• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

نزهات ورحلات وسفر في حضن الطبيعة الخلابة

الربيع في المغرب.. مسكون بالخضرة والبهجة والفروسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 أبريل 2014

لكبيرة التونسي (الرباط)

أخرجت الأرض خيراتها، ولبست حلتها الخضراء، فاردة بساطها الساحر الذي يأسر القلوب، بلا حواجز ولا أسمنت يحجب النظر، وديان وأنهار وعيون تنساب عذبة رقراقة، إنها الطبيعة التي تحرض سكان المدن بالمغرب والسياح الأجانب على الخروج للأرياف والغابات والجبال للتمتع بالطبيعة الساحرة، حيث يجتمع البحر والسهل والصحراء والجبل المكسو بالثلوج والبراري الملونة والأحزمة الخضراء وغابات البلوط في مكان واحد ما يجعل المغرب في فصل الربيع لوحة رائعة أبدعها الخالق.

تنوع كبير

يسدل فصل الربيع السعادة على الفلاحين، وسكان القرى والأرياف، كما سكان المدن الذين يخرجون في نزهات، ونظرا للتنوع الكبير الذي تعرفه المدن المغربية وقراها فإن النزهات تختلف من مكان لآخر، وتتنوع بتنوع التضاريس والطبيعة والمآثر التاريخية، فهناك من يفضل الخروج في نزهات للأرياف القريبة من المدن، وهناك من يفضل السفر لمكان بعيد في عمق البوادي النائية، ومنهم من يرغب في التزلج على الثلوج خاصة بمراكش وإفران وغيرها من الأماكن، بينما يفضل الطلبة القيام برحلات أيام عطلة نهاية الأسبوع إلى الغابات القريبة من المدن والبحيرات التي تتجمع حولها أنواع من الطيور، حيث تتحول الأرياف إلى بساط ساحر يأسر القلوب والألباب.

وتنتعش في فصل الربيع الحركة السياحية بالعديد من الأرياف والمدن المغربية خاصة خلال العطلة المدرسية، كما تعرف الجبال إقبالا، حيث يجد السياح في التزحلق على الثلوج فوق قمم الجبال الشامخة والتمتع بروعة الطبيعة الساحرة متعة كبيرة، بينما يستمتع الصغار بقطف الزهور البرية وجمعها.

ويفضل عبدالنبي علي وعائلته الصغيرة قضاء عطلة نهاية الأسبوع خلال موسم الربيع بالمساحات الخضراء في الأرياف المجاورة لمدينة الرباط، حيث تنتشر الغابات والجبال والأزهار البرية الطبيعية المختلفة الألوان التي يفوح أريجها فيصبح لكل مكان رائحة تختلف عن البقعة التي تليه، نباتات برية وعطرية تمتد على امتداد البصر، تلون الأرض بألوان تأسر القلب والعقل، فتجد أرضا مكسوة بشقائق النعمان الحمراء، بينما تلبس القطعة التي تحاذيها ثوبا أصفر من الأقحوان، وبحيرة تكسوها الزهور البيضاء التي تطفو على سطحها، في هذا الصدد قال عبدالنبي “بعد أسبوع كامل من العمل ومتابعة أطفالي في المدارس والمذاكرة لهم، فإنني أحاول غسل همومي والتخلص من ضجيج المدينة وصخبها فأتوجه إلى الأرياف لأتمتع بالتجول في ربوع هذه الأراضي التي حباها الله بالعديد من الخيرات وتنوع كبير في الطبيعة، وتعودنا على قضاء يومي السبت والأحد في ضواحي مدينة الرباط، وأحيانا أسافر بعيدا إلى مدن أخرى، بحيث تتميز كل قطعة من المغرب برائحة ونكهة وعادات وموارد طبيعية مختلفة، ما يجعلنا نستكشف بلدنا في كل رحلة”. ويضيف “نظرا لانشغالي فإنني أفضل قضاء وقت ممتع بالأرياف القريبة من مسكني بالرباط، التي يتمتع أهلها بكرم الضيافة، وقد صادف أن كنا نستريح بالقرب من أحد البيوت، وإذا بسيدة وزوجها تخرج علينا بصينية شاي وخبز وزبدة بلدية ولبن، ومن حينها أصبحت تربطنا بها صداقة وطيدة وصرنا نزورها مرة على الأقل في الأسبوع، بل تنتظرنا وتسأل عن أحوالنا وأحوال الوالدة إن تأخرنا”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا