• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بفعل عمليات بيع سريعة لجني المكاسب

الأسهم المحلية تخفق في التماسك صعوداً وتتكبد 5,2 مليار درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يناير 2016

مصطفى عبد العظيم (دبي) فشلت الأسهم المحلية في التمسك بمسارها الصعودي الذي استهلت عليه تعاملات الأسبوع وعاودت الانخفاض مرة أخرى بعد أن سيطرت عمليات بيع سريعة لجني المكاسب على تعاملات جلسة أمس الاثنين، مما دفع الأسهم لخسارة 5,2 مليار درهم من قيمتها السوقية. وعكست تحركات الأسواق أمس مدى قوة معامل ارتباط أسواق الأسهم المحلية بأسعار النفط في الأسواق العالمية منذ بداية العام، وهشاشة العوامل المحفزة لاستدامة الصعود لأكثر من جلسة، الأمر الذي يدفع الأسواق للبقاء في دائرة الأداء السلبي حسب محللين ماليين، لحين بروز عوامل ومحركات قوية يمكنها حفز الأسواق للارتفاع لأكثر من جلسة. وأنهى سوق دبي المالي ثاني جلسات الأسبوع باللون الأحمر، بضغط مباشر من أسهم العقارات بقيادة إعمار وأرابتك، ومعاونة دبي الإسلامي، ليغلق المؤشر العام متراجعاً بنسبة 1.93%، بخسائر بلغت 53.2 نقطة من قيمته، هبط بها إلى مستوى 2703.9 نقطة، ليبدد جزءاً من مكاسب الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0,63% بخسارة 24,2 نقطة استقر بها عند مستوى 3,814 نقطة، متأثراً بالهبوط القوي لقطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 4,4% وقطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 3,2% وقطاع الطاقة بنسبة 2,8% وكذلك قطاع البنوك المتراجع بنسبة 1,1%، واعتبر المحلل المالي وضاح الطه التراجع الملحوظ للأسواق المحلية أمس بمثابة إجراء احترازي متوقع خوفاً من عودة أسعار النفط إلى مستويات ما دون 30 دولاراً، لاسيما وأن عوامل صعود أسعار النفط بالأسواق خلال الأيام الثلاثة الأخيرة كانت مؤقتة وناتجة عن ظروف مناخية ومضاربية، بالإضافة إلى عامل خطط التيسير الكمي في البنوك المركزية. وأشار الطه إلى أن الأداء في الأسواق المحلية أظهر عدم وجود بناء سعري أو تجميعي من خلال عمليات شراء انتقائية للأسهم المتوقع صعودها كرد فعل طبيعي للنتائج المالية، أو عمليات تجميع للأسهم المنخفضة والمغرية للشراء، الأمر الذي يشير إلى احتمال بقاء الأسهم رهينة لتذبذبات أسعار النفط خلال الجلسات المقبلة. وفي السياق ذاته، قال وليد الخطيب مدير التداول في شركة ضمان للأوراق المالية، إن أداء الأسواق في جلسة الأحد كان قوياً وأحدث فجوة سعرية كبيرة، لكن الأسواق لم تتمكن من التمسك بها نتيجة هاجس الخوف الذي يتحكم في قرارات المستثمرين، لاسيما بعد عمليات البيع التي قام بها الأجانب للتخارج بالتزامن مع الارتفاعات السابقة، لافتاً إلى أن الأسواق حاولت أمس عند الافتتاح مواصلة الصعود لكن غياب المحفزات وضعف العوامل المساندة لارتفاع النفط ثبطت عزيمة المستثمرين لتراوح الأسهم مكانها في الإطار العام السلبي. وكان النفط قد سجل مكاسب ملحوظة خلال الجلستين الماضيتين، مع الطقس البارد الذي تشهده الولايات المتحدة وأوروبا، والذي دعم توقعات ارتفاع الطلب على الخام. ولا يزال النفط يشهد مخاطر هبوطية بفعل ارتفاع المعروض مع زيادة دول «أوبك» وغير الأعضاء في المنظمة للإنتاج، إضافة إلى عودة الصادرات النفطية الإيرانية عقب رفع العقوبات الاقتصادية. وبالعودة لأسواق الأسهم فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول الأمس بنسبة 0,83% ليغلق على 3829.32 نقطة، كما شهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 5.21 مليار درهم لتصل إلى 621.16 مليار درهم. وتم التداول أمس على ما يقارب 427.24 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 510 ملايين درهم من خلال 7017 صفقة.ووفقاً لتقرير الهيئة بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حيث حققت أسعار أسهم 9 شركات ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم شركة أرابتك القابضة في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 110.26 مليون درهم موزعة على 93.58 مليون سهم من خلال 1105 صفقات، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 64.81 مليون درهم موزعة على 127.58 مليون سهم من خلال 950 صفقة. وحقق سهم بنك أم القيوين الوطني أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.30 درهم مرتفعاً بنسبة 11.11% من خلال تداول 5000 سهم بقيمة 16.5 ألف درهم، فيما جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم مجموعة السلام القابضة ليغلق على مستوى 0.33 درهم مرتفعاً بنسبة 8.44% من خلال تداول 35 ألف سهم بقيمة 11.78 ألف درهم. وسجل سهم اكتتاب القابضة أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 0.28 درهم مسجلا خسارة بنسبة8.55% من خلال تداول 0.67 مليون سهم بقيمة 198.95 ألف درهم. تلاه سهم شركة أبوظبي لبناء السفن الذي انخفض بنسبة 6.90% ليغلق على مستوى 2.70 درهم من خلال تداول 29 ألف سهم بقيمة 78.37 ألف درهم. ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 10.5% وبلغ إجمالي قيمة التداول 9.47 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 13 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 75 شركة. وتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 1.8% ليستقر على مستوى 3144.60 نقطة مقارنة مع 3204.32 نقطة، تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 2.7% ليستقر على مستوى 1237.39 نقطة مقارنة مع 1272.92 نقطة، ثم مؤشر قطاع الصناعة بانخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 5.5% ليستقر على مستوى 918.481 نقطة مقارنة مع 972.200 نقطة. وسجل مؤشر قطاع «الخدمات» انخفاضاً عن نهاية العام الماضي بلغ 6,7% ليستقر على مستوى 1295.70 نقطة مقارنة مع 1389.20 نقطة. 48 مليون درهم صافي الاستثمار الأجنبي دبي(الاتحاد) بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم المحلية نحو 48 مليون درهم، محصلة عمليات بيع خلال جلسة تداولات أمس في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي. وفي سوق العاصمة بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 25,09 مليون درهم محصلة بيع، نتيجة شراء الأجانب أسهماً بقيمة 75,48 مليون درهم، مقابل بيعهم أسهماً بـ50,39 مليون درهم خلال الجلسة نفسها. وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم خلال نحو 62.000 مليون درهم، في حين بلغت مبيعاتهم نحو 73.820 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 81.190 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 94.290 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 25.090 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 23.210 مليون درهم خلال الفترة نفسها. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 168.280 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.700% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 191.310 مليون درهم لتشكل ما نسبته 51.960% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 23.030 مليون درهم كمحصلة بيع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا