• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

مارسوا مواطَنَتهم الكاملة دون عنصرية أو إقصاء أو تخوين

اليهود عاشوا آمنين في ديار العرب والمسلمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مايو 2018

إميل أمين

ما الذي جعل قصة اليهود في العالم العربي والذين أطلق عليهم بعض علماء الاجتماع وصف «اليهود العرب» - لبيان أن الهوية اليهودية هي مسألة دين وليست انتماء عرقي أو جنسية - تطفو على الذاكرة هذه الأيام؟ يمكن القطع بأن هناك أمرين يجعلان من طرح السؤال السابق أمراً واجب الوجود، كما تقول جماعة الفلاسفة، الأول يتعلق بأحوال بعض المسلمين في الغرب وبخاصة في بريطانيا، حيث تلقى العديد من المسلمين البريطانيين (قبل حلول شهر أبريل/ نيسان) بأن الثالث من أبريل سوف يشهد مذبحة للمسلمين المقيمين على الأراضي البريطانية، في اتجاه عنصري يواكب ارتفاع حالة المد الديني، وارتفاع صوت اليمين القومي والشعوبي الذي بات يكتسب أرضاً جديدة يوماً تلو الآخر، في أرجاء القارة العجوز، وكان آخر مظاهر شيوع الأصولية الأوروبية ما جرى في الانتخابات الإيطالية حيث فازت الحركات الكارهة للإسلام والمسلمين والمهاجرين، ويتصل الثاني بمرور سبعة عقود على قيام إسرائيل على الأرض الفلسطينية المغتصبة بعد أن عاشوا مئات السنين على الأرض العربية والإسلامية من مشرقها إلى مغربها كمواطنين كاملي الأهلية، وبدون التعرض لهم بالأذى الأدبي أو المادي.

يقتصر الحديث في هذه المقالة على بلدين بعينيهما هما: مصر والمغرب، وإن كان حضور اليهود العرب يستدعي كلاماً كثيراً عن اليهود في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام وفيه وبعده، ووجودهم في منطقة بلاد الشام التاريخية حيث العراق وسوريا ولبنان والأردن الآن، ولهذا عودة ثانية.

يهود مصر

تشير الدراسات التاريخية إلى وفود أفواج كبيرة على مصر في منذ عام 586 ق.م بعدما استولى «نبوخذ نصر» ملك بابل على أورشليم، حيث أقاموا كجاليات في مدن: مَنف وطيبة في مصر الفرعونية.

وعندما فتح الإسكندر الأكبر مصر في عام 332 ق.م، أنزل في الإسكندرية عدداً من اليهود. كما نزحت أفواج من يهود فلسطين إلى مصر من تلقاء نفسها، خاصة بعد أن ضمت فلسطين إلى مصر من عام 301 – 198 ق.م. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا