• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

العقوبات لم تتجاوز إيقاف وتغريم اللاعب

أندية أوروبا وسماسرة أميركا الجنوبية في «دائرة التزوير»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 أبريل 2015

محمد حامد (دبي)

سيطرت فضائح تزوير جوازات سفر اللاعبين على الكرة الأوروبية بداية من عام 2000، ووصلت إلى أعلى مراحلها في العامين التاليين، إلى حد أن الاتحاد الأوروبي «الكيان السياسي وليس الكروي»، أقر خطة لمكافحة الظاهرة وضرب شبكات تزوير جوازات سفر اللاعبين، فقد كانت هناك شبكات متخصصة في هذا الأمر في دول عدة منها البرتغال وإيطاليا وفرنسا.

وتعود أسباب ودوافع تزوير جوازات سفر اللاعبين، خاصة الذين يأتون من أميركا الجنوبية لأسباب تتعلق بالتحايل على لوائح تسجيل اللاعبين في دوريات القارة الأوروبية، حيث لم يكن مسموحاً بتسجيل أكثر من 5 لاعبين من خارج أوروبا، ومن ثم يصبح حصول اللاعب على جنسية بلد أوروبي «غالباً بلد الدوري نفسه»، بمثابة الحل القانوني وطوق النجاة، لتسجيل المزيد من المواهب اللاتينية ولكن بجوازات أوروبية.

وبدأ أول خيوط اكتشاف المشكلة في نهاية عام 2000، حينما تمكنت السلطات في بولندا من توقيف 3 لاعبين من فريق أودينيزي الإيطالي، والذي وصل إلى وارسو لملاقاة فريق ليجا وارسو في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، وكان الثلاثي برازيلي يحملون جوازات سفر برتغالية، وهم دوس سانتوس، ودو كارمو، وجورجينيو، كما تم اكتشاف لاعب رابع يحمل جوازاً إيطالياً مزوراً، وهو لاعب باراجواي دا سيلفا.

الوقائع الشهيرة

هناك العديد من الوقائع والملفات في قضايا تزوير جوازات سفر اللاعبين للحصول على جنسية أوروبية، ولكن أشهرها على الإطلاق للنجم الأرجنتيني خوان سيبستيان فيرون، والذي كان متألقاً ومؤثراً في الأندية الأوروبية التي لعب لها في نهاية التسعينيات وبداية العقد التالي، وعلى نحو مفاجئ وتحديداً في عام 2000 والذي شهد نجاح فيرون في قيادة لاتسيو الإيطالي للسيطرة على الدوري والكأس، تم التحقيق معه من جانب السلطات الإيطالية بتهمة تزوير جواز سفره للحصول على الجنسية الإيطالية.

ولم يسفر التحقيق عن شيء وأصبح فيرون بريئاً، لأن السلطات الإيطالية أصدرت له جواز سفر صحيحا ولكن بأوراق ومستندات مزورة، حيث قام وكيل أعمال فيرون بتقديم أوراق تثبت أن جد اللاعب مولود في إيطاليا، وتردد في هذا الوقت أن كلفة هذا الجواز المزور تجاوزت 80 ألف يورو، ولم يتم توقيع عقوبات على فيرون أو لاتسيو.

أما الواقعة الأشهر فهي للاعب الإنتر السابق ألفارو ريكوبا الذي انتقل من ناسيونال الأوروجوياني إلى الإنتر عام 1997، وظهر بصورة جيدة في موسمه الأول، وتراجع في الثاني لتتم إعارته فعاد للتوهج من جديد، مما دفع الإنتر لإعادته من جديد، وتم تزوير جواز سفر اللاعب ليحصل على الجنسية الإيطالية ويصبح تسجيله قانونياً في الوقت الذي كان الإنتر لديه 5 لاعبين أجانب.

وبعد اكتشاف واقعة التزوير في يناير 2001 تم توقيع عقوبة على اللاعب تمثلت في سحب الجنسية الإيطالية أولاً، ثم إيقافه لمدة عام، وتم تخفيف العقوبة فيما بعد إلى 4 أشهر فقط، ولكن وفق الثابت في ملف القضية لم تتم معاقبة الإنتر بصورة مباشرة، حيث عوقب اللاعب، وكذلك أوريالي المدير الرياضي للنادي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا