• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مادة «التربية الأخلاقية» تمزج الأسس الروحية بالوطنية

أكاديميون: مبادرة محمد بن زايد تحـصين للأجيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يوليو 2016

عمر الحلاوي، أشرف جمعة، عمر الأحمد (أبوظبي العين)

اعتبر تربويون أن المبادرة التعليمية «مادة التربية الأخلاقية» التي أطلقها ديوان ولي عهد أبوظبي، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، حيث تحصّن الطلبة المواطنين والمقيمين في مواجهة كل التحديات، لافتين إلى أن القيم الدينية والحضارية والموروثات الوطنية تشكل مزيجاً متكاملاً يحتوي أساسيات التربية الروحية والعقلية في ثنائية لا تتوفر في بقية الحضارات والمجتمعات، تجعل التسامح والأخلاق قيمة دينية وتربوية وربطها ببقاء الدول وتطورها ومناعة أبنائها من الأفكار الدخيلة.

ولفتوا إلى أن المادة الجديدة تلبي احتياجاً ضرورياً في العملية التربوية والوطنية في ظل الانفتاح غير المحدود على العالم الافتراضي، وتهديداته بغزو عقول النشء والتأثير على استقرار الأوطان، وتخريب العقول وهدم تطور المجتمعات ونهضتها، مما يدعو إلى تحمل الدولة بشراكة وتعاون أولياء الأمور مهمة حماية النشء، كما تلعب المدرسة دوراً محورياً في أداء تلك المهمة، وذلك ما أكده صاحب السمو ولي عهد أبوظبي من تعاظم دور المدرسة التربوي في هذه المرحلة أكثر من أي مرحلة سابقة، فقد صدر القرار في وقته المناسب ويتطلب وضع منهج متكامل من مختصين في مجالات مختلفة مؤسَّس على المحاور الخمسة التي تتضمنها المبادرة، وتأهيل المعلمين بمستويات عالية باعتبارهم اللبنة الأولى في ترسيخ القيم والقدوة في التطبيق.

مكتسبات الوطن

وقال الدكتور بن درويش النعيمي وكيل كلية التربية بجامعة الإمارات، إن مبادرة صاحب السمو ولي عهد أبوظبي تؤثر في جوانب متعددة وتحافظ على مكتسبات الوطن وتحمي الطلبة من الأفكار الهدامة وتعزز تعاليم الدين الحنيف وتقاليد الآباء والأجداد، لافتاً إلى أن أهم محور يشكل المادة الجديدة هي قيمة «التسامح» التي تكررت مرتين في القرار، لافتاً إلى أن الجهات التعليمية والهيئات ذات الصلة والاختصاصيين التربويين عليهم بذل مجهود مضاعف وكبير لوضع رؤية سموه على أرض الواقع وتأليف منهج شامل يحتوي هذه الأفكار العظيمة، ولجنة مختصة من علماء الدين والتراث والتربية والتاريخ، وعلماء النفس والاجتماع والقانون، حتى تنزل رؤية سموه في مقررات المدارس بما يتوافق مع مضمون وروح المبادرة العظيمة التي تحمي مستقبل أبنائنا ووطننا وتحصّنهم وتُكسبهم مناعة ذاتية.

وأثنت الدكتورة نجوى الحوسني على المبادرة التي تؤكد أهمية الدور التربوي الأخلاقي في المحافظة على الأوطان والمحافظة على النشء وعلو قيم التسامح والاحترام والتعاون والحب والانتماء والبذل والتضحية، لافتة إلى أن التربية العظيمة تخلق جيلاً عظيماً، وذلك الأمر يقع على عاتق أولياء الأمر، وأن الإمارات بها موروثات حضارية وقيم نابعة من هويتها الثقافية وتقاليد الأجداد والدين الحنيف، موضحة أن هذه المادة ستشكل إطاراً لتحصين الطلاب ومدهم بالقيم التي تعلي من شأنهم وتجعلهم يستشرفون المستقبل وتحفزهم على التطور والابتكار وتبعدهم عن كل ما يهدم قيمهم وتجعلهم يميزون بأنفسهم، ففي الوقت الحالي إذا لم تتم تربية النشء وتحصينهم وتوعيتهم سيتم اختطافهم فكرياً والدفع بهم ليكونوا أداة هدم ضد مجتمعهم ووطنهم، فلم تعد البيوت والأوطان محصَّنة مثل السابق، وأصبح الغزو الفكري الهدام أكثر سهولة يصل إلى أبنائنا في غرفهم بالمنزل عبر الأجهزة الذكية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض