مصر على تعظيم الاستفادة من زخم العلاقات بين برلين والقاهرة لتعزيز الشراكة بين البلدين، وتكثيف التشاور والتعاون إزاء مختلف الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك. فيما شدد زعيم الأغلبية البرلمانية الألماني على أهمية دور مصر في الشرق الأوسط، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عما تبذله من جهود كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن ألمانيا لم يكن لديها وجهة نظر مخالفة في قطع العلاقات مع قطر، لافتا إلى أن ألمانيا ترغب في الاستماع إلى حقيقة الموقف المصري والعربي ضد قطر. وأشار إلى التقدير الواضح من جانب المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لشخص ومواقف السيسي، ووضوح الرؤية المصرية وثباتها تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن العمل الدؤوب من الجانبين خلال الفترة الماضية بدأ يؤتي ثماره بشكل كبير. وقال شكري رداً على سؤال حول ما أثير خلال المباحثات مع الجانب الألماني حول المقاطعة العربية لقطر، وما بدا في بداية الأزمة من موقف ألماني مخالف للكتلة العربية «إن مستجدات الأوضاع في المنطقة بصفة عامة والموقف الأخير من قطر بصفة خاصة كانت محل بحث بالتأكيد خلال المباحثات مع الجانب الألماني، مؤكدًا أن ألمانيا لم يكن لها وجهة نظر مخالفة لمصر وباقي الدول المقاطعة، ولكن كانت لديها رغبة في الاستماع إلى حقيقة الموقف وتفاصيل الدوافع المصرية والعربية لاتخاذ هذه الخطوة، وهناك تقدير للرؤية المصرية والعربية للتعامل بشكل حاسم مع مسألة تمويل الإرهاب واتخاذ إجراءات واضحة يسهل متابعتها ورصدها». وأضاف أن نظيره الألماني ركز على ضرورة استمرار التنسيق الكامل لمكافحة الإرهاب.

ولفت إلى استمرار التنسيق بين بلاده والسعودية والإمارات والبحرين خلال الفترة المقبلة، وقال ردا على سؤال حول إمكانية أن يتم ضم دول أخرى راعية للإرهاب إلى المقاطعة العربية كما حدث مع قطر «إنه ربما يكون هناك إجراءات للمقاطعة ضد دول أخرى إذا تطلبت الأمور، موضحًا أن الإجراء تم اتخاذه ضد قطر نظراً إلى الخطر الذي تمثله كأبرز دولة توفر الغطاء للتنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن اتخاذ هذا الموقف سيكون لبنة رئيسية وجوهرية لمراجعات كثيرة في إطار مواجهة الإرهاب والقضاء عليه.

وعن جهود الوساطة الكويتية، قال وزير الخارجية المصري، «نعلم بالتحرك الذي قام به أمير الكويت وهو شخصية مرموقة وله كل الاحترام والتقدير الكاملين، ونعلم أن بواعثه هي الحرص دائما على تحقيق التوافق العربي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا