• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

على أمل

دعوة للقراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

بعد أيام قليلة، سنحتفل (بعرس الثقافة والمعرفة) وهو معرض أبوظبي للكتاب والذي تقام فعالياته المتنوعة بشكل سنوي. إنه العرس الثقافي الذي نحتفي به جميعا، كيف لا؟ وهو يجمع كافة أطياف المجتمع، الصغير قبل الكبير، وخاصة عشاق المعرفة، والذين دائما يحاولون كسب المزيد من المعرفة من خلال قراءتهم للكتب المتنوعة في شتى صنوف المعرفة.

ويبقى الحديث عن الكتاب الورقي، هو حديث طويل .. فللكتاب الورقي رونقه في وجدان وذاكرة محبيه، فالحب للقراءة، هو نابع في الأساس من الحب للكتاب، فهناك ارتباط روحي ووجداني بين الكتاب ومحبيه. ومهما إذن، تعددت وتنوعت وسائل القراءة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والتي شغلت الناس كـ( الفيسبوك – تويتر – الواتس آب) وغيرها من الوسائل، فإن العلاقة الحميمية بين القارئ والكتاب الورقي، تبقى هي الأقوى، لأن الكتاب الورقي، يبقى المصدر الموثوق والذي نتبادل معه الحوار المباشر، من خلال قراءتنا له عبر السطور والكلمات التي تخاطبنا بصمت، ومع ذلك الصمت، وتلك الكلمات، يشتعل صمتنا وتتوهج مشاعرنا، وتتفتح عقولنا ومداركنا، ونسرح بخيالاتنا إلى فضاءات التأمل.

نعم، في لحظات القراءة، نتأمل الكلمات والسطور، ونغوص في معانيها ودلالاتها، بحيث نستلهم منها العبر والصور المتعددة، والتي تأخذنا أحيانا إلى عالم من الشعور بالجمال والدهشة والمتعة فيما نقرأ، أو ربما تأخذنا إلى عالم آخر، قد لا نشعر فيه بشيء من الجمال والدهشة، وإنما هي لحظات من القراءة العادية. وهكذا، تتفاوت مداركنا ومشاعرنا، فيما نقرؤه عبر الكتاب وغيره من وسائل التلقي المعرفي. وسط زحمة الحياة المتسارعة، التي ألهت الكثيرين منا عن القراءة الواعية والجادة، وصار الكثيرون يتحججون بأن لا وقت لديهم للقراءة. والحقيقة أننا مهما انشغلنا، لا يمنعنا هذا من تخصيص وقت مناسب للقراءة، ولو كان بسيطا.. قراءتنا للكتب وغيرها، ليس مجرد هواية، كما يعتبرها البعض، بل يجب أن نجعلها عادة أصيلة، لأننا من خلال القراءة، نكتسب مختلف معارفنا العلمية والثقافية. ومن هذا المبدأ الأصيل، يجب أن نعيد لنفوسنا الثقة في تعاملنا مع الكتاب، لكونه المصدر المهم للمعرفة.

أعجبتـني مقولة إحدى الكاتبات العالميات لا يحضرني اسمها تـقول: (اليوم قارئ وغـداً قائـد) فهل نجعل من هذه المقولة حافزاً لنا في مشوار سعينا للقراءة، ولكن الأهم من ذلك، علينا أن نتذكر التوجيه الرباني والذي نزل على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، في حثنا على القراءة، وهو قوله سبحانه وتعالى ((اقرأ باسم ربك الذي خلق)) ليس لنا بعد هذا التوجيه الرباني، من حجج التراخي عن مواصلة القراءة. فلنكن أمة تقرأ .. أمة ترقى.

همسة قصيرة: في حوارنا مع الكلمة، نغوص في أعماق المعرفة.

صالح بن سالم اليعربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا