• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

لكي تعود قطر..!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

عبدالله المطوع*

على مدار أسبوع، يتواصل اهتمام الشارع الخليجي والعربي، فضلاً عن المجتمع الدولي، بأحداث دعم قطر للإرهاب، بعد أن اتفقت الأوساط السياسية العربية والإسلامية والدولية على حقيقة الإرهاب القطري، آخرها الموقف الأميركي لتصريحات الرئيس ترامب الذي أكد «أن قطر لديها تاريخ عال جداً في تمويل الإرهاب»، مؤكداً ضرورة توقفها بأسرع وقت عن هذا النهج الإرهابي.

خيانة قطر... لا تفسر إلا بأنها خيانة عظمى لحكومة تميم في حق شعب بلاده والشعوب الخليجية والعربية والإسلامية التي أجمعت على تمويل نظام الدوحة، الجماعات الإرهابية في المنطقة.

فالجميع متفق على أن ليس من مصلحة قطر الارتماء في أحضان النظام الإيراني الدموي الإرهابي، وأحضان التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» وحزب الله والإخوان الإرهابي والحوثيين في اليمن، فهذه جماعات إجرامية ما زالت تبث إرهابها بين صفوف المجتمعات البشرية للنيل من استقرارها وأمنها.

قطر تستمر وتصر على نشر الكذب على مواطنيها بتضييق الحياة عليهم بسبب ما تسميه الحصار، وتحديد السحب اليومي من البنوك الذي لا يتجاوز 600 ريال قطري فقط، فالخبر يثير السخرية أكثر من الشفقة! لأن ممرات قطر البحرية والجوية مفتوحة، باستثناء ممرات الدول المقاطعة للسياسة القطرية، فالدوحة تحاول تشبيه نفسها بحصار غزة، لاستعطاف الشعب القطري المغلوب على أمر، فهي سياسة حماس في الطرح، فالعالم أذكى بكثير من كذب حكومة قطر الإرهابية.

إصرار الدوحة على التغريد خارج السرب، يشكل وصمة عار على جبين السياسة القطرية، من خلال تصعيدها للأزمة القائمة، والتكابر القطري سوف يؤدي إلى استمرار عزلتها وتعطيل نموها الاقتصادي والإضرار بمختلف مصالحها وعلاقاتها مع سائر دول العالم دون استثناء.

ولكي تعود قطر إلى حضن البيت الخليجي، فهي لا تحتاج إلى وساطة كما يقول البعض، فالأمر قد حسم من قبل من خلال طلب التزام الدوحة ما تعهدت به في الرياض، حفاظاً على مصالح الشعب القطري ومصالح دول الخليج، وحفاظاً على استقرار المنطقة من الأخطار المحدقة بها من النظام الإيراني، ومن التنظيمات الإرهابية التي تتربص بها الدوائر، وهي مطالبة لا بد أن تصغي الدوحة لصوتها العقلاني.

البيت الخليجي رغم كل هذا لا يزال سنداً قوياً للشعب القطري، وعاملاً مهماً لدعم استقراره وأمنه وسيادته على أرضه، فالخلاف مع السلطة الحاكمة في قطر لن يؤثر على حرص القيادة الخليجية الدائمة على الشعب القطري ودعم مصالحه، رغم الانتهاكات الجسيمة والصارخة التي مارستها الدوحة سراً وعلناً طوال سنوات، بهدف شق الصف الداخلي للوحدة الخليجية والعربية، والمساس بسيادة أشقائها والارتماء في أحضان إيران والجماعات الإرهابية.

لا أدري إلى أين تسير حكومة أمير قطر في المستقبل، فهي بهذه الخطوة الموغلة في الخطأ، تنم عن عدائها للأمتين العربية والإسلامية، وخروجها الواضح عن الإجماع العربي والإسلامي والدولي، وهو خروج لا مبرر له، ولا يمكن تفسيره إلا بضلوع قطر الواضح مع إيران لزعزعة أمن المنطقة وسلامتها واستقرارها وسيادتها.

*إعلامي إماراتي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا