• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في ميزان النقد

«ع الخشب» و «الجميلات».. تحققان الفرجة وتضيئان فكرة النص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يناير 2014

خلال اليومين الماضيين من عمر النسخة السادسة من مهرجان المسرح العربي، تنقلنا مع العروض عبر خشبات مسرح قصر الثقافة، قاعة معهد الفنون، جمعية المسرحيين، قاعة عبد الله المناعي – مسرح الشارقة الوطني، ومع جمهور كبير احتشد لمشاهدة عروض: «الجميلات» من الجزائر، و«عندما صمت عبد الله الحكواتي» من البحرين و«سيبني نحلم» من تونس و«عالخشبة» من الأردن.

«الاتحاد» التقت عدداً من النقاد للتعرف على آرائهم حول القيمة الجمالية والفكرية لهذه العروض، حيث جاءت متباينة بين معجب وعازف، ورافض، لكن المجمل العام يسجل إعجاباً، وجاءت الحصيلة كالتالي:

الناقد العراقي محسن النّصار، أكد أن «ع الخشب» الأردنية، هو عرض متكامل في جوانبه الفكرية وعلاماته البصرية، واجتيازه للمكان التقليدي، واختيار ( البرزخ ) حياة ما بعد الموت مكاناً لمناقشة قضية الحياة والموت، وما بينهما من تسيّد لفكرة القمع والاستلاب. ويضيف «عرض رشيق استفاد من تكنيك المسرح المعاصر، وبخاصة فن التعبيرية عند الكاتب البلجيكي موريس مترلنيك» .

الناقدة المغربية بشرى عمّور، توجهت نحو عرض «ع الخشب»، حيث هناك لا شيء يشبه أي شيء، ولا شيء يشبه كل شيء، يقدم تضافرَ جهودِ فرقةٍ مسرحيةٍ رؤيةً وأداءً ومؤثراتٍ وسينوغرافيا بصرية، وموسيقى وغناءَ جوقةٍ، مقترحات جماليٍّة أخلاقيٍّة حول ما يمور في العالم العربي من فعل، ومن ضبابيات وربيع عربي وتداعيات سياسية .

الناقد المصري أحمد خميس، كانت عيونه صوب عرض «الجميلات» من الجزائر، وقال: «عرض كلاسيكي ممتاز في بحثه عن الشخصية الوطنية وقضية الحرية والاستقلال، فيه يقدم المسرح النسوي أداء صادقا رفيعا وتقنيات بسيطة هادئة بحجم الفكرة والخطاب الإنساني، أحببت الجميلات لأنهن كنّ صورة الجزائر والحرية وصورة المرأة المجاهدة».

أما الممثل والمخرج والناقد العراقي عزيز خيّون، ضم صوته إلى «الجميلات» وقال: «النّقيات المدهشات، في أدائهن وتعبيرهن، وقدرتهن على التشخيص وانتزاع التصفيق من الجمهور، أما صونيا مخرجة العرض، فكانت على قدرة عالية في استخدام التقنيات، وتحريك الممثلات الخمس، وإدارة حركة مسرحية ولغة جسد وتشكيلات جمالية بطريقة متقنة ومقتصدة ومكثفة».

الكاتب والناقد والباحث المسرحي الدكتور عمر نقرش ، انحاز بقوة للعرض البحريني الفرجوي «عندما صمت عبد الله الحكواتي» وقال: «كان صادقا وهو يبني حكاياته في الفريج، حيث هوية المكان والشخصية، تقنيات الحكي والسرد المسرحي والأداء الرفيع للمثل عبد الله السعداوي كانت محط اهتمامي، وقبلي الجميع ممن قدّروا قيمة هذا العرض الرشيق الجميل».

الممثل والمخرج محمد الضمور، رئيس مهرجان المسرح الأردني، ومدير مديرية المسرح في الأردن، وقف على مفترق طرق بين «ع الخشب» و«الجميلات» ، وأشاد بالصورة الفنية في العرض التونسي «سيبني نحلم »، الذي قال عنه: «أخرجته انتصار عيساوي بمهارة عالية على مستوى السينوغرافيا وحركة الممثلين ولغة الجسد، فكر وتقنية، ورؤيا معاصرة لرفض المثقف العربي لما يدور حوله، كما أشاد بعرض عندما صمت عبد الله الحكواتي لرؤيته المعاصرة من خلال فن القول والحكي والسرد للراهن العربي».

الناقدة والدكتورة ريم سعادة، وجدت في عرض «ع الخشب» كل ممكنات العرض الشامل من حيث رؤيته الشبابية للواقع، وأكد ذلك الكاتب والناقد المغربي عبد الحق ميفراتي، مشيرا أن قيمة هذا العرض في مناقشته لموضوع جديد مبتكر حول متاهات الإنسان في حياته وموته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا