• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

التف على قاعدة التنف و«حذر» التحالف من الضربات

جيش الأسد: وصولنا للحدود العراقية تحول استراتيجي بالعمليات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أعلنت قيادة الجيش النظامي السوري أمس، إن وصول وحداتها العسكرية إلى الحدود مع العراق يشكل «تحولاً استراتيجياً في عملياتها العسكرية في البادية السورية، الأمر الذي تعتبره قوات التحالف الدولي المناهض «لداعش» تحدياً لإنذاراتها المتكررة لنظام الأسد والمليشيات الإيرانية المتحالفة معه. وأكدت قيادة الجيش في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الحكومية أن «إنجاز وحدات القيادة بالتعاون مع القوات الحليفة المرحلة الأولى من عملياتها العسكرية في البادية السورية، إذ تمكنت من الوصول إلى الحدود مع العراق شمال شرق منطقة التنف وسيطرت على عدد كبير من المواقع الاستراتيجية».

وأضافت أن هذه الخطوة تشكل أيضاً قاعدة انطلاق لتوسيع العمليات العسكرية في البادية وعلى امتداد الحدود مع العراق، فضلاً عن أنها تضيق الخناق على ما تبقى من مجموعات تنظيم «داعش» الإرهابي بالمنطقة وتقطع خطوط إمداده على أكثر من اتجاه. وجددت قيادة الجيش النظامي «تحذيرها من مخاطر الضربات المتكررة من قبل التحالف الدولي ومحاولته إعاقة تقدم الجيش الحكومي وحلفائه في الحرب على (الإرهاب)» مؤكدة سعيها لإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل الأراضي السورية.

وفيما اعتبرت موسكو منذ 3 أيام، أن الحرب «توقفت عملياً» في سوريا، كانت المعارك مستمرة على الأرض، إذ نجح جيش الأسد وحلفاؤه للمرة الأولى منذ عامين في الوصول إلى الحدود مع العراق شرق سوريا، متجاوزاً الخطوط الحمراء للتحالف الدولي. ووصل مقاتلون موالون لدمشق إلى نقطة قريبة من الحدود، على بعد حوالي 70 كلم شمال شرقي معبر التنف الحدودي، بعد أن تمكن الجيش النظامي من الالتفاف على قاعدة التنف، حيث تدرب قوات أميركية وبريطانية مقاتلي المعارضة المعتدلة المناهضة للأسد.

وكانت قوات التحالف قد نفذت منذ 18 مايو الماضي، 3 ضربات تحذيرية مدمرة عند اقتراب القوات الموالية لدمشق من التنف، إذ أعلن التحالف قبل أيام قصف مجموعة تضم أكثر من 60 جنديا من القوات الحكومية كانت تشكل تهديداً، ليدمر بعدها قافلة أخرى ويسقط طائرة بدون طيار، الأمر الذي قابلته روسيا بتنديد شديد. ومن جانبها، دافعت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» بالقول إن الموكب التابع للقوات الحكومية لم يتجاوب مع تحذيرات عديدة أطلقت في الجو. وتأتي التحركات التي يقابلها زحف لمليشيات عراقية على الطرف الآخر من الحدود، في إطار مخطط إيراني يرمي لإنشاء ممر لنقل السلاح عبر الحدود العراقية السورية يصل طهران بدمشق مروراً بالعراق.