• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أكد استمرار «عاصفة الحزم» لإغاثة اليمن

عبد الله بن زايد يدعو إيران لوقف تدخلاتها في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

علي العمودي (أبوظبي) دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، إيران للكف عن تدخلاتها في دول المنطقة، معرباً عن أمله في أن تصبح دولة لها علاقات طبيعية مع محيطها الجغرافي وبلدان المنطقة. وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليمني رياض ياسين، أمس، «إن إيران للأسف تتدخل ليس في اليمن فحسب، وإنما في العديد من دول المنطقة سواء في العراق وسوريا أو أفغانستان وباكستان، في عمل ممنهج منذ سنوات لفكرة تصدير الثورة». وقال سموه: «إننا نتطلع لان تكون لنا علاقة إيجابية وطبيعية ونموذجية مع إيران، ولكنها للأسف لا ترى مع شركائها في المنطقة هذا الأمل». وأضاف: «كلما نحاول الاقتراب من إيران أو نعمل معها، نراها تحاول أن تعيث في المنطقة فساداً». ودعا سموه لعدم الترويج لفكرة أن الصراع طائفي، لأنه - كما قال - ليس كذلك، وإنما لإصرار طهران على تصدير الثورة، هذا جزء من دستورهم ونظامهم، وسنظل في ريبة في أمرهم. وقال سموه: «إن على إيران التعامل مع دول المنطقة كشركاء»، معرباً عن أمله أن يصل اتفاقها الطاري مع مجموعة 5+1 لمراحل الاتفاق، مضيفاً أنه ليس بالمصادفة أن يكون لإيران مشاكل مع جيرانها. وكان سموه استهل مؤتمره الصحفي بالترحيب بالوزير اليمني والتنويه بالمباحثات التي أجراها لاستعراض الوضع في اليمن، وجهود دعم الشرعية فيه ومشاركة الإمارات ودول مجلس التعاون في عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية. وقال سموه: «إن اللقاء اتسم بوضوح الرؤية المشتركة فيما يخص الأوضاع في اليمن الشقيق»، مؤكداً ثقته بأن عملية «عاصفة الحزم» ستحقق أهدافها لإعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وستضمن أمن واستقرار الخليج العربي. وأكد سموه أن «عاصفة الحزم» فزعة أخوية بقيادة سعودية، حيث أتى الموقف الخليجي لإطلاقها استجابة لطلب من الحكومة اليمنية والرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، وعلى اتفاق تام مع الشرعية الدولية للحفاظ على الشعب والدولة والنظام اليمني. وأشار سموه إلى أن التحالف العربي يهدف إلى الحفاظ على الشرعية الدستورية في اليمن وصيانة المسار السياسي المعترف به دولياً ومكوناته الأساسية، وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وما يتفق عليه الشعب اليمني. وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن المجتمع الدولي سعى منذ 21 سبتمبر 2014 لإيجاد حل سلمي يقوم على العودة للمبادرة الخليجية والمسار السياسي المتفق عليه يمنياً وعربياً ودولياً إلا أن الميليشيات الحوثية وجماعة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وقفوا ضد هذه المساعي، وأصروا على اللجوء إلى العنف وإغلاق الأبواب أمام كل الجهود السياسية. وقال سموه: «إن الظروف لم تكن طبيعية في اليمن، وبالتالي اضطرتنا لاتخاذ قرار غير طبيعي فقرار الحرب قرار غير طبيعي، فنحن دعاة أمن وسلام وخير، ولكن الحوثيين بما قاموا به من عمل وخروجهم على الشرعية وعن اتفاق السلم والشراكة والمبادرة الخليجية حتم علينا أن نقف مع الشرعية عندما نادتنا الشرعية ممثلة بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي تقدم بطلب واضح لمجلس الأمن والمجتمع الدولي، لأن يقف مع الشرعية وإنقاذ اليمن». وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: «أكدنا خلال المباحثات وقوف الإمارات إلى جانب اليمن ومع شعبها في معاناته تجاه الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية. ونعتبر أن إرهاب وعدوان الميليشيات الحوثية السبب الرئيسي وراء تدهور الأوضاع الإنسانية». وشدد سموه على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية بشكل سريع الآن خلال هذه الظروف التي تتواصل فيها عمليات عاصفة الحزم. وقال سموه: «إن الإمارات وقفت وستقف مع اليمن اليوم، حتى يقف من جديد، وتستعيد حياتها كبلد وحياتها لليمنيين أنفسهم». ووجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد الشكر للدول الشقيقة والصديقة المشاركة في دعم عملية عاصفة الحزم لتوفير الحياة الكريمة لليمن. ودعا الأشقاء والأصدقاء الذين لم ينضموا للعملية لدعم الشرعية في اليمن بأفضل الطرق الممكنة. ووجه سموه تحية فخر لشباب الإمارات من منسوبي القوات المسلحة وقوات الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في جهود حفظ أمن اليمن ومنطقة الخليج العربي. وقال سموه: «إن شجاعتهم وإخلاصهم وتفانيهم ليست فقط في حماية مكتسباتنا ومنجزاتنا وأسلوب حياتنا، وإنما هم يساهمون على المدى البعيد في قمع التطرف بكل أشكاله وإرساء قيم التسامح وفي جو يسوده الأمن والاستقرار لأجيال المستقبل ولإخواننا في اليمن واليمنيين، الذين يستحقون منا أن نعاهدهم بأن اليمن ستشهد مستقبلاً أكثر إشراقاً ونظاماً مدنياً توافقياً لا يقوم على أجندات خارجية أو تحت الضغط ويمثل فيه تمثيلاً عادلاً كل المكونات حسب المسار السياسي، الذي اتفق عليه اليمنيون». وعبر سموه عن أمله في توصل مجلس الأمن الدولي إلى قرار بشأن اليمن تقدمت به دول التعاون من خلال الأردن باعتباره رئيس المجموعة العربية يضمن جمع كل الأطراف من جديد لطاولة الحوار. مشدداً على أهمية التوصل لحل سياسي لإنقاذ اليمن واليمنيين. وقال: «للأسف الجماعة الحوثية ترفض حتى ما تعهدت به نفسها في اتفاق السلم والشراكة». مشيراً إلى «استمرار المشاورات لضمان إنجاح مشروع القرار، ووجود مؤشرات إيجابية بشأنه ليمر من دون عرقلة. ويظهر للعالم مدى قوة هذا التحالف للتصدي على الخروج على الشرعية، ولا يوجد اليوم من يشكك في شرعية الحكومة اليمنية، ولكن هناك من يطرح بعض الأمور من جوانب ثانية. قرار يفرض الحضور والمشاركة في طاولة الحوار والتصدي للذين يرفعون السلاح في وجه الشرعية من المجاميع الحوثية، وهذا ما يهمنا في القرار المرتقب. ونعمل للحصول على إجماع بشأن هذا القرار». وقال سموه: «إن الوضع في اليمن يدفعنا للعمل لإنهاء هذه ألمأساة بأسرع وقت، فنحن اضطررنا للتدخل العسكري لدعم الشرعية والتصدي للذين وقفوا في وجهها، فالحوثيون هم من انقلب على هذه الشرعية بعدما نكثوا وعودهم باحترامها، وكان ذلك منذ ثمانية أشهر». وأوضح أن كل هذه الجهود تهدف لإعادة اليمن إلى أهله ، فاليمن اليوم اختطف، ومن المنطقة، ونحن نقول:«إن أصلنا من اليمن، لذلك لابد أن نعيد أصلنا». وقال سموه: «إن البعض يريد أن يوسع هذه القضية ويشعبها، بينما المسألة واضحة نحن نعتبر أنه تم الاعتداء على بيوتنا، وإذا لم نقف مع اليمن اليوم سنندم»، مشيراً إلى «وجود قضايا عربية معقدة ومختلفة. ولكننا اليوم كمجلس تعاون نثبت للعالم أننا نقف مع اليمن». موضحاً سموه أنه يعتبر ذلك أكبر إنجاز لنا جميعا كبلد وكمجلس تعاون. وأشار سموه إلى أن الطريق ما زال طويلاً ، لأن هذا لن ينتهي عسكرياً، ونحن نريد أن تكون اليمن قادرة وليس بحاجة لعون وتكون في مرحلة تقف فيها على قدميها. وقال سموه إن المشاورات مستمرة بين الدول الخليجية والقيادة الشرعية لليمن مع استمرار العمليات العسكرية، مؤكداً عدم وضع آية عراقيل لضمان نجاح أي جهد لمساعدة الشعب اليمني. من جهته، عبر وزير الخارجية اليمني رياض سيف عن الشكر والامتنان للإمارات علي كل ما قدمته وتقدمه لليمن، وقال: «إن وجودها في بلاده كان دوما تنمويا وليس تدميريا كما بعض البلدان». وأضاف إن التدخل العسكري جاء بعد استنفاد كل الجهود وانقلاب الميليشيات الحوثية على الشرعية. وعبر عن شكره لدول مجلس التعاون لاستجابتها لنداء الشرعية ممثلة بالرئيس هادي وإطلاق عملية عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية، والتحالف الذي قال: «إنه داعم للشرعية، وإنقاذ الشعب اليمني». واكد قناعة بلاده بالحوار وإيمانها بان الحوار أساسي ومطلوب، ولذلك سيكون هناك حوار قادم، وأشاد بقرار رفع الحصانة عن أحمد عبدالله صالح نجل الرئيس اليمني السابق، والسفير السابق لدى الإمارات وإنهاء مهمته في الدولة. وأشار إلى الحاجة العاجلة لبرامج إغاثية لمعالجة الأوضاع الإنسانية في مدينة عدن وغيرها من المناطق، التي تشهد اعتداءات الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع المتحالفة معها. وكذلك إنقاذ منظومة البنى التحتية المستهدفة من قبلهم، وبالذات في مدينة عدن التي قال أنها تعرضت لهجمات وحشية من الحوثيين. وقال: «إن التدخل الإيراني في شؤون بلاده منذ فترة بعيدة، وعملت على إرسال الكثير من المعدات والأسلحة. كما أرسلت عدداً كبيراً من الجواسيس. كما استقبلت طهران الكثير من الحوثيين». مضيفاً أنهم لدى استيلائهم على مفاصل الدولة أطلقوا سراح الجواسيس الإيرانيين، وتهريبهم. كما وقعوا مع طهران اتفاقيات لتسيير ثلاث رحلات جوية يومية، وهي محملة دوماً بالأسلحة وبطاريات الصواريخ. والموقف السياسي الإيراني مؤيد للانقلاب لجعل اليمن خنجراً في خاصرة المملكة العربية السعودية والخليج.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا