• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م
  03:37     أبوظبي للإسكان إعفاء 28 مواطنا من سداد القرض بقيمة نحو 31 مليون درهم بسبب الوفاة    

النفاق من أعظم الذنوب وابتعاد عن سبيل الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يونيو 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

النفاق من أعظم الذنوب عند الله، وهو القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في القلب، قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً)، «سورة النساء: الآية 145»، وقال تعالى: (... إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً)، «سورة النساء: الآية 140».

يقول الدكتور محمد الدسوقي أستاذ الفقه بكلية دار العلوم جامعة القاهرة: يحذر الإسلام من النفاق أشد تحذير، ووردت آيات كثيرة تتحدث عن النفاق والمنافقين، قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)، «سورة المنافقون: الآية 1»، هؤلاء المنافقون أشد أعداء الله ورسوله ولهذا كان جزاؤهم كبير قال تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)، «سورة التوبة: الآية 80».

والله تعالى فضح المنافقين في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، ووصفهم بأنهم كاذبون يصدون عن سبيل الله، وأنهم يستكبرون، كما وصفهم بأنهم لا يفقهون ولا يعلمون ولا يعقلون، قال تعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ)، «سورة المائدة: الآية 52»، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ)، «سورة محمد: الآية 25».

والنبي صلى الله عليه وسلم خاف على أمته من النفاق والمنافقين وحذر وأنذر من سلوك المنافقين ومن الوقوع في شعب النفاق في أحاديث كثيرة، حيث قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان»، وقال صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر»، وكان الصحابة يخشون على أنفسهم من النفاق.

وصور النفاق كثيرة، منها الدعوة للتبرج والسفور واختلاط الشباب بالفتيات، والدعوة لترك الحجاب والادعاء بأن قوامة الرجل على المرأة كبت لحريتها، وتأخير الصلاة عن وقتها، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً»، والمنافقون يحبون أن تشيع الفاحشة بينهم، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، «سورة النور: الآية 19».

ومن أخطر صور النفاق الكذب، ولذلك وصف الله النفاق بالكذب في القرآن الكريم قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ)، «سورة البقرة: الآية 8»، وقال: (... وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)، «سورة المجادلة: الآية 14»، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على الصدق ويرغب فيه ويحذر من الكذب، ولعلاج النفاق يجب التفكير في عاقبة هذا السلوك والمفاسد التي تنتج عنه، أن يراقب الإنسان حركاته وسكناته، ويعمد إلى العمل بما يخالف رغبات النفس وتمنياتها، ويجاهد في جعل أعماله وأقواله في الظاهر والباطن واحدة، ويبتعد عن التظاهر والتدليس في حياته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا