• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

«العصيدة».. السحور التقليدي في جيبوتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

تتميز جيبوتي بموقع جغرافي فريد، وهي إحدى الدول العربية الأفريقية التي يسكنها غالبية مسلمة، ورغم أن تعدادها يقل عن المليون نسمة إلا أنها تضم أعراقاً عدة أكبرها العرقين العقري والصومالي، إلى جانب العرب الذي ترجع أصوله إلى شمال اليمن، وهناك مجموعة من السكان من أصول فرنسية وأقليات أثنية أخرى.

وتنعكس الثقافات المتنوعة والتركيبة السكانية المتباينة على المطبخ الجيبوتي حيث تأثر بالمطبخ العربي والهندي والبرتغالي والإنجليزي والفرنسي ما أضفى على الأكلات الجيبوتية تنوعاً بالنكهات بشكل يناسب كل الأذواق فقد أصبحت الأكلات التقليدية الجيبوتية إحدى ركائز السياحة في تلك الدولة التي تمتلك شواطئ مذهلة، وتجذب إليها السياح من عشاق الاستمتاع بالرياضيات المائية كالغطس والتزلج على الماء.

ومن أهم الأطباق على المائدة الرمضانية في جيبوتي الأرز الذي يتم طهوه مع اللحم الضأن مضافاً إليه كمية من البهارات والتوابل وخاصة الفلفل الأحمر الحار والكمون والقرنفل والهيل والبصل المبشور والثوم.

وعلى مدار سنوات عديدة كانت جيبوتي محطة أساسية في طريق تجارة التوابل في العالم لذلك فإن نكهة معظم الأصناف في المطبخ الجيبوتي متأثرة باستخدام التوابل تارة على الطريقة الهندية ومرة على الطريقة العربية. وفي كل الأطباق كانت لمسات المرأة في جيبوتي تضفي مذاقاً خاصاً وطعماً مميزاً لكل أكلة وفي الإفطار. ولا تكاد تخلو المائدة من «السمبوسا» وهي عبارة عن فطائر يتم إعدادها من الدقيق المخلوط باللحم، بينما تكون «العصيدة» المعدة من الحبوب وخاصة القمح المنقوع أو الشعير واللبن الرايب هي أهم طبق في السحور.

ويعد أول طبق يتم تناوله في الإفطار هو الحساء البارد المعد من القمح فهو أحد الأصناف التقليدية على مائدة الإفطار الجيبوتية ويجهز من القمح وقطع اللحم ويضاف إليه البصل والطماطم وأعواد القرفة والكمون والملح والفلفل الأسود والهيل، ويطهى على نار هادئة، وأحيانا يتم إعداد شوربة الخضراوات عند الإفطار. أما أطباق الأسماك المتنوعة فهي تثري المائدة الجيبوتية طوال العام ولكنها تتراجع قليلاً في شهر رمضان ليعود للظهور في أيام العيد.

ويبدأ الجيبوتيون إفطارهم على التمر وبعد صلاة المغرب يتناولون العصائر والمعجنات ثم الإفطار، ومن أشهر أنواع المعجنات فطائر الخمير المخلوط بالسكر وهناك وجبة العشاء والتي تسبق السحور وتشمل اللحم والأرز وأحيانا فطائر تسمى «باجية» وهي نوع من السمبوسا بالخضراوات أو اللحم.

ومن أشهر أنواع الخبز التقليدي «الحاح» الذي يتم إعداده من الدقيق والماء والخميرة وهو يشبه إلى حد كبير الكريب الفرنسي.

أما الحلوى الأكثر شعبية في رمضان فهي «مُخبزة»، وهي عبارة عن رغيف جيبوتي كبير يقطع قطعاً صغيرة ويضاف له الموز والعسل ويضرب في الخلاط ويقدم بعد الإفطار وهناك حلوى اللوز الجيلي التي تضاف لها الفواكه الموسمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا