• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رواية فولتير المفقودة تثير اهتمام المشهد الثقافي الفرنسي

غرائبية «كانديد» تنطوي على نقد سياسي واجتماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 أبريل 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

 

ربما يكون أهم خبر متداول الآن في المشهد الثقافي الفرنسي، هو إعلان دار نشر «سان بيير» عن مباشرتها في نشر النسخة الأصلية من رواية «كانديد» للكاتب والشاعر الفرنسي المنضوي تحت مدرسة فلسفة الأنوار فرانسوا ماري آرويه، الملقب بفولتير (1694 ـ 1778)، والتي ظلت مفقودة لمدة طويلة حتى تمّ العثور عليها عام 1957.

وبحسب جريدة «اللوموند» الفرنسية في عددها الأخير، فإن هذه الطبعة هي الأولى لهذه النسخة بعنوان «كانديد»، أو «المتفائل» ونشرها فولتير في جنيف السويسرية عام 1759 تحت اسم مستعار هربا من سطوة الرقابة، ومكتوب عليها: «ترجمة من الألمانية للدكتور رالف بيجيه».

ترجم «كانديد» إلى العربية عادل زعيتر عام 1955، وترجمت مرة أخرى عن دار البحار للنشر والتوزيع بجهد علي مولا، وهي رواية خيالية، تتمتع بوصف وسرد فني ممتاز، وبخاصة الفصول التي تصوّر رحلة كانديد لبلد ألـ «دورادو» الخيالي، ومن ثم تركيا والجزائر ومدن عديدة، من أجل حبيبته الغبية «كينيغود» مواجها المصائب والمحن. وفي نهاية المطاف يفاجئ القارئ حينما يقول إنه غير متأكد من هذا الحب.

وهناك أشياء كثيرة تركز عليها الرواية التي صيغت بأسلوب تهكمي مثل: محاربة التعصب الديني والعنف الفكري، ورفض التمييز بين البشر، والتحفيز نحو العمل الذي يدفع عن الإنسان شرور الحاجة والرذيلة، لكن ما أثار لغطا كبيرا في هذه الترجمة هو فيض التساؤلات من النقاد: ما هو دافع فولتير في الفصل الحادي عشر لذكر العرب، ومدينة سلا المغربية، والإمام مسلم، في سياق سلبي؟ وهل كان الكاتب غير محايد، وغير حسن النّية، وأراد من خلال استخدام الخيال الجامح والغرائبية الإساءة للعرب؟

فولتير صاحب الـ 260 مؤلفاً، تأثر في «كانديد»، حسب العديد من النقاد، بأجواء ألف ليلة وليلة، خصوصا لجهة  الصور البرّاقة والمغامرات العجيبة، والأجواء الأسطورية الفاتنة، وغرائبية المدن وحكاياتها والكائنات العجيبة، وذلك لكي يتمكن من قول ما يريد في الفلسفة والسياسة والنظام الاجتماعي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا