• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وصول أول طائرتي مساعدات إلى صنعاء وسط دعوة لهدنة إنسانية يومية

المقاومة تدمي «الحوثيين» والتحالف يدك معسكراتهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض) استهدفت الضربات الجوية لـ«عاصفة الحزم» في يومها السادس عشر أمس، ألوية ومعسكرات للمتمردين «الحوثيين» وحلفائهم من أنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح في صعدة وعمران وباب المندب ومخازن أسلحة في عدن وطرق إمداد في شبوة والضالع، وسط تأكيد المتحدث العسكري السعودي باسم التحالف العميد الركن أحمد عسيري في مؤتمره الصحفي اليومي «أن منهجية العمل الآن تركز على دعم أعمال اللجان الشعبية وعناصر الجيش الموالية لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي على الأرض». وقال عسيري «إن أهداف المرحلة الجوية لم تتغير ولكن تغيرت نسبة العمليات التي باتت تتركز الآن على مواقع الألوية المتمردة على الشرعية ومحطات الاتصالات العسكرية داخل المعسكرات، والتجمعات». لافتا إلى استهداف قواعد في منطقة صعدة وعمران وما حولها، ولواء 125 و115 في محيط عدن، ولواء المجد واللواء الـ17 في منطقة باب المندب، ومعسكر السوادية في البيضاء، ولواء العمالقة في الشمال واللواء 310 في صنعاء، والمجمع البلدي في دار سعد، وملعب 22 مايو في عدن الذي تستخدمه مليشيا الحوثي لتخزين السلاح والذخائر.وكشف المتحدث عن معلومات لقوات التحالف تفيد بأن عناصر مليشيا الحوثي يستخدمون المدارس لتخزين الأسلحة والمواد التموينية، ويقومون بتفخيخ المواقع التي يستخدمونها عندما يتم طردهم منها ويقومون بتفجيرها، مبيناً أن أعمالهم تهدف إلى إضرار البنية التحتية وبالمدنيين. وأوضح أن استخدام المدارس والملاعب الرياضية والمنشآت المدنية دليل على هذا السلوك الشاذ لهذه الميلشيا وعلى أعمالها التي تهدف الإضرار بالمواطن في حياته اليومية والبنية التحتية» . ولفت إلى أن أغلب المدن في اليمن تعاني الآن من نقص في الوقود بسبب حظر مليشيا الحوثي الوقود على المدنيين، بينما وتقوم بتسهيله لعملياتهم العسكرية، لذلك أي مستودعات تحوي مواد تموينية وقود ذخيرة يتم استهدافها. وأفاد أن الميلشيا تحاول التحرك في طرق وعرة بعيداً عن الطرق المعبدة، نظراً لأن الطيران يتواجد بصفة مستمرة في الأجواء اليمنية. وأكد أن استهداف البنية التحتية هو عمل غير محبب وليس من أهداف الحملة ولكن الضرورة العسكرية تحتم مثل هذه الأعمال لمنع الميلشيا من استخدامها وإدامة عملياتها. وأضاف «العمليات البحرية مستمرة حيث تم في الفترة الماضية تسهيل احد قوارب الإغاثة إلى عدن». وتحدثت مصادر أمنية أمس عن مقتل وجرح نحو 40 حوثيا بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مركز مدينة بيحان الأمني في شبوة التي تتواصل فيها المواجهات العنيفة بين المتمردين ورجال القبائل. وقال مصدر «إن الهجوم نفذه انتحاري من القاعدة». كما قتل 12 حوثياً في كمين نصبه مسلحو المقاومة الشعبية الموالية لهادي وسط الضالع التي شهدت أيضا قصف طيران التحالف موقع حبيل السلام العسكري، ومعسكر مريس، الواقعين تحت سيطرة المتمردين. وقتل 10 حوثيين بتجدد المعارك في عدن. وقال سكان لـ«الاتحاد» إن اشتباكات عنيفة اندلعت بالقرب من ميناء المعلا حيث أفشل مسلحو المقاومة محاولة تقدم للمتمردين صوب منطقة القلوعة، عند المدخل الرئيسي لمديرية التواهي، وتمكنوا من إعطاب دبابة وقتل سبعة على الأقل. وذكر آخر يقطن في منزل قريب من مكان الاشتباكات «إن الحوثيين تمركزوا على اسطح مبان مرتفعة وأطلقوا قذائف صاروخية باتجاه تجمعات المقاومة ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل ومقتل مدني وإصابة طفلته بجروح. وأفادت مصادر في المقاومة عن اعتقال أربعة قناصة حوثيين في المعلا. بينما تضاربت الأنباء بشأن استعادة المقاومة سيطرتها على مبنى المجمع الحكومي ومكتب المحافظ في المنطقة بعد غارات شنتها طائرات التحالف على الحوثيين المتمركزين هناك. وقال شهود إن مسلحي المقاومة سيطروا على مواقع عسكرية في مديرية «دار سعد» بعد إخلاءها من قبل قوات صالح إثر هجمات متوالية استهدفتهم وأوقعت ثلاثة قتلى على الأقل. وقال سكان في عدن لـ(الاتحاد) إن العشرات من الحوثيين اقتحموا منازل مدنيين في حي »حافون« بين مديريتي »المعلا« و»التواهي« للاحتماء من الضربات الجوية والبحرية التي تشنها قوات التحالف. وأضاف أحدهم »هدد الحوثيون أصحاب المنازل بقتلهم إذا رفضوا إيواءهم«.وكثفت طائرات التحالف غاراتها على معسكرات ألوية الصواريخ والحرس الجمهوري والقوات الخاصة في محيط صنعاء. وقال مصدر عسكري إن الضربات دمرت المخزون النفطي للقوات الخاصة المرابطة في منطقة الصباحة غرب العاصمة. وذكر سكان أن مقاتلات التحالف قصفت مقر قيادة قوات الحرس الجمهوري في منطقة »السواد« جنوب العاصمة ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من داخل المعسكر. وطال القصف الجوي أيضا معسكر ألوية الصواريخ ومعسكر »الحفاء« جنوب شرق العاصمة ومعسكرين للحرس الجمهوري في منطقة »الصمع« شمال صنعاء، واستهدف للمرة الأولى معسكر لواء العمالقة في مديرية »حرف سفيان« بمحافظة عمران. كما شنت طائرات التحالف غارات عنيفة على مقر قيادة القوات الجوية وقاعدة الديلمي شمال العاصمة ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما. وهاجمت المقاتلات أيضا معسكرا تابع للقوات الخاصة وموقعا أمنيا للحوثيين في محافظة البيضاء. إلى ذلك، هبطت في صنعاء أمس طائرتين للجنة الدولية للصليب الأحمر و»يونيسيف« تحملان اكثر من 30 طنا من المساعدات الطبية. وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في اليمن ماري كلير فغالي التي كانت متواجدة في مطار صنعاء أثناء هبوط الطائرة الأولى »إن الشحنة تشمل 16.4 طن من الأدوية والضمادات ومعدات الجراحة تكفي لعلاج ما بين 700 و1000 شخص مصابين بجروح بليغة، وتابعت «اليوم السبت، من المفترض أن تصل طائرة ثانية تحمل 32 طنا من المساعدات الطبية، ومولدات كهربائية ومعدات لتنقية المياه مخصصة لمستشفيات صنعاء». وبعد ساعات قليلة وصلت طائرة تابعة لـ«يونيسيف» التي قال المتحدث باسمها محمد الاسعدي إنها تحمل 16 طنا من المساعدات الطبية تتضمن أدوية ومضادات حيوية ومستلزمات الإسعافات الأولية«. وأوضح متحدث آخر يدعى كريستوف بوليراك إن الشحنة ستسلم لوزارة الصحة لتوزيعها عبر هيئات المستشفيات المختلفة في مناطق الاحتياج. فيما توقع جوليان هارنييس ممثل اليونيسيف في اليمن تفاقم سوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة، وقال »هذا مؤكد للأسف..صعوبة الوصول إلى المياه وزيادة أسعار الأغذية وصعوبة التجول ونقص مياه الشرب كلها مجتمعة مع تراجع خدمات الدولة ستؤدي إلى تراجع عدد الأطفال الذين يتوجهون إلى المدارس وزيادة في سوء التغذية«. وطلبت الأمم المتحدة أمس هدنة إنسانية فورية لبضع ساعات على الأقل يوميا في اليمن للسماح بنقل مزيد من المساعدات حيث يتدهور الوضع اكثر فاكثر. وقال منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان دير كلاو خلال مؤتمر صحفي في جنيف »الوضع يتدهور بين ساعة وأخرى ونحتاج إلى بضع ساعات على الأقل كل يوم». بينما قال برنامج الأغذية العالمي إن 12 مليون إنسان يعانون من فقدان الأمن الغذائي في اليمن أي اكثر بنسبة 13% مما كانت عليه الحال قبل التصعيد الأخير للعنف. إغلاق مصفاة عدن وتوقعات بنقص الوقود سنغافورة (رويترز) أغلقت مصفاة عدن النفطية البالغة طاقتها 150 ألف برميل يوميا أمس بسبب تفاقم الصراع الدائر في اليمن. وقالت مصادر بقطاع الطاقة «إنه سيكون من الصعب تسليم الشحنات ما لم يوافق البائعون والمشترون على الكمية المتاحة». وفي وقت سابق أوقفت شركة مصافي عدن إجراءات مناقصتها لاستيراد منتجات نفطية بسبب الأزمة. ولم يتضح إلى متى ستظل المصفاة مغلقة. وتصدر مصفاة عدن نحو 50 ألف طن من النفط شهريا في المتوسط وأحيانا تصدر وقود الطائرات. ويعتمد اليمن على واردات البنزين ووقود الديزل إذ يستورد منهما نحو 300 ألف طن شهريا. ورجح تجار أن يواجه اليمن نقصاً شديداً في الوقود مع إغلاق المصفاة ووقف إجراءات مناقصة استيراد المنتجات النفطية. إلى ذلك، قالت شركة «كالفالي بتروليوم» الكندية لإنتاج النفط والغاز إنها ستجري عملية تصفية وإعادة هيكلة بسبب الأزمة السياسية في اليمن حيث توجد كل عملياتها تقريبا. وللشركة التي مقرها كالجاري حصة تشغيل قدرها 50٪ في امتياز في حوض سيئون-المسيلة ينتج 3700 برميل يوميا لكنها اضطرت لوقف الإنتاج الثلاثاء. وأوضحت الشركة أن جهودها لتنويع عملياتها إلى خارج اليمن أو بيع نفسها أو أصولها لم تسفر عن فرص جذابة. وبمقتضى إعادة الهيكلة سيكون لدى المساهمين خيار لشراء أسهم في وحدة تابعة للشركة غير مسجلة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا