• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

علاقات الدوحة مع «الإخوان» و«حماس» تثير التوتر في العلاقات الإقليمية

الإعلام الأميركي: البيت الأبيض يصعّد ضد قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

واشنطن (وكالات)

أفادت شبكة «سي بي أس» التلفزيونية الأميركية بأن البيت الأبيض شدد خلال الساعات الأخيرة، موقفه حيال قطر التي تعتبر حليفاً قديماً لواشنطن، حيث يتمركز نحو عشرة آلاف جندي، ما يعكس رغبة من الإدارة في دعم السعودية والدول الخليجية الأخرى التي قطعت علاقاتها مع الدوحة مطلع الأسبوع، واتخاذ موقف في نزاع إقليمي في قلب العالم السني.

وتقول مراسلة الشبكة مارجريت برينان، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم كثيراً من المطالب السعودية بأن تقطع قطر علاقاتها مع جماعة الإخوان وتوقف تمويلها لها، على أراضيها كما في دول أخرى، بما فيها الأردن. كذلك، تطالب الإدارة قطر بسحب دعمها لكل الجماعات السلفية المتطرفة، خصوصاً تلك التي تحارب في سوريا على غرار النصرة التي تعتنق فكر القاعدة، وداعش وأتباعهما. وقالت: يصر البيت الأبيض على أن تلبي قطر تلك المطالب قبل وقف الحملة التي تنفذها السعودية مع حلفائها لعزل الدوحة. وكانت الولايات المتحدة عرضت الخميس وساطة وزير الخارجية الأميركي ريك تيلرسون الذي تفاوض سنوات مع الزعماء القطريين عندما كان رئيساً تنفيذياً لشركة «إكسون موبايل». وجاء عرض البيت الأبيض بعد لقاء ترامب وزير الدفاع جيمس ماتيس لمناقشة الأزمة.

ويوم الأربعاء، تحدث ترامب مع أمير قطر الشيخ تميم، وفقاً للبيت الأبيض، وعرض عليه «مساعدة الأطراف على حل خلافاتهم، بما فيه اجتماع في البيت الأبيض إذا اقتضى الأمر». كذلك، كرر ترامب أهمية مجلس التعاون الخليجي، بما فيه الإمارات والسعودية، بعد قطع عدد من أعضائه العلاقات الديبلوماسية مع قطر.

وفي الاتصال مع الشيخ تميم، قال ترامب، إن الولايات المتحدة تريد «مجلس تعاون خليجي موحداً لتشجيع الاستقرار الإقليمي، ولكن ليس معنى ذلك تمويل التطرف الإسلامي وإلحاق الهزيمة بالإرهاب». من جهتها، كتبت آسا فيتش ومارجريتا ستانكاتي في صحيفة «وول ستريت جورنال» أن دولاً عربية اتهمت قطر بدعم عشرات الأفراد والمنظمات التي لها صلة بالإرهاب، مما يوسع الشرخ بين بعض من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى إعلان السعودية ومصر ودولة الإمارات والبحرين، لائحة ب 59 شخصاً و12 كياناً قالت إنهم إرهابيون أو منظمات إرهابية. ولفتت الصحيفة إلى أن الأسماء الواردة في لائحة الإرهاب هي لمتشددين على علاقة بقطر أو ممولين لتنظيم القاعدة وتنظيمات إرهابية أخرى، بما فيها إرهابيون على لوائح الولايات المتحدة والأمم المتحدة للإرهاب، إضافة إلى القيادي الإخواني يوسف القرضاوي.

وأشارت الصحافيتان إلى أن هذه الخطوة أتت بعد قرار الدول الأربع قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر هذا الأسبوع عقب اتهامها بالتدخل في شؤونهم، لتبدأ أسوأ أزمة سياسية في الخليج منذ عقود. وقالت هذه الدول في بيان مشترك إن حكومة قطر تقوض الأمن القومي للدول الأربع، وتعرض كل دولة منها للتهديدات والتخريب ونشر عدم الاستقرار من قبل أفراد وتنظيمات إرهابية تعمل من قطر أو مدعومة منها.

وذكر التقرير أن قطر قامت في الأعوام الأخيرة بدور الوسيط في نزاعات الشرق الأوسط، وتفاعلت مع طائفة واسعة من اللاعبين السياسيين والعسكريين في أنحاء المنطقة. لكن علاقاتها مع تنظيمات على عداء مع جيرانها، بما فيها جماعة الإخوان في مصر وحماس في غزة، كانت دائماً تثير التوتر في العلاقات الإقليمية. وأوضحت الصحيفة أن معنى التصنيف على لائحة الإرهاب يختلف بين دولة وأخرى، لكنه يشمل دائماً حظراً على الدعم المالي لأولئك الواردة أسماءهم فيها، فضلاً عن فرض قيود على تعاملاتهم المالية وتنقلاتهم. وأضاف أن القرضاوي يقيم في قطر منذ مدة طويلة وهو يواجه انتقادات بسبب آرائه المتطرفة، ومحكوم بالإعدام غيابياً من قبل محكمة مصرية بعد سقوط حكم الإخوان في القاهرة عام 2013. وجماعة الإخوان مصنفة تنظيماً إرهابياً في دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر.

«سي إن إن» تضع سفير قطر في مأزق

فاجأت مذيعة قناة «سي. إن. إن» الأميركية، السفير القطري بالولايات المتحدة، أثناء نفيه دعم بلاده للإرهاب، بعرضها لقاء سابقاً لها مع أحد الإرهابيين المدرجين على قوائم الإرهاب الجديدة، لافتة إلى أنها قامت بتسجيل اللقاء في الدوحة. وأظهر الفيديو المتداول، المذيعة وهي تتحدث إلى الإرهابي القطري سعد بن سعد الكعبي، وتسأله عن سبب استخدامه صورة الطائرة التي ضربت أميركا في أحداث 11 سبتمبر عام 2001 على حسابه الرسمي على «تويتر»، أجاب بأن «الصورة منتشرة على الإنترنت». وبعدها وجهت سؤالاً للسفير القطري، قائلة: «هل تمت إدانته في قطر؟ وهل هو حر أم بالسجن؟ ليصاب السفير القطري بالارتباك في محاولة لإدراك الموقف بعد أن أحرجته بسؤالها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا