تقرير عالمي يرصد تأثير المقاطعة على التحضير لـ «مونديال 2022»

200 مليار دولار في «مهب الريح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

في الأزمة الراهنة تداخلت السياسة مع الاقتصاد مع الرياضة، ولم تعد هناك حدود فاصلة، وفي الوقت الذي يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وغيره من المؤسسات الرياضية العالمية في كل مناسبة أنه يجب فضل الرياضة عن السياسة والدين وغيرهما من المؤثرات الأخرى، فإن السياسة كان لها حضورها المؤثر هذه المرة، بل إن الجانب الاقتصادي يسجل حضوره بقوة، ويكفي أن التقارير الأكثر تأثيراً عن مونديال «قطر 2022» أصبحت اقتصادية بامتياز، وهو ما يتمثل في نشرها في «بلومبيرج».

أحد تقارير بلومبيرج أشار إلى أن مشروع الـ200 مليار دولار أصبح مهدداً بقوة، والإشارة هنا إلى مونديال «قطر 2022»، وسبب التهديد هو المقاطعة العربية لقطر سواء من الإمارات أو السعودية على وجه التحديد، باعتبارهما من دول الجوار، وكذلك فالمقاطعة تضم مصر والبحرين واليمن، وغيرها من الدول العربية ودول العالم.

التقرير العالمي الذي يرصد تأثيرات المقاطعة العربية لقطر على التحضيرات لمونديال 2022، جاء فيه: مقاطعة السعودية والإمارات على وجه التحديد لقطر تجعل المشروع الحلم، وهو مشروع الـ200 مليار دولار مهدداً بقوة، فالتأثيرات على المنشآت والبنية التحتية التي يتم العمل بها كبيرة، حيث تبلغ النفقات الأسبوعية على منشآت المونديال 500 مليون دولار، مما يؤكد أن وتيرة العمل كانت متسارعة، ولكن المقاطعة العربية لقطر، خاصة من الجيران تجعل المونديال مهدداً بقوة من الإسمنت إلى مقابض الأبواب.

وأضاف تقرير بلومبيرج: الأمر لا يتعلق فقط بتأثير المقاطعة العربية لقطر على حظوظها في إكمال التحضيرات والتجهيزات الخاصة بالمونديال، بل إن قطر تعاني منذ اليوم الأول لحصولها على حق تنظيم البطولة من الجدل المتصاعد حول الملف، فقد تم تخصيص 200 مليار دولار لبناء الملاعب والبنية التحتية، ويبلغ عدد هذه الملاعب 9، وتم رصد 35 مليار دولار للسكك الحديدية والمترو، ومدينة تستوعب 200 ألف نسمة، وكذلك توسعة المطار ليستوعب الملايين من المسافرين، والآن أصبح كل ذلك مهدداً في ظل توقيف الشاحنات ومنعها من الدخول على الحدود الفاصلة بين السعودية وقطر، وكذلك توقف ما كان يتم شحنه عبر موانئ الإمارات إلى قطر. وكشف تقرير بلومبيرج عن أن جميع الحاويات التي وصلت إلى قطر الشهر الماضي وبلغ عددها 26 حاوية توقفت في ميناء أو أكثر في الإمارات، مما يؤكد أن الإمارات هي شريان الحياة لقطر، وهو ما ينطبق كذلك على المعابر البرية بين السعودية وقطر، ويضاف إلى ذلك النقل الجوي، وفي ظل توقف حركة النقل البري والبحري والجوي فإن الحياة بشكل عام في قطر تتضرر بشدة، وعلى رأسها المشاريع المرتبطة بالمونديال.

وعلى خطى بلومبيرج سارت فاينانشيال تايمز، حيث كان للمونديال حضور لافت في صحافة العالم من الناحية الاقتصادية التي تأثرت بالمقاطعة العربية لقطر، وأشار تقرير فاينانشيال تايمز إلى أن الصندوق السيادي لقطر قام بتمويل الكثير من المشروعات الاقتصادية والرياضية ومنها شراء باريس سان جيرمان، وكشف التقرير كذلك عن أن المقاطعة العربية لقطر وتأثيرها على كل مشروعاتها الداخلية وعلى رأسها المشروعات المرتبة بالمونديال هو أقرب ما يكون إلى اختبار ضغط على قطر، حيث تواجه ضغوطاً هائلة في الوقت الراهن للدفاع عن حلمها المونديالي، فمن المعروف أن المونديال بالنسبة لقطر ليس مجرد تنظيم بطولة كروية هي الأكبر والأهم عالمياً فحسب، بل هو قاطرة التنمية الشاملة في البلاد، وكذلك الأداة المضمونة لتحسين الصورة عالمياً، وتحقيق حضور إعلامي لافت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً