• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

تعيش على وقع الأزمة المالية الأوروبية

بريطانيا تراجع امتيازات دولة الرفاه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

بين كوين

لندن

دفعت الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء الماضي بمشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى وضع سقف مؤقت على الامتيازات الاجتماعية التي تضمنها دولة الرفاه، فاتحة بذلك المجال أمام سجال يُنتظر أن يلعب دوراً كبيراً في تحديد من سيفوز في الانتخابات العامة المقبلة، ولكن الخطوة أيضاً تنسجم مع المحاولات التي تجري حالياً في عموم أوروبا لمواجهة أسئلة حقيقية تطال طبيعة دولة الرفاه في القرن الحادي والعشرين، وكيف يمكن الاستمرار في تمويلها في وقت يعترف فيه اليمين وجزء من اليسار بأن الموارد المتضائلة تجعل من الصعب مواصلة النموذج الحالي لدولة الرفاه التي لم يعد بالإمكان دفع تكلفتها الثقيلة.

وفي تفاصيل مشروع القانون الذي طرحته الحكومة الائتلافية البريطانية المشكلة من المحافظين والليبراليين الأحرار على البرلمان البريطاني سيتم وضع سقف 1 في المئة كزيادة سنوية قصوى على الامتيازات الاجتماعية العديدة التي يستفيد منها البريطانيون، وهو ما يعني في الحقيقة خفضاً لتلك الامتيازات ما دام معدل التضخم السنوي يفوق النسبة المحددة.

وعلى رغم معارضة حزب العمال للمشروع ومعه بعض أعضاء حزب الليبراليين الأحرار فقد نجح مجلس العموم في تمريره؛ هذا وتطرح الحكومة المشروع باعتباره ضرورياً لحل معضلة الزيادة المطردة في نسبة الامتيازات التي يستفيد منها من يُنظر إليهم باعتبارهم ظلوا يتجنبون العمل خلال السنوات الخمس الماضية وذلك على حساب شريحة أخرى من الذين يكدون في العمل ويتحملون على نحو غير منصف عبء الضرائب.

وهذا التوصيف هو ما عبر عنه وزير المالية البريطاني، جورج أوزبرون، حينما قال: «أين العدل عندما نطلب من العامل الذي ينطلق في الصباح الباكر إلى عمله والجو ما زال معتماً دفع الضرائب حتى يستفيد جاره الذي يظل نائماً ليحصل على تعويضات البطالة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا