• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

موسكو تتهم كييف بانتهاك اتفاق جنيف لحل الأزمة

أوكرانيا: بوتين يحاول إحياء الاتحاد السوفييتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، قرارات لترسيخ نفوذ بلاده في شبه جزيرة القرم المنفصلة عن أوكرانيا وفي مناطق شرق أوكرانيا، حيث أغلبية السكان ناطقون باللغة الروسية، فيما اتهمه رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك بمحاولة إحياء الاتحاد السوفييتي السابق المنهار تحت هيمنة روسيا.

وأعلن الكرملين أن بوتين أقر تعديلات قانونية تيسر على المتحدثين بالروسية في الاتحاد السوفييتي السابق اكتساب الجنسية الروسية، في اعقاب قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية وتصاعد التوتر في شرق أوكرانيا.

ورد بوتين الاعتبار لأقليات في روسيا، خاصة تتار القرم كشعب تعرض للقمع تحت حكم الزعيم السوفييتي الراحل جوزيف ستالين الذي رحلهم من شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا إلى آسيا الوسطى في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، في بادرة تصالح مع تلك الأقلية المسلمة الرافضة للانضمام إلى روسيا. وقال في مستهل اجتماع للحكومة الروسية في موسكو «أعلمكم أنني وقعت مرسوماً لإعادة الاعتبار لتتار القرم، والأرمن، والألمان، واليونانيين، وكل من عانى من القمع الستاليني»، على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية.

ويشكل التتار نحو 12% من سكان شبه جزيرة القرم، ولم يسمح لهم بالعودة إليها إلا في نهاية الحقبة السوفييتية، ولم تصدر أوكرانيا اي قانون لإعادة الاعتبار لهم وما زالوا يواجهون مشكلات أهمها ملكية الأرض.

كما صدق بوتين على قرار وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو بتعيين قائد القوات البحرية الأوكرانية السابق الأميرال دينيس فالنتينوفيتش بيريزوفسكي نائبا لقائد أسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم.

في غضون ذلك، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الحكومة الأوكرانية بانتهاك اتفاق جنيف الموقع يوم الخميس الماضي لحل أزمة أوكرانيا.

وقال، في مؤتمر صحفي موسكو، إن «القيادة الأوكرانية المدعومة من الغرب ترفض منذ استيلائها العنيف على السلطة وحتى الآن إخلاء ميدان الاستقلال في كييف، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق. كما تماطل في الإصلاح الدستوري الذي تعهدت به، وتواصل اعتقال السياسييين (الموالين لروسيا) رغم الاتفاق في جنيف على عدم معاقبة المعتقلين السياسيين والمشاركين في الاحتجاجات والعناصر التي تحتل مباني حكومية في شرق أوكرانيا». وأضاف «هناك مناشدات مستمرة إلى روسيا لتحرير المواطنين من هذا التعسف. وهذا يجعلنا في وضع صعب». وتابع «أهم شيء الآن هو منع أي نوع من العنف بين كل من يواجهون بعضهم البعض في أوكرانيا. هذه هي النقطة الأولى في اتفاق جنيف، لكن كل الخطوات التي يتخذها من استولوا على السلطة في كييف لا تلبي اتفاق جنيف، بل تنتهكه بشدة».

من جانب آخر دعا ياتسينيوك، قبيل زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى كييف أمس، الدول الغربية الى دعم بلاده. وقال، في مقابلة أجرتها معه شبكة «ان. بي. سي» التليفزيونية الأميركية، «يجب أن نكون اقوياء لوقف روسيا ولذلك فنحن بحاجة إلى دعم فعلي من شركائنا الغربيين إلى دعم اقتصادي ومالي وعسكري لتحديث الجيش الأوكراني وتأهيل جميع بنى الدفاع الأوكرانية». وأضاف لدى العالم ما يكفي من الأسباب للشعور بالقلق من نوايا بوتي، فروسيا الاتحادية قوضت الاستقرار الدولي، لقد أوقفت في الواقع حدا لكل برامج عدم الانتشار النووي». وتابع «من الواضح اليوم ان روسيا تشكل تهديدا للكرة الارضية، وللاتحاد الأوروبي ولأوكرانيا».

وتابع ياتسينيوك قائلاً «إن الرئيس بوتين لديه حلم لاستعادة الاتحاد السوفييتي. وفي كل يوم يذهب إلى مدى أبعد وأبعد والله وحده يعلم مقصده النهائي. وأعتقد أنكم تتذكرون خطابه الشهير في ميونيخ عندما قال إن أكبر كارثة في القرن الماضي هي انهيار الاتحاد السوفييتي. أنا أعتبر أن أكبر كارثة في هذا القرن ستكون استعادة الاتحاد السوفييتي تحت رعاية الرئيس بوتين». ورفض سفير روسيا لدى الولايات المتحدة سيرجي كيسلياك هذه التهمة.(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا