• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قطار حديث في السودان يثير الإعجاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

في السودان الفقير، حيث يزيد عمر القطارات عن 40 عاماً يعتبر «قطار النيل» الحديث الأبيض الناصع الرشيق، جسماً من كوكب آخر غير الأرض. وتم ضع قطار الركاب ذلك في الخدمة يوم 20 يناير الماضي وهو الأول من نوعه في السودان منذ سنوات عديدة ويندرج في إطار الجهود المبذولة من اجل تنشيط شبكة السكك الحديدية هناك. وقال مدير المشاريع في «هيئة سكك حديد السودان» أحمد حسين «هذا القطار الجديد حديث فعلاً».

صباح كل يوم عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، ينطلق القطار المؤلف من اربع عربات ويعمل بمحرك ديزل من الخرطوم إلى مدينة عطبرة، مركز شبكة السكك الحديدية، الواقعة على بعد 300 كيلومتر شمالاً. وتستمر رحلته 6 ساعات و4 دقائق أي اكثر بمرتين من الرحلة في الحافلة لكنها أقل بالنصف مقارنة بمدة رحلات القطارات القديمة إلى بقية أرجاء السودان، لأن القطار القادر على بلوغ سرعة 100 كيلومتر في الساعة نظريا، مضطر الى السير ببطء بسبب تداعي شبكة السكك الحديدية.

لكن على الرغم من ذلك لاقى «قطار النيل» إقبالاً كبيراً بحيث بات قطار آخر من طرازه يقوم برحلة ثانية مساءً بين الخرطوم وعطبرة في حين يكتظ الطريق الرابط بين المدينتين يومياً بالحافلات والشاحنات والسيارات. وأوضح حسين أنه قادر على استيعاب 284 راكباً وهو يكون محجوزاً بالكامل تقريباً في كل رحلة، مضيفاً أن السلطات السودانية اشترت القطارين من الصين بسعر 13 مليون دولار.

وتقول هناء علي محمد (35 عاماً) التي هي سعيدة بكون القطار مكيفاً «أظن ان غالبية المسافرين بين الخرطوم وعطبرة سيتوقفون عن استقلال الحافلة ويختارون القطار الجديد». يضاف إلى المكيفات، وجود مراحيض عصرية ومقاعد مريحة.

وقال طالب اسمه أحمد الحاج عمر (23 عاماً) استقل القطار للمرة الأولى «لقد أحببت السلامة أكثر. هناك الكثير من حوادث الحافلات على الطريق بين الخرطوم وعطبرة». كما أن سعر تذكرة ركوب القطار يعادل 6 دولارات فيما تكلف تذكرة الحافلة ضعف ذلك.

وبلغت السكك الحديدية في السودان أوجها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إلا أنها تراجعت بشكل كبير عبر السنين. وقد حال نقص الأموال دون إجراء صيانة منتظمة للشبكة وساهمت السياسية أيضاً في تدهورها، كما يؤكد الصحفي السوداني المخضرم محجوب محمد صالح. فحكومة الرئيس السوداني عمر البشير الذي كان يخشى كثيراً نقابة عمال السكك الحديدية، صرفت الآلاف منهم في العقد قبل الماضي. وأدى الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على البلاد منذ عام 1997 إلى وقف تشغيل المحركات الأميركية لعدم توفر قطع الغيار، كما يوضح المسؤول في «هيئة سكك حديد السودان» محمد سليم محمد.

وبدأت شركات سودانية وصينية استبدال خشب العوارض المستخدم في الشبكة بالاسمنت على خط الخرطوم-عطبرة، وأشغال الترميم بين عطبرة وميناء بورت سودان على البحر الأحمر. وبعد عمليات التحديث يمكن توسيع خدمة قطارات حديثة لتكون نقطة إيجابية للبلاد الغارقة في أزمة اقتصادية حادة منذ انفصال جنوب السودان، الذي يضم غالبية المخزونات النفطية السودانية، عام 2011.

(الخرطوم - أ ف ب)

     
 

^___^

يستاهلون ... ^___^... ما شاء الله حلو يشوفوا عليه الخير بإذن الله...

زهور | 2014-04-23

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا